إطار ICF، أي التصنيف الدولي للأداء الوظيفي والعجز والصحة، يغيّر السؤال من «ما التشخيص؟» إلى «كيف يعيش هذا الشخص فعلًا، وما الذي يستطيع فعله، وما الذي يعيقه أو يساعده؟». وضعت منظمة الصحة العالمية ICF معيارًا دوليًا لوصف الصحة والوظيفة، وهو لا يصنف الأشخاص ولا يختزلهم في درجة، بل ينظم المعلومات عن وظائف الجسم وبنيته، والأنشطة والمشاركة، والعوامل البيئية التي قد تعمل كعوائق أو ميسرات. في 2026 أعادت WHO التأكيد على أهمية functioning كبعد صحي يجب أن يظهر في القياس والسياسات إلى جانب المراضة والوفيات. لذلك بناء ملف أداء جيد ليس تمرينًا إداريًا؛ هو طريقة لمنع أن تقود تسمية التشخيص وحدها إلى أهداف عامة أو توقعات منخفضة. الهدف من هذه الصفحة هو تقديم طريقة عربية عملية لبناء ملف ICF يوضح نقاط القوة والصعوبات والسياق، ثم يحولها إلى قرارات دعم وأهداف قابلة للمراجعة.

ما الذي يضيفه ICF إلى التشخيص؟

التشخيص يصف حالة صحية، لكنه لا يخبرنا وحده كيف يؤدي الشخص واجباته أو يتعلم أو يعمل أو يتواصل أو يتحرك في بيئته. شخصان لديهما التشخيص نفسه قد يختلفان في الحركة واللغة والطاقة والدعم الأسري وإتاحة المدرسة أو العمل. ICF يضع الحالة الصحية داخل تفاعل ديناميكي مع الوظائف والنشاط والمشاركة والبيئة. هذا يمنع استنتاجًا شائعًا مثل «لديه هذا الاضطراب إذن لن يستطيع كذا». بدل ذلك نسأل: ما المهمة؟ ما مستوى الأداء الحالي؟ ما المساعدة المستخدمة؟ ماذا يحدث إذا تغيرت البيئة؟ هذا التحول مهم في التأهيل والتربية الدامجة لأنه يوجه الاستثمار نحو إزالة العوائق وبناء القدرة بدل مطاردة تسمية أكثر تفصيلًا لا تغير القرار.

أربعة مجالات يجب أن تظهر في الملف

يمكن تنظيم الملف حول أربع طبقات مترابطة. الأولى وظائف الجسم وبنيته، مثل الرؤية أو القوة أو الألم أو الانتباه أو بنية مفصل. الثانية النشاط، أي تنفيذ مهمة مثل اللباس أو الكتابة أو المشي أو استخدام الهاتف. الثالثة المشاركة، أي الانخراط في أدوار الحياة مثل المدرسة والعمل والعلاقات والمجتمع. الرابعة العوامل البيئية، مثل تصميم المكان والتقنية والمواقف الاجتماعية والدعم والسياسات والخدمات. العوامل الشخصية مهمة في فهم السياق أيضًا، لكن ICF لا يصنفها رسميًا بسبب اختلافها الاجتماعي والثقافي. قيمة الملف تأتي من الربط بين الطبقات: ضعف قوة اليد لا يساوي تلقائيًا تقييد المشاركة إذا كان الشخص يملك أداة إدخال مناسبة وبيئة عمل قابلة للتعديل.

لا تجعل وظائف الجسم تبتلع بقية الصورة

قد تكون القياسات الجسدية أو النفسية سهلة الجمع، لذلك تمتلئ التقارير بها بينما تبقى المشاركة سطرًا واحدًا. هذا عكس الغرض العملي من ICF. إذا كنا نقيس قوة الركبة، ينبغي أن نعرف ما القرار المرتبط بها: صعود الدرج، التنقل إلى المدرسة، أو العودة للعمل. وإذا كنا نقيس الذاكرة، نحتاج معرفة المهمة التي تتأثر: تذكر التعليمات، إدارة الدواء، أو متابعة خطوات الطبخ. القياس يأخذ قيمته من القرار الذي يخدمه.

الأداء مقابل القدرة: الفرق الذي يفسر أثر البيئة

يميز ICF بين performance، أي ما يفعله الشخص في بيئته الفعلية، وcapacity، أي أعلى مستوى محتمل في بيئة معيارية أو موحدة. الفجوة بينهما قد تكون كنزًا تشخيصيًا وظيفيًا. إذا استطاع الطالب قراءة نص في غرفة هادئة لكنه لا يستطيع في صف مزدحم، فقد تكون البيئة جزءًا من المشكلة. وإذا مشى الشخص في العيادة بممر مستوٍ لكنه لا يستطيع الوصول إلى منزله بسبب درج ومواصلات غير مهيأة، فالمشكلة ليست القدرة الحركية وحدها. لذلك يجب أن يحتوي الملف مثالًا من الحياة الفعلية لا اختبارًا معياريًا فقط. وعندما يتحسن الأداء بعد تعديل بيئي، فهذه نتيجة تأهيلية حقيقية حتى إذا لم تتغير وظيفة الجسم نفسها.

اختبر الفرق بدل أن تتخيله

يمكن إجراء تجربة صغيرة قابلة للرجوع: المهمة نفسها مع وبدون أداة، في بيئتين، أو مع مستوى مختلف من التلميح. سجل الوقت والجودة ومستوى المساعدة والجهد ورضا الشخص. إذا تغير الأداء بوضوح، أصبح لدينا دليل عملي على أن البيئة أو الدعم جزء من الحل. هذا أقوى من وصف عام مثل «يتحسن مع المساعدة» لأنه يحدد أي مساعدة وما مقدار أثرها.

العوامل البيئية: العائق قد يكون خارج الشخص

العوامل البيئية في ICF تشمل البيئة المادية والاجتماعية والمواقف والخدمات والسياسات والتقنيات. مدخل ضيق قد يحول قدرة جيدة على استخدام الكرسي إلى تقييد مشاركة. تعليمات معقدة قد تجعل شخصًا لديه فهم جيد يبدو غير متعاون. غياب ترجمة أو وسيلة AAC قد يخفي قرار الشخص. موقف سلبي من صاحب عمل قد يصبح عائقًا أقوى من القصور نفسه. لذلك يجب أن يكتب الملف الميسر والعائق بوضوح، لا أن يسجل عيوب الشخص فقط. يمكن أن تكون النتيجة التأهيلية إزالة درج أو توفير وقت استجابة أو تعديل جدول أو تدريب شريك التواصل، وهي تدخلات لا تغير الجسد لكنها تغير الحياة.

ابدأ من نشاط ومشاركة ذات معنى

أفضل نقطة بداية ليست «قيم كل شيء»، بل سؤال قرار. مثلًا: لماذا لا يستطيع الطفل المشاركة في وجبة المدرسة؟ لماذا توقفت الموظفة عن حضور الاجتماعات؟ ما الذي يمنع الشخص من الاستحمام باستقلال؟ عندها نحدد عناصر المهمة ونراقب الأداء ونراجع وظائف الجسم والبيئة ذات الصلة فقط. هذا يقلل الاختبارات غير الضرورية ويجعل الملف قابلاً للاستخدام. كما يجب أن نعرف ما يهم الشخص نفسه؛ قد يعتبر المختص الكتابة باليد هدفًا بينما يفضل الشخص الكتابة الصوتية ويريد التركيز على الدراسة. ملف ICF الجيد يعكس الأولويات ولا يستخدم التصنيف لتبرير أهداف لا يراها الشخص ذات قيمة.

اجمع نقاط القوة بنفس دقة الصعوبات

التصنيف يمكن أن يصف الأداء الإيجابي كما يصف القيود. لذلك يجب أن يسجل الملف ما ينجح: اهتمام قوي بالتقنية، ذاكرة بصرية، قدرة على التعلم بالممارسة، شبكة أسرية داعمة، استقلال في المواصلات، أو مهارة تواصل بديلة فعالة. نقطة القوة ليست عبارة تشجيعية؛ يجب أن تستخدم في التصميم. إذا كان الشخص يتعلم بصريًا، نجرب تعليمات مرئية. إذا يملك قدرة عالية على التخطيط لكن يواجه صعوبة حركية، نضمن أن الأداة لا تقلل من استقلاله في القرار. بناء الخطة من القوة يقلل الميل إلى تحويل كل اختلاف إلى عجز يحتاج إصلاحًا.

مصادر البيانات: صوت الشخص أولًا ثم التقاطع بين المصادر

يُجمع الملف من مقابلة الشخص بوسيلة تواصل مناسبة، ومن الأسرة أو مقدم الرعاية عند الحاجة، والملاحظة، والتقارير الطبية والتعليمية، والأدوات المعيارية التي تخدم السؤال. اختلاف المصادر ليس خطأ يجب حذفه. قد يقول المعلم إن الطالب مستقل بينما ترى الأسرة صعوبة شديدة في المنزل؛ ربما تختلف متطلبات البيئتين. وقد يؤدي التعب إلى اختلاف الأداء حسب الوقت. يجب كتابة مصدر كل معلومة وفصل الملاحظة عن التفسير. «ترك المهمة بعد دقيقتين» ملاحظة، أما «لا يملك دافعية» فتفسير يحتاج اختبارًا. هذه الممارسة تجعل الملف أكثر قابلية للتدقيق وأقل عرضة للتحيز.

التواصل جزء من صلاحية التقييم

إذا لم يفهم الشخص السؤال أو لم يحصل على وقت كافٍ أو وسيلة تواصل مناسبة، فالبيانات نفسها ضعيفة. يجب تكييف اللغة، واستخدام صور أو AAC أو مترجم مهني عند الحاجة، والتحقق من الفهم. بطء الاستجابة لا يساوي غياب المعرفة. وكلما كان القرار أكبر أثرًا على التعليم أو السكن أو العمل، زادت أهمية أن يكون صوت الشخص ممثلًا بطريقة موثوقة.

كيف توثق مستوى المساعدة؟

قول «يستطيع» أو «لا يستطيع» يخفي معلومات كثيرة. الأفضل توثيق هل ينفذ المهمة باستقلال، بتجهيز البيئة، بتلميح لفظي، بمساعدة جزئية أو كاملة، وبأي أداة. يجب أيضًا معرفة جودة الأداء والوقت والجهد. قد يستطيع الشخص ارتداء الملابس لكنه يستغرق ساعة ويتعب بقية اليوم؛ القدرة موجودة لكن كلفة المهمة عالية. وقد ينفذ الطفل نشاطًا فقط عندما يكرر البالغ التوجيه باستمرار؛ هذا يختلف عن استقلال حقيقي. مستوى المساعدة يصبح مؤشرًا يمكن متابعته بمرور الوقت ويكشف إن كانت الخطة تبني الاستقلال أم الاعتماد.

السياق والزمن: الملف ليس صورة ثابتة

الأداء قد يتغير مع النوم والألم والدواء والحرارة والضوضاء والجوع والضغط الاجتماعي. لذلك يجب تسجيل السياق والتاريخ بدل اعتبار نتيجة واحدة صفة ثابتة. في الحالات المتقلبة يمكن أخذ عينات من أوقات متعددة. وفي الأطفال، يتغير المطلوب مع النمو والانتقال بين المراحل الدراسية. وفي الأمراض التقدمية قد يكون هدف التأهيل الحفاظ على المشاركة أو إبطاء فقد الوظيفة لا التحسن الخطي. الملف الجيد يحمل تاريخًا واضحًا ويحدد موعد المراجعة، لأن وصفًا صحيحًا اليوم قد يصبح مضللًا بعد ستة أشهر.

استخدام أدوات القياس دون تحويلها إلى حكم شامل

يمكن استخدام أدوات عامة أو خاصة بالحالة لقياس مجالات من الوظيفة، وWHODAS 2.0 مثال لأداة عامة مرتبطة بمفهوم ICF وتغطي مجالات رئيسية من النشاط والمشاركة. لكن الأداة لا تحل محل الملف؛ قد تعطي درجة إجمالية لا تشرح لماذا حدثت الصعوبة أو ما التعديل الذي سيفيد. يجب احترام شروط استخدام الأدوات وحقوقها وعدم إعادة نشر نماذج أو مفاتيح تسجيل محمية. قبل اختيار أداة نسأل: هل تقيس ما نحتاجه؟ هل تناسب اللغة والثقافة والعمر؟ هل التكييف الذي أجريناه يؤثر في تفسير الدرجة؟ وما القرار الذي سنغيره بناءً على النتيجة؟

أكواد ICF: استخدمها عندما تضيف قابلية تبادل لا لمجرد التعقيد

ICF يوفر تصنيفًا وأكوادًا ومؤهلات لوصف المجالات، ويمكن أن تفيد الأكواد في السجلات والبحث والمقارنة بين الخدمات. لكن ملء عشرات الأكواد بلا سؤال قرار قد يجعل التقرير أطول وأقل فائدة. إذا كانت المؤسسة تستخدم الأكواد، يجب اختيار المجال الدقيق وتوثيق المؤهل وفق تعليمات WHO والتأكد من تدريب المستخدمين. لا ينبغي تحويل الكود إلى هوية أو تشخيص جديد للشخص. هذه الصفحة تشرح المنهج ولا تعيد نشر جداول التصنيف كاملة؛ من يحتاج الترميز الرسمي يرجع إلى متصفح WHO والمواد المحدثة.

ICF لا يصنف الأشخاص

تنص بنية ICF على أن وحدة التصنيف هي فئات الصحة والمجالات المرتبطة بها، لا الأشخاص أنفسهم. لذلك عبارة مثل «هو d450.3» غير صحيحة منهجيًا؛ الكود يصف جانبًا من الوضع الوظيفي في سياق وزمن، وليس الإنسان. هذه الحدود اللغوية مهمة لأنها تقلل الوصم وتبقي الملف قابلاً للتغير.

من الملف إلى هدف تأهيلي

بعد بناء الصورة لا نختار هدفًا لكل مشكلة. نحدد أولويات قليلة تربط القيود بالمشاركة. إذا كان الشخص لا يصل إلى العمل بسبب التعب والمواصلات، قد يكون الهدف «الوصول إلى مقر العمل ثلاثة أيام أسبوعيًا مع مستوى تعب يمكن تحمله» وليس «زيادة التحمل» فقط. ثم نضع خطوات قصيرة: تجربة طريق أقصر، تعديل موعد الدوام، تدريب المشي أو استخدام جهاز. الهدف يذكر سياقًا ومؤشرًا وزمن مراجعة. NICE في إرشادات التأهيل الحديثة تؤكد أن الأهداف يجب أن تركز على ما يهم الشخص وعلى المشاركة وأن تُراجع مع تغير الوظيفة. ICF يساعد على معرفة أي مكونات يجب أن تتحرك لتحقيق الهدف.

استخدم الملف لتصميم تدخل منخفض العبء

ليس كل عائق يحتاج برنامجًا طويلًا. إذا كشف الملف أن الصوت المنخفض يمنع المشاركة في اجتماع، قد نحتاج تقييمًا صوتيًا وأداة تضخيم أو تعديلًا في طريقة الاجتماع. إذا كان العائق هو درج واحد، قد يكون تعديل البيئة أكثر أثرًا من زيادة جلسات القوة. يمكن اختيار تجربة صغيرة لمدة محددة، وتسجيل منفعة وعبء، ثم التوسع فقط إذا نجحت. هذا النهج يمنع تراكم جلسات وأجهزة لا تحسن المشاركة. كما يفرض سؤالًا مهمًا: هل يستطيع الشخص والأسرة الاستمرار بالخطة خارج المركز؟ الفائدة التي لا تنتقل إلى الحياة اليومية تحتاج إعادة تصميم.

الملف في المدرسة والتعليم الدامج

في المدرسة، يجب أن يصف الملف المشاركة في الصف واللعب والتنقل والتواصل والواجبات والعلاقات، لا أن يكتفي بنتيجة اختبار. قد تكون القدرة الأكاديمية جيدة لكن الوصول إلى النصوص أو الكتابة أو الضوضاء أو الانتقال بين الصفوف هو العائق. يمكن مقارنة الأداء مع تيسير وبدونه، ثم تحديد تعديل معقول يخدم نفس الهدف التعليمي. يجب تجنب استخدام ملف ICF لتقليل المنهج تلقائيًا؛ البداية هي إزالة العوائق والوصول، ثم تقييم ما إذا كان التعديل في الأهداف التعليمية ضروريًا فعلًا. مشاركة الطالب والأسرة والمعلمين تجعل الملف مرتبطًا بالحياة المدرسية بدل أن يبقى تقريرًا صحيًا منفصلًا.

الملف في العمل والعودة المهنية

في العمل، نربط متطلبات الوظيفة بالأداء والبيئة. قد تكون المشكلة في الجلوس الطويل أو التركيز أو النقل أو التواصل أو مناوبة غير مناسبة. يوثق الملف الوظيفة المطلوبة لا تفاصيل صحية أكثر مما يلزم. يمكن أن يوجه إلى ساعات مرنة، أداة إدخال، تعديل محطة العمل، تدريب مهارة، أو إعادة توزيع مؤقت للمهام وفق القانون المحلي. كما يساعد على قياس العودة: هل زادت الساعات؟ هل قل مستوى المساعدة؟ هل العمل مستدام دون انهيار باقي أنشطة الحياة؟ هذا يجعل التأهيل المهني جزءًا من ملف الوظيفة وليس إضافة منفصلة.

الأسرة ومقدم الرعاية: قِس الدعم والعبء معًا

قد يكون دعم الأسرة ميسرًا أساسيًا لكنه ليس موردًا غير محدود. إذا كان الشخص «مستقلًا» فقط لأن أحد أفراد الأسرة يذكره بكل خطوة أو يرفع عنه جميع المهام الصعبة، يجب أن يظهر ذلك في الملف. نسجل مقدار المساعدة ومدى استدامتها وتأثيرها في مقدم الرعاية. وقد يكون الهدف تقليل الاعتماد في مهمة واحدة لا إلغاء الدعم كله. يجب أيضًا احترام حدود الخصوصية والقرار، خصوصًا لدى البالغين. معرفة قدرة الأسرة الحقيقية تمنع خططًا تفترض ساعات من التدريب اليومي لا يمكن تنفيذها.

الحقوق والكرامة في صياغة الملف

يتوافق المنظور الوظيفي مع مبادئ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عندما يستخدم لإظهار العوائق والإتاحة والمشاركة بدل إثبات أن الفرد هو المشكلة. يجب أن تكون اللغة وصفية ومحترمة؛ نقول «يحتاج إلى دعم للتواصل في هذا السياق» بدل أحكام شخصية واسعة. لا تستخدم البيانات لتقييد اختيار الشخص دون علاقة واضحة بالقرار والمخاطر الفعلية. كما يجب جمع أقل قدر لازم من البيانات الحساسة، وتحديد من يمكنه الوصول إليها. الملف الجيد يوسع خيارات الشخص ويجعل القرارات قابلة للتفسير والمراجعة.

كيف تمنع التكرار بين أعضاء الفريق؟

الفريق متعدد التخصصات قد ينتج تقارير متوازية تصف الشيء نفسه بلغات مختلفة. يمكن لملف ICF المشترك أن يصبح طبقة تجميع: كل اختصاص يضيف ما يملكه من دليل، لكن الجميع يربطونه بالمهمة والمشاركة. الطبيب يوضح الحالة الصحية والقيود الطبية، العلاج الطبيعي الحركة، العلاج الوظيفي المهمة والبيئة، النطق التواصل والبلع، التمريض الأداء عبر اليوم، والأسرة الحياة الفعلية. ثم يوضع ملخص واحد للأهداف والميسرات والعوائق. هذا لا يلغي التقارير التخصصية، لكنه يمنع تضاربها ويجعل الشخص يرى خطة واحدة بدل عشر خطط.

مؤشرات جودة ملف ICF

يمكن تدقيق الملف بخمسة أسئلة. هل يصف مشاركة حقيقية وليس وظائف جسم فقط؟ هل يحتوي صوت الشخص ونقاط القوة؟ هل يوضح العوائق والميسرات البيئية؟ هل يفرق بين الأداء والقدرة ومستوى المساعدة؟ وهل يقود إلى قرار أو هدف مع موعد مراجعة؟ إذا كانت الإجابة لا، فالملف قد يكون طويلًا لكنه غير مفيد. كما يجب أن يعرف القارئ تاريخ البيانات وسياقها ومصدرها. الجودة ليست كثرة الأكواد؛ هي وضوح العلاقة بين الدليل والقرار وما الذي سنفعله بعد ذلك.

مثال تطبيقي مختصر: من ملاحظة إلى قرار

لنفترض أن شابًا بعد إصابة دماغية «لا يشارك في تحضير الطعام». بدل تسجيل عجز عام، نراقب المهمة. يستطيع تقطيع المكونات ويعرف الوصفة، لكنه ينسى ترتيب الخطوات عندما توجد مقاطعات. وظائف اليد جيدة، والبيئة المنزلية مزدحمة، ويستجيب جيدًا لقائمة مرئية. تصبح نقطة القوة المعرفة والمهارة اليدوية، والعائق التنفيذي والبيئي. نجرب قائمة خطوات على الهاتف مع تقليل المقاطعات، ثم نقيس عدد الخطوات المستقلة والوقت والحاجة للتلميح. إذا تحسن الأداء، يكون الهدف زيادة استقلال الوجبة تدريجيًا. هذا المثال يوضح كيف يحول ICF وصفًا عامًا إلى فرضية قابلة للاختبار.

متى تعيد بناء الملف؟

يجب مراجعة الملف عند تغير صحي واضح، انتقال مدرسي أو مهني، جهاز جديد، تغير سكن، نمو الطفل، دخول أو خروج من المستشفى، أو عندما لا تحقق الخطة نتائج رغم التنفيذ. لا يلزم إعادة كل التقييمات؛ نحدد المكونات التي تغيرت والأسئلة الجديدة. في الأمراض المزمنة قد يكون موعد المراجعة مرتبطًا بهدف محدد، وفي الحالات السريعة التغير يكون أقرب. النسخة السابقة لا تُحذف؛ الاحتفاظ بالتاريخ يسمح برؤية ما تحسن وما تراجع وما التعديل الذي أحدث فرقًا.

أسئلة شائعة

هل ICF اختبار تشخيصي؟

لا. هو إطار وتصنيف لوصف الوظيفة والعجز والسياق، ولا يستبدل التشخيص الطبي أو النفسي أو التقييم التخصصي.

هل ICF يصنف الأشخاص؟

لا. التصنيف يصف مجالات من الوظيفة والوضع الصحي في سياق، ولا يحول الإنسان إلى كود أو درجة ثابتة.

ما الفرق بين الأداء والقدرة؟

الأداء يصف ما يفعله الشخص في بيئته الفعلية، بينما القدرة تصف أعلى مستوى محتمل في بيئة معيارية؛ والفجوة بينهما قد تكشف أثر البيئة.

هل يجب استخدام أكواد ICF في كل تقرير؟

لا. يمكن استخدام الإطار المفاهيمي دون ترميز كامل، ويستخدم الترميز عندما يضيف قابلية تبادل أو تحليل مع تدريب صحيح.

كيف تدخل نقاط القوة في الملف؟

تُوثق القدرات والاهتمامات والميسرات بنفس دقة الصعوبات وتُستخدم فعليًا في تصميم الدعم والهدف.

هل تكفي أداة مثل WHODAS لبناء ملف ICF؟

لا. الأداة تضيف قياسًا لمجالات من الوظيفة لكنها لا تفسر وحدها البيئة ونقاط القوة والسياق والهدف الفردي.

كيف يتحول الملف إلى خطة تأهيل؟

بتحديد مشاركة مهمة للشخص، وربط العوائق والميسرات بها، ثم اختيار تجربة أو تدخل ومؤشر وموعد مراجعة.

متى يجب تحديث الملف؟

عند تغير الصحة أو البيئة أو الدور أو الهدف أو الجهاز، وعندما تفشل الخطة في تحقيق أثر وظيفي متوقع.

استخدم تغيير البيئة كاختبار وظيفي لا كافتراض

عندما نعتقد أن عاملًا بيئيًا يحد المشاركة، يمكن تحويل الفرضية إلى تجربة قصيرة. إذا كان الضجيج هو العائق، نقارن المهمة في بيئة هادئة وأخرى معتادة مع تثبيت بقية المتغيرات قدر الإمكان. إذا كانت طريقة الإدخال هي المشكلة، نجرب لوحة مفاتيح أو إملاء أو مفتاحًا تكيفيًا ونقيس الجودة والوقت والجهد ومستوى المساعدة. وإذا كان الدعم الاجتماعي ميسرًا، نقارن أداء المهمة مع تلميح محدد ثم نسحبه تدريجيًا. هذه التجارب لا تثبت سببًا طبيًا لكنها تقدم دليلًا عمليًا على ما يغير الوظيفة. يجب أيضًا تسجيل العبء: قد يزيد تعديل ما سرعة الأداء لكنه يسبب تعبًا أو يقلل الخصوصية. القرار النهائي يوازن المنفعة والاستدامة وتفضيل الشخص. بهذه الطريقة يصبح ICF أداة لاختبار تصميم البيئة، لا قائمة ثابتة من العوامل النظرية.