سجل ABC للملاحظة الوظيفية: قبل السلوك وأثناءه وبعده

ما وظيفة السجل؟ سجل ABC ليس أداة لتخمين النية ولا لتشخيص اضطراب. هو طريقة منظمة لكتابة ما حدث قبل السلوك، وما السلوك القابل للملاحظة نفسه، وما الذي حدث بعده مباشرة. عندما تتكرر الملاحظات عبر مواقف متعددة قد تظهر علاقة بين ظروف معينة والسلوك أو النتائج التي تحافظ عليه، فتتحسن جودة الأسئلة قبل اختيار تدخل.

A: ما الذي سبق السلوك؟ اكتب الوقائع الأقرب زمنيًا: طلب جديد، انتقال، توقف نشاط مفضل، انتظار، ضوضاء، تغيير شخص أو مكان، صعوبة تواصل، ألم ظاهر، جوع، تعب أو حدث اجتماعي. لا تكتب «كان مستفزًا» أو «كان يريد لفت الانتباه» لأن هذه تفسيرات وليست سوابق قابلة للملاحظة.

B: صف السلوك بحيث يستطيع شخص آخر التعرف عليه بدل «انهار» اكتب: «جلس على الأرض، غطى أذنيه، صرخ لمدة دقيقتين ورفض الحركة». بدل «كان عدوانيًا» اكتب نوع الفعل وعدده أو مدته ومن تأثر به. الوصف الدقيق يسمح بالمقارنة بين الأيام ويمنع تضخم الأوصاف مع الضغط.

C: ماذا حدث بعد السلوك مباشرة؟ سجل ما تغير: أُزيل الطلب، حصل الشخص على استراحة، جاء شخص بالغ، انتهى الانتظار، انتقل إلى مكان هادئ، حصل على غرض، توقف التفاعل، أو استمر النشاط. النتيجة لا تعني «مكافأة» بالضرورة؛ قد تكون حدثًا طبيعيًا أو استجابة أمان. الهدف هو اكتشاف النمط لا لوم الشخص أو مقدم الرعاية.

لماذا لا يكفي سجل واحد؟ الموقف الواحد قد يكون مصادفة. التقييم الوظيفي يحتاج بيانات متكررة، وقد يجمع السجل مع مقابلات وملاحظات مباشرة وبيانات صحية وسياقية. NICE يوصي بأن تتضمن التقييمات الوظيفية خط أساس لتكرار السلوك وشدته، ملاحظات مباشرة، ومراجعة أثر التدخلات السابقة والعوامل البيئية والصحية.

خمسة حقول إضافية تجعل السجل أكثر فائدة 1. الوقت والمكان ومن كان حاضرًا. 2. النوم أو الألم أو المرض أو الدواء إذا كان لها صلة واضحة. 3. مدة السلوك أو تكراره بدل وصف «كثير». 4. مستوى المساعدة أو التواصل المتاح وقت الموقف. 5. ما الذي ساعد على العودة إلى النشاط أو الهدوء.

كيف تبحث عن نمط؟ بعد جمع عدة سجلات، رتّبها حسب نوع السابق والنتيجة. قد تجد أن السلوك يظهر غالبًا عند تعليمات طويلة، أو في الانتقال من نشاط إلى آخر، أو عندما لا تكون وسيلة التواصل متاحة، أو بعد نوم سيئ. لا تقفز مباشرة إلى وظيفة واحدة. اسأل: هل النمط يتكرر بما يكفي؟ هل هناك تفسير صحي؟ هل البيئة نفسها مختلفة؟ وهل يمكن اختبار تعديل منخفض المخاطر؟

مثال تطبيقي قبل السلوك: انتهت الاستراحة وأعطى المعلم ثلاث تعليمات شفوية متتالية. السلوك: بقي الطالب في مقعده، وضع رأسه على الطاولة ولم يبدأ المهمة خمس دقائق. بعد السلوك: أعاد المعلم التعليمات واحدة واحدة مع بطاقة مرئية، فبدأ الطالب الخطوة الأولى. الفرضية هنا ليست «يرفض العمل»، بل أن كثافة التعليمات أو الانتقال قد تكون حاجزًا يستحق اختبار دعم مرئي.

ما الذي يجب تجنبه؟ لا تستخدم السجل لإثبات أن الشخص «يتعمد» السلوك. لا تجمع بيانات سرية أكثر من الحاجة. لا تحول السجل إلى نظام مراقبة طوال اليوم إذا لم يكن هناك سؤال واضح. لا تؤخر تقييم الألم أو المرض أو النوبات أو الصعوبات الحسية الخطرة بحجة انتظار مزيد من بيانات السلوك. ولا تستخدم ABC وحده لتبرير تدخل تقييدي أو عقابي.

من السجل إلى تدخل منخفض المخاطر إذا تكرر نمط واضح، ابدأ بتغيير واحد يمكن عكسه: تعليمات أقصر، إنذار قبل الانتقال، إتاحة AAC، تقليل انتظار، تعديل ضوضاء، أو تعليم طلب استراحة. سجل النتيجة باستخدام المؤشر نفسه. إذا انخفضت الصعوبة، فهذا دليل عملي أولي وليس برهانًا نهائيًا على وظيفة السلوك.

متى نحتاج تقييمًا وظيفيًا أوسع؟ عندما يكون السلوك خطيرًا أو شديد التكرار، أو لا يظهر نمط واضح، أو عندما فشلت تعديلات بسيطة، أو توجد عوامل صحية أو نفسية أو تواصلية معقدة. عندها قد يحتاج الفريق إلى تحليل وظيفي أعمق ومراجعة متعددة التخصصات وخطة سلامة.

نموذج مختصر قابل للنسخ التاريخ والوقت: المكان والأشخاص: ما الذي حدث قبل السلوك مباشرة؟ السلوك الملاحظ بدقة: المدة أو التكرار: ما الذي حدث بعده؟ ما الذي ساعد؟ هل توجد عوامل نوم/ألم/مرض/دواء ذات صلة؟ ما الفرضية المؤقتة التي تحتاج اختبارًا؟ ما التعديل الوحيد الذي سنجربه؟

تمت المراجعة من قبل فريق روافد.