التشخيص التفريقي لاضطرابات القلق: متى يكون العرض نفسيًا أو طبيًا أو دوائيًا؟
القلق عرض وليس تشخيصًا واحدًا تسارع القلب، ضيق النفس، الرجفة، الأرق، صعوبة التركيز أو الخوف يمكن أن تظهر في اضطرابات القلق، لكنها قد تنتج أيضًا عن حالة طبية أو دواء أو مادة أو اضطراب نفسي آخر. التشخيص الجيد يبدأ بتحديد النمط والزمن والأثر، ثم يسأل ما الذي يمكن أن يفسر الصورة أو يتعايش معها. NICE يوصي في القلق العام بتقييم شامل لا يعتمد على عدد الأعراض وحده، ويشمل الاضطرابات النفسية المصاحبة، المواد والحالات الطبية.
1. القلق العام أم استجابة لضغط محدد؟ في القلق العام يكون الانشغال واسعًا وصعب التحكم ويمتد إلى مجالات متعددة مع أثر وظيفي. أما الخوف المرتبط بحدث أو مشكلة محددة فقد يكون استجابة تكيفية أو اضطرابًا آخر. لا يحوّل استمرار القلق وحده كل ضغط حياتي إلى GAD.
2. نوبة هلع أم حالة جسدية حادة؟ ألم الصدر وضيق النفس والخفقان والدوار قد تحدث في نوبة هلع، لكن الأعراض الجديدة أو غير المعتادة تحتاج تقييمًا طبيًا مناسبًا، خصوصًا مع فقد الوعي أو ألم مستمر أو أعراض عصبية أو عوامل خطر قلبية. NICE يذكر أن من يصل إلى الطوارئ بنوبة هلع يحتاج الحد الأدنى اللازم لاستبعاد المشكلات الجسدية الحادة قبل الإحالة للرعاية اللاحقة.
3. القلق الاجتماعي أم صعوبة تواصل نمائية؟ في القلق الاجتماعي يتركز الخوف على التقييم والإحراج والمواقف الاجتماعية. أما صعوبات التواصل النمائية مثل التوحد فقد تكون موجودة منذ الطفولة حتى عندما لا يشعر الشخص بخوف من حكم الآخرين. يمكن أن يجتمعا، لذا يجب بناء خط زمني.
4. الوسواس القهري أم قلق متكرر؟ في OCD توجد وساوس أو دوافع متكررة وطقوس أو أفعال عقلية لتخفيف الضيق أو منع نتيجة متخيلة. القلق العام يميل إلى سلسلة مخاوف واقعية أو محتملة عبر مجالات متعددة. التمييز يغير العلاج؛ ERP مهم في OCD بينما تُستخدم تدخلات أخرى للقلق العام.
5. الصدمة أم القلق؟ إعادة التجربة، الكوابيس، التجنب المرتبط بصدمة، وفرط الاستثارة بعد حدث شديد توجه نحو تقييم اضطرابات الصدمة. لا ينبغي وصف كل يقظة زائدة بأنها «قلق» إذا كان هناك حدث وتغير زمني واضحان.
6. الاكتئاب وثنائي القطب القلق شائع مع الاكتئاب. كما قد يظهر قلة النوم والتسارع الداخلي في نوبات المزاج المرتفع، لكن وجود طاقة مرتفعة بصورة غير معتادة، كلام أسرع، اندفاع أو انخفاض واضح في الحاجة للنوم يستدعي تقييم اضطراب مزاجي بدل زيادة علاج القلق تلقائيًا.
7. المواد والمنبهات والأدوية الكافيين بكميات كبيرة، النيكوتين، بعض المواد المنبهة والمخدرات، الانسحاب من مواد معينة، وبعض الأدوية قد تزيد الخفقان والأرق والقلق. يجب السؤال بلا وصم عن القهوة ومشروبات الطاقة والمكملات والمواد والأدوية الجديدة والتغييرات في الجرعات.
8. الغدة الدرقية وفقر الدم والنوم والحالات الجسدية فرط نشاط الدرق، فقر الدم، اضطرابات نظم القلب، الربو، انخفاض السكر واضطرابات النوم قد تشبه جزءًا من صورة القلق. لا يحتاج كل شخص إلى قائمة فحوص واسعة؛ يحدد الطبيب الفحوص بحسب التاريخ والفحص والعلامات.
9. ماذا يعني «الأثر الوظيفي»؟ هل يمنع القلق العمل أو المدرسة؟ هل يغيّر النوم والأكل؟ هل يدفع إلى تجنب أماكن أو قيادة أو مواصلات؟ هل يحتاج الشخص إلى طمأنة متكررة؟ هذه المعلومات أكثر قيمة من سؤال «من 1 إلى 10 كم القلق؟» وحده.
10. متى نحتاج تقييمًا عاجلًا؟ ألم صدر جديد، إغماء، صعوبة تنفس مستمرة، أعراض عصبية، تسمم، ارتباك حاد، أو خطر إيذاء النفس أو الآخرين تحتاج رعاية عاجلة مناسبة ولا تُفسر كقلق قبل الاستبعاد الطبي.
أسئلة شائعة هل التحاليل ضرورية لكل شخص يعاني القلق؟ لا؛ تُحدد بحسب التاريخ والعلامات والفحص. هل يمكن أن يكون لدي أكثر من اضطراب قلق؟ نعم. هل القلق مع الاكتئاب يعني أن أحد التشخيصين خاطئ؟ لا، قد يتعايشان ويحتاج الفريق لتحديد الأولوية. هل الكافيين وحده يسبب اضطراب قلق؟ قد يزيد الأعراض، لكن التشخيص يحتاج تقييمًا كاملًا. هل اختبار GAD-7 يشخّص؟ هو أداة قياس/فرز مفيدة لكنه لا يستبدل المقابلة والتشخيص التفريقي.
تمت المراجعة من قبل فريق روافد.
11. ماذا تحضر للموعد؟ دوّن خطًا زمنيًا مختصرًا لبداية الأعراض، الأدوية والمكملات والمواد والكافيين، النوم، الحالات الصحية، والأمثلة التي توضح الأثر في العمل أو الدراسة والعلاقات. هذه المعلومات تساعد المختص على التمييز بين القلق الأولي والسبب الطبي أو الدوائي أو الحالة المصاحبة بدل الاعتماد على الانطباع اللحظي فقط.