الوساوس (Obsessions)
الوساوس هي أفكار أو صور ذهنية أو اندفاعات متكررة ودخيلة وغير مرغوبة تظهر رغم محاولة الشخص تجاهلها أو إبعادها. قد تتعلق بالتلوث، الأذى، الخطأ، المسؤولية، الترتيب، الدين، الجنس أو موضوعات أخرى. ما يجعلها سريريًا مهمة ليس غرابة محتواها فقط، بل تكرارها والضيق الذي تسببه ومحاولات تحييدها أو تجنبها وتأثيرها في الحياة.
هل كل فكرة دخيلة وسواسًا؟ لا. الأفكار المزعجة العابرة شائعة حتى لدى من لا يعانون اضطراب الوسواس القهري. تتحول الفكرة إلى مشكلة عندما تكتسب أهمية مفرطة، تتكرر، ويصبح الشخص منشغلًا بمنعها أو التأكد منها أو تفسيرها أو طلب الطمأنة حولها. وجود فكرة عدوانية أو جنسية دخيلة لا يعني أن الشخص يريد تنفيذها.
ما العلاقة بين الوسواس والفعل القهري؟ قد يحاول الشخص خفض القلق بسلوك ظاهر مثل الغسل أو الفحص، أو بفعل عقلي غير مرئي مثل العد أو تكرار كلمات أو مراجعة الذاكرة أو الصلاة القهرية أو تحليل الفكرة مرارًا. الإحساس بالراحة بعد الفعل القهري يكون مؤقتًا غالبًا، ما يقوي الدورة على المدى الطويل.
كيف تختلف الوساوس عن الاجترار؟ الوساوس غالبًا دخيلة وغير مرغوبة وتدفع إلى التحييد أو التجنب. أما الاجترار فيميل إلى إعادة التفكير الطويل في أسباب مشكلة أو حدث أو شعور. قد يتداخل النمطان، لذلك يركز التقييم على وظيفة التفكير: ماذا يفعل الشخص بعد الفكرة؟ هل يبحث عن يقين كامل؟ هل يكرر طقوسًا؟ وما مقدار الوقت والتعطيل؟
كيف يجري التقييم؟ يُسأل عن محتوى الأفكار، تكرارها، الوقت الذي تستهلكه، الأفعال القهرية الظاهرة والخفية، التجنب، طلب الطمأنة، الأثر في العمل والدراسة والعلاقات، والحالات المصاحبة مثل الاكتئاب أو القلق. توصي NICE بالتعامل الحساس مع الموضوعات العدوانية والجنسية والدينية لأنها قد تُساء قراءتها بوصفها نية أو خطرًا، بينما قد تكون جزءًا معروفًا من OCD.
ما العلاج عندما تكون الوساوس جزءًا من OCD؟ العلاج المعرفي السلوكي الذي يتضمن التعرض ومنع الاستجابة ERP من أكثر التدخلات المدعومة بالدليل. التعرض يعني مواجهة محفز أو فكرة ضمن خطة تدريجية، ومنع الاستجابة يعني تقليل الطقوس أو التحييد الذي يحافظ على الدورة. قد تستخدم أدوية مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية وفق التقييم الطبي.
ما الذي لا يساعد عادة؟ طمأنة الشخص عشرات المرات، الدخول في نقاش لا نهاية له حول احتمال الصفر، أو مساعدته على تنفيذ طقوس الفحص والتنظيف. هذه الاستجابات قد تبدو داعمة لحظيًا لكنها قد تصبح جزءًا من دورة الوسواس.
متى يطلب الشخص مساعدة متخصصة؟ عندما تستهلك الوساوس والطقوس وقتًا ملحوظًا، تسبب ضيقًا قويًا، تمنع نشاطات عادية، أو تجعل الأسرة تشارك في الطقوس والتجنب. عند وجود خطر حقيقي مستقل أو أفكار إيذاء ذات طابع نية وخطة، يحتاج التقييم إلى التفريق المهني بدل الاعتماد على محتوى الفكرة وحده.
مصطلحات مرتبطة: الأفعال القهرية، الوسواس القهري، الأفكار الدخيلة، طلب الطمأنة، ERP.
تمت المراجعة من قبل فريق روافد.
الوساوس أفكار أو صور أو اندفاعات متكررة ودخيلة وغير مرغوبة. أهميتها السريرية تتعلق بالتكرار والضيق ومحاولات التحييد والتجنب والأثر في الحياة.
الأفكار المزعجة العابرة شائعة؛ المشكلة تبدأ عندما تتكرر وتكتسب أهمية مفرطة وتستدعي طقوسًا أو طلب طمأنة أو تجنبًا.
الوساوس والأفعال القهرية
قد تكون الاستجابة غسلًا أو فحصًا، وقد تكون طقسًا عقليًا خفيًا مثل العد أو المراجعة أو التحييد.
التقييم والعلاج
يقيّم المختص الوقت والضيق والطقوس والتجنب والأثر الوظيفي. وعندما تكون الوساوس جزءًا من OCD يكون CBT مع ERP من التدخلات الأساسية.