العجز المتعلم (Learned Helplessness) مفهوم بحثي نشأ من دراسات عن أثر التعرض لأحداث منفرة لا يمكن التحكم بنتائجها. في الصياغات المبكرة، اقترح الباحثون أن تعلم عدم وجود علاقة بين الاستجابة والنتيجة قد يقلل لاحقًا من محاولة الهرب أو التغيير حتى عندما تصبح السيطرة ممكنة. استُخدم المفهوم لاحقًا في نماذج لفهم بعض جوانب الدافعية والتعلم والاكتئاب، لكنه ليس تشخيصًا نفسيًا قائمًا بذاته. من السهل تحويل المصطلح إلى وصف أخلاقي مثل الاستسلام أو الكسل، وهذا استخدام غير دقيق. السلوك قد يتأثر بالتجارب السابقة وبدرجة السيطرة الحقيقية وبالتوقعات والموارد والسلامة والمرض والإرهاق والبيئة الاجتماعية. كما أن كثيرًا من الأدلة التاريخية جاءت من نماذج حيوانية وتجارب بشرية محددة، ولذلك لا يجوز استخدام المفهوم لتفسير حياة شخص كاملة أو لومه على ظروف خارجة عن سيطرته. مراجعة Maier وSeligman بعد نحو خمسين عامًا من البحث أوضحت أن الآليات العصبية المكتشفة لا تدعم ببساطة الفكرة الأصلية بأن الكائن يتعلم العجز كما صيغت أول مرة. تشير الصياغة الأحدث إلى دور دوائر عصبية تستجيب للضغط غير القابل للتحكم، وأن خبرة السيطرة نفسها قد تعلم الدماغ كبح بعض آثار الضغط. هذا التحديث يحول المصطلح من قصة مبسطة عن الاستسلام إلى نموذج أكثر تعقيدًا حول التحكم والتعلم والضغط. كان العجز المتعلم مؤثرًا في النظريات المعرفية للاكتئاب، خصوصًا ما يتعلق بتوقع عدم القدرة على تغيير النتائج. لكن الاكتئاب اضطراب متعدد العوامل ولا يفسر بنموذج واحد. مراجعات للبحث البشري تشير إلى أن مفاهيم مثل العجز واليأس ومركز الضبط وأساليب الإسناد مترابطة، لكن قوة الأدلة وحدود الترجمة من المختبر إلى الحياة الواقعية يجب أن تبقى واضحة. يمكن استخدام المفهوم بصورة مفيدة لفهم كيف تؤثر خبرات عدم السيطرة المتكررة في المبادرة والتوقعات، ولتمييز نقص المهارة عن نقص الفرصة أو السيطرة الفعلية، ولطرح سؤال عملي حول الأجزاء التي يمكن للشخص التأثير فيها الآن، ولتصميم بيئات تقدم تغذية راجعة واضحة وخيارات حقيقية بدل لوم الفرد. العجز المتعلم لا يعني الكسل، ولا يسبب الاكتئاب دائمًا، وليس تشخيصًا سريريًا. وقد تتغير التوقعات والسلوك مع تجارب سيطرة جديدة أو تعلم مهارات أو تغير البيئة أو الدعم المناسب، لكن التدخل يجب أن يطابق المشكلة الفعلية بدل افتراض أن كل تراجع في المبادرة هو عجز متعلم.
ما هو العجز المتعلم؟
مفهوم بحثي عن أثر التعرض المتكرر لظروف لا يمكن التحكم بنتائجها في التوقعات والمبادرة اللاحقة.
لماذا يحتاج المصطلح إلى حذر؟
ليس وصفًا للكسل ولا تشخيصًا، ولا يجوز استخدامه للوم شخص على ظروف لا يملك السيطرة عليها.
ما الذي تغير في النظرية؟
الأبحاث العصبية الحديثة نسبيًا دفعت إلى تعديل أجزاء مهمة من الصياغة الأصلية وإبراز دور خبرة السيطرة.
ما علاقته بالاكتئاب؟
كان مؤثرًا في نماذج الاكتئاب، لكن الاكتئاب متعدد العوامل ولا يفسر بنموذج واحد.
كيف يستخدم بصورة مفيدة؟
- فهم أثر عدم السيطرة المتكرر
- تمييز نقص المهارة عن نقص الفرصة
- تحديد مجالات السيطرة الممكنة
- تصميم بيئة تعطي خيارات وتغذية راجعة
- استخدامه كنموذج بحثي لا كملصق شخصي
حدود المفهوم
لا يعني الكسل ولا يسبب الاكتئاب دائمًا ولا يعد تشخيصًا سريريًا.

