الدافعية الداخلية تعني الانخراط في نشاط لأن النشاط نفسه ممتع أو مثير للاهتمام أو يمنح شعورًا بالتعلم والإتقان، لا لأن هناك جائزة خارجية أو خوفًا من العقوبة فقط. هي أحد أنماط الدافعية في نظرية التحديد الذاتي، ولا تعني أن الشخص يعمل بلا أهداف أو بلا أي مكافآت خارجية؛ يمكن أن تتعايش دوافع متعددة في النشاط نفسه.
ما الفرق بين الدافعية الداخلية والخارجية؟ قد يقرأ الطالب لأنه يستمتع باكتشاف الأفكار، وهذه دافعية داخلية. وقد يقرأ أيضًا للحصول على درجة، وهذه دافعية خارجية. ليست الخارجية سيئة تلقائيًا؛ بعض الأنشطة الضرورية لا تكون ممتعة لكنها تصبح ذات قيمة شخصية عندما يفهم الفرد معناها ويختار تبني الهدف. لذلك من الأدق التفكير في جودة الدافع ودرجة الاستقلال، لا في ثنائية «داخلي جيد/خارجي سيئ».
ماذا تقول الأدلة التعليمية؟ تحليل تلوي كبير ضمن نظرية التحديد الذاتي شمل مئات العينات وأكثر من مئتي ألف مشارك وجد أن الدافعية الداخلية ترتبط بالنجاح والرفاه، بينما كان تبني قيمة المهمة شخصيًا مرتبطًا بقوة بالمثابرة. كما ارتبطت الدوافع القائمة على الضغط الداخلي أو العقوبة والمكافأة الخارجية بأنماط مختلفة من الأداء والرفاه. هذا يعني أن رفع الدافعية لا يساوي فقط زيادة المكافآت؛ تصميم البيئة وطريقة تقديم المهمة مهمان أيضًا.
ما الذي يدعم الدافعية الداخلية؟ تصف نظرية التحديد الذاتي ثلاث حاجات نفسية أساسية: الاستقلالية، والشعور بالكفاءة، والانتماء. في الممارسة، يمكن دعم الاستقلالية بإتاحة اختيار حقيقي داخل حدود واضحة، ودعم الكفاءة بتحدٍ مناسب وتغذية راجعة محددة، ودعم الانتماء بعلاقة تحترم الشخص ولا تستخدم الإهانة أو السيطرة. لا يعني دعم الاستقلال ترك كل شيء بلا بنية؛ يمكن وجود قواعد وتوقعات واضحة مع تفسيرها وإشراك الشخص قدر الإمكان.
هل المكافآت تقتل الدافعية الداخلية؟ الإجابة ليست مطلقة. أثر المكافأة يعتمد على نوعها وطريقة تقديمها وما إذا كانت تُفهم كسيطرة أو كتغذية راجعة. المكافآت المتوقعة التي تشعر الشخص أن السلوك مفروض قد تقلل الشعور بالاستقلال في بعض السياقات، بينما الاعتراف بالكفاءة والتغذية الراجعة الإيجابية قد يدعمانها. لا ينبغي تحويل هذه الفكرة إلى قاعدة تمنع كل المكافآت.
في المدرسة والعمل في المدرسة، يمكن للمعلم زيادة المعنى عبر ربط المهمة بسؤال حقيقي وإعطاء خيارات في طريقة الإنجاز وتوضيح معيار النجاح. في العمل، تفيد مساحة القرار، وضوح الهدف، والإحساس بالتقدم. إذا كان النشاط ضروريًا لكنه غير ممتع، فالهدف الواقعي قد يكون زيادة تبني قيمته بدل محاولة جعل كل مهمة ممتعة.
كيف نقيس الدافعية؟ لا يمكن استنتاجها من الأداء وحده. طالب متفوق قد يكون مدفوعًا بالخوف، وآخر متوسط الأداء قد يملك اهتمامًا داخليًا قويًا. تستخدم البحوث مقاييس تفرق بين الدافعية الداخلية وأنماط التنظيم الخارجي والمحدد شخصيًا وانعدام الدافعية، ويجب تفسير النتيجة مع السياق والهدف والوظيفة.
أسئلة شائعة
هل الدافعية الداخلية سمة ثابتة؟ لا؛ تتغير حسب النشاط والسياق والخبرة. هل من لديه دافعية داخلية لا يحتاج مكافأة؟ قد يستجيب للمكافآت أيضًا، لكن المكافأة ليست السبب الوحيد للاستمرار. هل يمكن بناء الدافعية؟ يمكن تحسين الظروف التي تدعم الاهتمام والكفاءة والاستقلال والمعنى، لكن لا يمكن فرض الاهتمام بالقوة. هل انخفاض الدافعية يعني كسلًا؟ لا؛ قد يرتبط بغموض الهدف أو ضعف الكفاءة أو الضغط أو الاكتئاب أو الإرهاق أو بيئة لا تمنح اختيارًا أو معنى.
تمت المراجعة من قبل فريق روافد.
الدافعية الداخلية هي الانخراط في النشاط لأن النشاط نفسه ممتع أو مثير للاهتمام أو يمنح شعورًا بالتعلم والإتقان.
يمكن أن تتعايش دوافع متعددة، والأهم هو جودة الدافع ودرجة الاستقلال لا اعتبار كل دافع خارجي سلبيًا.
ما الذي يدعمها؟
الاستقلالية والكفاءة والانتماء عوامل مركزية في نظرية التحديد الذاتي ويمكن دعمها باختيار حقيقي وتحد مناسب وعلاقات محترمة.
التطبيق
في التعليم والعمل يفيد ربط المهمة بالمعنى، إتاحة بعض الاختيار، توضيح معيار النجاح، وتقديم تغذية راجعة محددة.