الأرق هو صعوبة متكررة في بدء النوم أو استمراره أو العودة إليه بعد الاستيقاظ، أو نوم لا يمنح شعورًا كافيًا بالاستعادة، عندما تكون هناك فرصة مناسبة للنوم ويظهر أثر نهاري واضح. لا تعني ليلة سيئة أو أسبوعًا مضغوطًا وجود اضطراب أرق؛ الأهم هو الاستمرار، وتكرار المشكلة، وتأثيرها في اليقظة والمزاج والتركيز والعمل أو الدراسة.
ما الفرق بين الأرق وقلة النوم؟ قلة النوم قد تحدث لأن الوقت المتاح للنوم غير كافٍ بسبب العمل أو الدراسة أو السهر. في الأرق تكون فرصة النوم موجودة لكن النوم نفسه يصبح صعبًا أو متقطعًا. وقد يجتمع الاثنان معًا، لذلك يبدأ التقييم بسؤالين: هل يوجد وقت كافٍ للنوم؟ وهل يستطيع الشخص النوم خلاله بصورة مقبولة؟
كيف يظهر الأرق؟ قد يكون على هيئة تأخر طويل في الاستغراق في النوم، أو استيقاظات متكررة، أو استيقاظ مبكر مع عدم القدرة على العودة للنوم. الأثر النهاري قد يتضمن التعب أو النعاس أو التهيج أو ضعف الانتباه أو القلق من الليلة التالية. لا يملك كل شخص النمط نفسه، ولا يكفي عدد ساعات النوم وحده للحكم على جودة النوم.
ما الذي قد يسبب أو يحافظ على المشكلة؟ قد يبدأ الأرق بعد ضغط نفسي أو مرض أو ألم أو تغيير في جدول النوم، ثم يستمر بسبب توقع الفشل في النوم، مراقبة الساعة، قضاء وقت طويل مستيقظًا في السرير، القيلولة غير المناسبة، أو عدم ثبات مواعيد النوم والاستيقاظ. كما قد تتداخل اضطرابات تنفس أثناء النوم، متلازمة تململ الساقين، الاكتئاب والقلق، بعض الأدوية والمواد والمنبهات، واضطرابات الساعة البيولوجية. لهذا لا ينبغي افتراض أن كل أرق نفسي المنشأ.
كيف يجري التقييم؟ يفيد سجل نوم لعدة أيام أو أسابيع يوضح وقت الذهاب إلى السرير، وقت الاستغراق في النوم، الاستيقاظات، وقت الاستيقاظ النهائي، القيلولة والكافيين والدواء. يسأل المختص أيضًا عن الشخير وتوقف التنفس والحركات الليلية والألم والحالة المزاجية والمواد المستخدمة. لا يحتاج كل شخص إلى دراسة نوم مخبرية؛ تُطلب عندما توجد مؤشرات لاضطراب آخر أو سؤال تشخيصي محدد.
ما العلاج الأكثر دعمًا للأرق المزمن؟ العلاج المعرفي السلوكي للأرق CBT-I هو الخيار الأول المدعوم للأرق المزمن لدى البالغين في إرشادات متعددة. يجمع عادة بين ضبط المثير، تنظيم الوقت في السرير، تعديل الأفكار والسلوكيات التي تحافظ على اليقظة، وتعليم النوم والاسترخاء. يوضح NHLBI أن CBT-I يُنفذ عادة خلال عدة أسابيع ويمكن تقديمه حضوريًا أو عن بعد. نظافة النوم مفيدة، لكنها ليست بديلًا كاملًا عن CBT-I عندما يكون الأرق مزمنًا.
متى تحتاج مراجعة طبية أسرع؟ إذا ترافق اضطراب النوم مع شخير شديد وتوقفات تنفس، نعاس خطير أثناء القيادة، تغير مزاجي شديد، هوس أو ارتفاع غير معتاد في الطاقة مع قلة الحاجة للنوم، أعراض عصبية جديدة، أو استعمال مواد أو أدوية قد تؤثر في الوعي والتنفس، فالتقييم المباشر مهم. كما يحتاج الأرق المستمر الذي يعطل الحياة إلى تقييم بدل الاعتماد على المهدئات أو المكملات ذاتيًا.
مصطلحات قريبة قلة النوم تصف نقص كمية النوم المتاحة أو المحققة. اضطراب طور النوم المتأخر يتعلق بتوقيت الساعة البيولوجية. النعاس يعني ميلًا مباشرًا للنوم، بينما التعب قد يوجد دون القدرة على النوم. التمييز بينها يساعد على اختيار التقييم المناسب.
أسئلة شائعة
هل الأرق يعني أنني لا أنام إطلاقًا؟ لا؛ كثير من المصابين ينامون لكنهم يستغرقون وقتًا طويلًا أو يستيقظون كثيرًا أو لا يشعرون بالاستعادة. هل الهاتف هو السبب دائمًا؟ لا. الضوء والمحتوى المتأخر قد يساهمان، لكن الأرق قد تكون له أسباب وعوامل متعددة. هل يكفي الميلاتونين؟ ليس علاجًا عامًا لكل أنواع الأرق، ويعتمد استخدامه على العمر والسياق والتوقيت والسبب. هل يمكن أن يستمر الأرق بعد زوال الضغط؟ نعم، قد تتحول بعض العادات والتوقعات المرتبطة بالنوم إلى عوامل محافظة على المشكلة.
تمت المراجعة من قبل فريق روافد.
الأرق صعوبة متكررة في بدء النوم أو استمراره أو جودته مع وجود فرصة مناسبة للنوم وظهور أثر نهاري واضح.
قلة النوم قد تنتج من عدم إتاحة وقت كافٍ للنوم، بينما في الأرق تكون الفرصة موجودة لكن النوم نفسه يصبح صعبًا أو متقطعًا.
يفيد سجل النوم ومراجعة الشخير والتنفس والألم والدواء والمزاج والمنبهات والمواد قبل افتراض سبب واحد.
CBT-I هو العلاج السلوكي المعرفي الأكثر دعمًا للأرق المزمن، ويشمل ضبط المثير وتنظيم الوقت في السرير والعمل على الأفكار والسلوكيات المحافظة على اليقظة.