الهلوسة Hallucination تجربة إدراكية تبدو حقيقية للشخص رغم عدم وجود منبه خارجي مطابق لها. قد تكون سمعية أو بصرية أو شمية أو ذوقية أو لمسية. سماع أصوات مثال شائع، لكنه ليس الشكل الوحيد، كما أن الهلوسة ليست مرادفًا للفصام.

ما الفرق عن الضلالة؟ الهلوسة تتعلق بالإدراك: سماع أو رؤية أو إحساس شيء لا يشاركه الآخرون في البيئة. الضلالة اعتقاد ثابت غير صحيح يستمر رغم أدلة واضحة ضده ضمن السياق الثقافي. قد يحدث الاثنان معًا أو كل واحد على حدة.

هل تعني الهلوسة وجود فصام؟ لا. NIMH يذكر الهلوسات ضمن أعراض الذهان والفصام، لكن الذهان يمكن أن يظهر مع اضطرابات مزاجية شديدة، حالات عصبية أو طبية، بعض الأدوية والمواد، الحرمان الشديد من النوم، وغيرها. كما قد تحدث تجارب قريبة من الهلوسة في الانتقال بين النوم واليقظة دون أن تعني اضطرابًا ذهانيًا.

ما الذي يسأل عنه التقييم؟ نوع التجربة، متى بدأت، تكرارها، علاقتها بالنوم والمواد والدواء والحمى أو المرض، وهل يصاحبها ارتباك أو ضلالات أو تغير في الوظيفة. يسأل المختص أيضًا إن كان الصوت يعطي أوامر، ومدى قدرة الشخص على مقاومة الأوامر، وهل توجد مخاطر على السلامة.

أسباب طبية وعصبية مهمة التغير الحاد في الإدراك لدى شخص أكبر سنًا أو مريض قد يكون هذيانًا مرتبطًا بعدوى أو دواء أو اضطراب استقلابي. كما قد ترتبط الهلوسات ببعض أنواع الصرع وأمراض عصبية واضطرابات حسية شديدة. لذلك يحدد العمر والبداية المفاجئة والأعراض الجسدية نوع التقييم المطلوب.

كيف تتعامل مع شخص يصف هلوسة؟ لا تسخر ولا تدخل في جدال قاسٍ حول «هل هي حقيقية». يمكن الاعتراف بأن التجربة مخيفة أو مزعجة دون تأكيد تفسير غير واقعي: «أفهم أنك تسمع شيئًا لا أسمعه أنا». اسأل عن الأمان والاحتياجات الحالية وساعده على الوصول إلى تقييم مناسب إذا كانت التجربة جديدة أو معطلة.

متى تكون الحاجة عاجلة؟ عند بداية مفاجئة مع ارتباك أو حمى أو إصابة أو أعراض عصبية، أو أوامر بإيذاء النفس أو الآخرين، أو فقد واضح للقدرة على العناية بالنفس، أو تسمم محتمل. في هذه الحالات يلزم تقييم مباشر بدل انتظار موعد روتيني.

ما الذي يفيد في التوثيق؟ سجل الوقت والمدة والنوم والأدوية أو المواد والأعراض المصاحبة وتأثير التجربة في السلوك. لا تسجل تفاصيل حساسة بهدف المراقبة المستمرة؛ الهدف إعطاء المختص معلومات زمنية تساعد في التشخيص التفريقي.

تمت المراجعة من قبل فريق روافد.