فقدان المتعة Anhedonia هو انخفاض واضح في القدرة على الشعور بالمتعة أو الاهتمام بأنشطة كانت عادة مجزية، أو ضعف الدافع نحو السعي إلى الخبرات الإيجابية. هو عرض مهم في الاكتئاب لكنه ليس مرادفًا للاكتئاب، ويمكن أن يظهر في حالات أخرى أو مع أدوية ومشكلات صحية مختلفة.
كيف يظهر؟ قد يقول الشخص إنه لم يعد يستمتع بالموسيقى أو الطعام أو الهوايات أو التواصل، أو أنه «يعرف» أن شيئًا كان مهمًا لكنه لا يشعر بالرغبة في الاقتراب منه. أحيانًا يظهر فقد المتعة بصورة اجتماعية أكثر، وأحيانًا في الأنشطة الجسدية أو الحسية أو الإنجاز.
المتعة ليست عملية واحدة يميز الباحثون بين الرغبة أو التوقع قبل النشاط، وبين المتعة أثناءه، وبين التعلم من النتيجة بعده. لذلك قد يكون الشخص قادرًا على الاستمتاع عندما يبدأ النشاط لكنه لا يملك دافعًا لبدئه، أو العكس. هذا التفريق يساعد على فهم الشكوى بدل اختزالها في «لا أشعر بشيء».
علاقته بالاكتئاب فقد الاهتمام أو المتعة أحد الأعراض الأساسية للاكتئاب بحسب NIMH، لكنه لا يكفي وحده للتشخيص. التشخيص يعتمد على مجموعة أعراض ومدتها وأثرها واستبعاد أسباب أخرى. قد يصاحب فقد المتعة التعب واضطراب النوم وصعوبة التركيز والشعور بالذنب أو اليأس، لكن الصورة تختلف بين الأشخاص.
ما الذي قد يشبهه؟
الإجهاد الشديد، الحرمان من النوم، الاحتراق، الألم المزمن، بعض الأدوية، اضطرابات استخدام المواد، الحزن، وبعض الاضطرابات العصبية أو النفسية قد تقلل الاهتمام أو الاستجابة للمكافأة. لذلك من المهم السؤال: متى بدأ التغير؟ هل هو في كل الأنشطة أم بعضها؟ هل تغيرت الطاقة أو النوم أو الشهية أو الأدوية؟
كيف يُقيّم؟ يبدأ التقييم بوصف التغير عن خط الأساس والمدة والنطاق والأثر الوظيفي. قد تستخدم مقاييس للأعراض، لكنها لا تحل محل المقابلة. من المفيد التفريق بين «لا أستطيع الاستمتاع» و«لا أملك طاقة للبدء» و«أتجنب النشاط لأنني أخاف أو أتوقع الفشل» لأن كل صياغة تقترح آليات مختلفة.
ماذا يمكن فعله عمليًا؟
عندما يكون فقد المتعة جزءًا من الاكتئاب قد تتضمن الخطة علاجًا نفسيًا مثل التنشيط السلوكي أو علاجات أخرى، وأحيانًا أدوية بحسب الحالة. في الحياة اليومية قد يكون الهدف الأول استعادة المشاركة قبل انتظار شعور قوي بالمتعة: نشاط صغير، اتصال قصير، حركة، أو مهمة ذات معنى مع قياس الاستجابة.
ما الذي لا يساعد؟ اللوم وعبارات «استمتع فقط» أو إجبار الشخص على نشاط كبير قد يزيد الانسحاب. كذلك لا ينبغي اعتبار فقد المتعة دليلًا على عدم الحب أو عدم الامتنان. هو تغير في الوظيفة الانفعالية والدافعية يحتاج فهمًا في سياقه.
متى يحتاج الأمر إلى تقييم أسرع؟ إذا استمر فقد المتعة مع تدهور واضح في النوم أو الطعام أو العمل أو الدراسة، أو مع يأس شديد أو أفكار موت أو إيذاء النفس، يلزم تقييم مهني مناسب. ظهور تغير مفاجئ بعد دواء جديد أو مرض أو إصابة يستحق أيضًا مراجعة صحية.
أسئلة شائعة هل فقد المتعة يعني الاكتئاب؟ لا، لكنه عرض مهم يستحق الانتباه عندما يكون مستمرًا ومعطلًا. هل يعني أن الشخص لم يعد يحب أسرته؟ ليس بالضرورة؛ قد يقل الشعور بالمكافأة عبر مجالات عديدة. هل يمكن أن يتحسن تدريجيًا؟ نعم؛ التحسن قد يبدأ بعودة المشاركة والدافعية قبل عودة المتعة الكاملة.
تمت المراجعة من قبل فريق روافد.