«معاق» أم «شخص ذو إعاقة»؟ أيهما أدق؟
في الكتابة الحقوقية والمؤسسية الحديثة تُفضّل صياغة «شخص ذو إعاقة» لأنها تضع الشخص أولًا، بينما توصي الأمم المتحدة بتجنب «معوق» بوصفه تسمية للشخص.
الإجابة المختصرة
في الخطاب المؤسسي والحقوقي، «شخص ذو إعاقة» و«الأشخاص ذوو الإعاقة» هما الصياغتان الأكثر اتساقًا مع إرشادات الأمم المتحدة. أما «معاق» أو «معوق» فقد استُخدمتا تاريخيًا وما زالتا تظهران في الحديث اليومي وبعض النصوص القديمة، لكنهما قد تختزلان الشخص في الإعاقة بدل تقديمه بوصفه إنسانًا أولًا.
لماذا تُفضّل صياغة «شخص ذو إعاقة»؟
لأنها تفصل بين الشخص وبين خاصية واحدة من خصائصه. الإعاقة لا تلخص الهوية ولا تسمح بتوقع القدرات أو الاحتياجات أو مستوى الاستقلال من كلمة واحدة. كما أن النهج الحقوقي الحديث يركز على تفاعل الشخص مع الحواجز في البيئة، وليس على تصوير الفرد نفسه بوصفه المشكلة التي يجب إصلاحها.
هل استخدام «معاق» خطأ دائمًا؟
السياق مهم. قد تظهر الكلمة في نص قانوني قديم أو اقتباس تاريخي أو استعمال شعبي من دون قصد الإساءة. لكن عند إنشاء محتوى جديد أو مخاطبة جمهور واسع، توجد صياغة أكثر احترامًا واتساقًا مع المعايير الحديثة؛ لذلك يكون اختيار «شخص ذو إعاقة» أفضل. وإذا عبّر شخص عن تفضيل مختلف لوصف نفسه، فمن الجيد احترام اختياره.
هل يجب تجنب كلمة «الإعاقة» نفسها؟
لا. استخدام كلمة «الإعاقة» مباشرة ليس مشكلة في ذاته. الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية تستخدمان المصطلح بوضوح. الفكرة ليست تلطيف الواقع أو استبداله بتعابير مبهمة، بل الحديث عنه بلغة دقيقة تحترم الأشخاص وحقوقهم وتبتعد عن الوصم.
قاعدة عملية للكتابة
إذا كنت تكتب تقريرًا أو صفحة تعليمية أو مادة إعلامية ولا تعرف تفضيل فرد بعينه، استخدم «الأشخاص ذوو الإعاقة». وإذا احتجت إلى وصف نوع محدد، اجعل الوصف دقيقًا وضروريًا للسياق، ولا تستخدم الإعاقة كلقب أو اختصار لهوية الشخص.
أسئلة شائعة
هل كلمة «الإعاقة» نفسها غير مناسبة؟
لا. الإعاقة مصطلح مستخدم في الأطر الدولية. المطلوب هو استخدامه بدقة واحترام وعدم تحويله إلى لقب أو أداة للاختزال.
ما الصياغة الأفضل في موقع أو تقرير رسمي؟
استخدم عادة «شخص ذو إعاقة» للمفرد و«الأشخاص ذوو الإعاقة» للجمع، مع احترام تفضيل الشخص نفسه إذا كان معروفًا.
