علم النفس الشرعي Forensic Psychology هو تطبيق المعرفة والمهارات النفسية على أسئلة قانونية وقضائية وإدارية محددة. تعرف APA الممارسة الشرعية بأنها استخدام المعرفة العلمية أو التقنية أو التخصصية في علم النفس لمساعدة النظام القانوني في مسائل قانونية أو تعاقدية أو إدارية. لذلك لا تُعرَّف الصفحة بالجريمة فقط؛ فقد تشمل قضايا مدنية مثل الأهلية والوصاية والإصابة والحضانة، إضافة إلى القضايا الجنائية والإصلاحية.

السؤال القانوني يسبق الاختبار التقييم الشرعي الجيد يبدأ بسؤال الإحالة: ما القرار الذي سيُتخذ وما القدرة أو السلوك النفسي المرتبط به؟ اختيار الاختبارات يأتي لاحقًا. إجراء بطارية نفسية كاملة دون سؤال قانوني واضح قد ينتج معلومات كثيرة لا تجيب المحكمة أو الجهة الإدارية عن شيء محدد.

الفرق عن العلاج النفسي

في العلاج تكون مصلحة العميل والرعاية والتحالف العلاجي محور العلاقة. في التقييم الشرعي قد يكون طالب الخدمة محكمة أو محاميًا أو جهة إدارية، وقد لا تكون السرية كاملة. لذلك يجب شرح من سيستلم التقرير، وما حدود الخصوصية، وما إذا كانت المشاركة طوعية، وكيف يمكن استخدام المعلومات. خلط دور المعالج والخبير قد يخلق تعارضًا ويضعف الحياد.

ما الذي يقيّمه الأخصائي؟

بحسب الاختصاص والقانون قد تشمل الأسئلة القدرات المرتبطة بالأهلية، الحالة النفسية ذات الصلة بقرار قانوني، مخاطر تكرار سلوك معين، أثر إصابة، عوامل مرتبطة بالحضانة، أو الاحتياجات العلاجية في نظام إصلاحي. لا يوجد اختبار واحد يقرر «الخطورة» أو «الصدق» بصورة يقينية؛ التقييم يجمع مقابلات وسجلات ومصادر متعددة ومقاييس مناسبة، ويعرض حدود الاستنتاج.

الحياد لا يعني انعدام الرأي

تؤكد إرشادات APA على الدقة والنزاهة والإنصاف والاستقلال عن الضغط الحزبي. الخبير قد يصل إلى رأي قوي، لكن عليه توضيح البيانات والمنطق والفرضيات البديلة والقيود، وعدم انتقاء معلومات مؤيدة للطرف الذي كلفه. التقرير المهني يميز بين حقيقة موثقة، إفادة طرف، نتيجة اختبار، واستنتاج خبير.

الكفاءة تشمل القانون والسياق

لا تكفي مهارة سريرية عامة. يحتاج الممارس إلى معرفة السؤال القانوني والمعايير ذات الصلة وحدود ولايته القضائية، إضافة إلى كفاءة في الفئة السكانية والأداة المستخدمة. BPS يصف العمل الشرعي بأنه يمتد من التحقيق والإجراءات القانونية إلى تقييم السلوك الإجرامي وإعادة التأهيل، مع تدريب مهني متخصص.

متى تكون الاختبارات النفسية مشكلة؟

عند استخدام نسخة غير مناسبة للغة أو العمر، أو معيار سكاني غير ملائم، أو تفسير الدرجة خارج غرض الأداة. كذلك قد تتأثر النتائج بالحافز والضغط والبيئة القانونية. بعض التقييمات تحتاج فحص صلاحية الاستجابة، لكن هذا لا يساوي جهاز «كشف كذب» نفسيًا ولا يسمح بوصف الشخص بالمخادع من مقياس واحد.

ما الذي يجب أن يتضمنه التقرير؟ سؤال الإحالة، مصادر المعلومات، الإجراءات، النتائج، تفسير مرتبط بالسؤال، القيود، والدرجة المناسبة من اليقين. يجب ذكر المعلومات المتعارضة بدل إخفائها، وتجنب اللغة التشخيصية غير الضرورية إذا لم تضف للقرار. الرأي الشرعي ليس حكم المحكمة؛ هو مساهمة نفسية في قرار قانوني أوسع.

الفرق عن «علم النفس الجنائي» علم النفس الشرعي تخصص مهني قانوني أوسع، أما «علم النفس الجنائي» فيستخدم غالبًا كعنوان وصفي لدراسة السلوك الإجرامي وعوامل الجريمة والتحقيق. قد يتداخلان، لكن من يعمل كخبير أو مقيم في قضية قانونية يدخل في ممارسة شرعية تتطلب كفاءة وأخلاقيات وقواعد خاصة.

تمت المراجعة من قبل فريق روافد.