متلازمة توريت: ما هي العرّات وكيف يثبت التشخيص؟

متلازمة توريت اضطراب نمائي عصبي يتميز بوجود عرّات حركية متعددة وعرّة صوتية واحدة على الأقل خلال مسار الحالة، مع بداية قبل سن الثامنة عشرة واستمرار العرّات لأكثر من سنة وفق معايير التشخيص المستخدمة. العرّة حركة أو صوت مفاجئ وسريع ومتكرر نسبيًا لا يكون له الهدف الوظيفي المعتاد للحركة الإرادية.

كيف تبدو العرّات؟ قد تكون العرّات الحركية بسيطة مثل رمش العين أو حركة الرأس أو الكتف، أو أكثر تعقيدًا مثل سلسلة حركات. وقد تكون الصوتية مثل تنظيف الحلق أو الشخير أو أصوات أو كلمات. الصورة الأشهر في الإعلام، وهي قول كلمات بذيئة بشكل لا إرادي، لا تحدث لدى معظم المصابين ولا ينبغي استخدامها كتعريف للمتلازمة.

العرّات تتغير عبر الوقت من خصائصها أنها قد تزداد وتنخفض، ويتغير نوعها أو شدتها. قد تتأثر بالتعب والتوتر والإثارة، ويستطيع بعض الأشخاص كبحها مؤقتًا بدرجات متفاوتة لكن ذلك قد يكون مجهدًا. يصف بعضهم إحساسًا سابقًا للعرّة أو دافعًا جسديًا يخف بعد حدوثها، لكنه ليس شرطًا لازمًا لدى كل شخص.

ما الفرق بين توريت واضطرابات العرّات الأخرى؟ يعتمد التشخيص على نوع العرّات ومدة وجودها وعمر البداية. توجد اضطرابات عرّات حركية أو صوتية مستمرة، واضطراب عرّات مؤقت، لذلك وجود عرّة واحدة لبضعة أسابيع لا يعني توريت. لا يوجد فحص دم أو تصوير دماغ واحد يؤكد المتلازمة؛ التشخيص سريري بعد أخذ التاريخ واستبعاد ما يلزم.

ما الذي يمكن أن يشبه العرّات؟ قد تختلط العرّات مع الحركات النمطية أو بعض الأفعال القهرية أو الحركات الدوائية أو النوبات العصبية. يساعد وصف الحركة والفيديو المنزلي عند موافقة الشخص والأسرة أحيانًا على توضيح النمط، لكن تفسيره يترك للمختص. التغير المفاجئ جدًا مع أعراض عصبية أخرى يحتاج تقييمًا مختلفًا.

الحالات المصاحبة مهمة بقدر العرّات يشيع وجود ADHD أو أعراض وسواسية قهرية أو قلق لدى بعض المصابين بمتلازمة توريت. أحيانًا يكون أثر هذه الحالات في الدراسة والعلاقات أكبر من أثر العرّات نفسها. لذلك لا ينبغي أن يقتصر التقييم على عدّ العرّات، بل يشمل النوم والانتباه والقلق والسلوك والوظيفة المدرسية والاجتماعية.

متى يحتاج الشخص إلى علاج؟ ليس كل من لديه عرّات يحتاج علاجًا لتقليلها. يصبح التدخل مهمًا عندما تسبب ألمًا أو إصابة أو تعطل الدراسة أو العمل أو العلاقات أو تسبب ضيقًا كبيرًا. من الخيارات السلوكية المدعومة بالدليل التدخل السلوكي الشامل للعرّات CBIT، الذي يتضمن الوعي بالعرّات وتدريب استجابة منافسة وتعديل العوامل التي تزيدها. توجد أدوية لبعض الحالات، ويقررها المختص وفق الشدة والحالات المصاحبة والآثار الجانبية.

المدرسة والوصمة العقاب على العرّة غير الإرادية لا يعالجها وقد يزيد التوتر. يمكن للمدرسة توفير فترات قصيرة أو مكانًا مناسبًا إذا كان كبح العرّات طوال الحصة مرهقًا، وتوعية الفريق بما يحفظ خصوصية الطالب. لا ينبغي إعفاء الطالب تلقائيًا من المشاركة أو خفض التوقعات الأكاديمية بسبب العرّات وحدها.

أسئلة شائعة

هل يمكن للشخص إيقاف العرّة إذا أراد؟ قد يستطيع بعض الأشخاص كبحها مؤقتًا، لكن الكبح قد يكون مجهدًا ولا يعني أن العرّة اختيارية. هل كل صوت متكرر عرّة؟ لا. توجد أسباب سلوكية وتنفسية وصوتية وعصبية أخرى، ويُفسر النمط في سياقه. هل توريت يؤثر في الذكاء؟ المتلازمة لا تعني انخفاض الذكاء. قد تؤثر الحالات المصاحبة أو بيئة المدرسة في الأداء وتحتاج دعمًا مستقلًا. هل CBIT يعني لوم الشخص على العرّة؟ لا. هو تدريب سلوكي منظم لتقليل أثر العرّات وليس مطالبة الشخص «بالتوقف» بالإرادة.

تمت المراجعة من قبل فريق روافد.

متلازمة توريت اضطراب نمائي عصبي يتميز بعرّات حركية متعددة وعرّة صوتية واحدة على الأقل عبر مسار الحالة، مع بداية في الطفولة واستمرار يتجاوز سنة وفق معايير التشخيص.

قد تكون حركية أو صوتية، بسيطة أو معقدة، وتتغير شدتها ونوعها عبر الوقت. التلفظ بكلمات بذيئة ليس سمة لدى معظم المصابين.

التشخيص والحالات المصاحبة

التشخيص سريري ويعتمد على النوع والمدة وعمر البداية. يشيع ADHD والأعراض الوسواسية والقلق لدى بعض الأشخاص ويجب تقييم أثرها.

متى يحتاج العلاج؟

العلاج يركز على العرّات التي تسبب ألمًا أو إصابة أو تعطيلًا أو ضيقًا كبيرًا. CBIT تدخل سلوكي مدعوم بالدليل لدى كثير من الأشخاص.

أسئلة شائعة

هل العرّات اختيارية؟

لا، رغم أن بعض الأشخاص يستطيعون كبحها مؤقتًا بدرجات متفاوتة.

هل كل صوت متكرر عرّة؟

لا، توجد أسباب أخرى وتحتاج الصورة إلى سياق.

هل توريت يخفض الذكاء؟

لا يعني التشخيص انخفاض الذكاء.

متى نستخدم CBIT؟

عندما تسبب العرّات ضيقًا أو تعطيلًا ويقرر الفريق أن التدخل مناسب.