اضطرابات الأكل لدى المراهقين: العلامات والتقييم والعلاج المبكر

اضطرابات الأكل أمراض نفسية وجسدية خطيرة، ولا يمكن استبعادها لأن وزن المراهق يبدو «طبيعيًا». قد تحدث لدى أشخاص بأوزان وأجناس وخلفيات مختلفة. وتؤكد NICE أن خطر ظهور اضطرابات الأكل مرتفع في سن 13 إلى 17 عامًا وأن العلاج المبكر مهم.

ما العلامات التي تستحق الانتباه؟ تقييد الطعام، فقدان السيطرة ونوبات الأكل، القيء المتعمد، استخدام الملينات أو أدوية إنقاص الوزن، الإفراط القهري في الرياضة، الخوف الشديد من زيادة الوزن، أو الانشغال المتزايد بالطعام والشكل. لدى الأطفال والشباب قد يظهر أيضًا تعثر النمو أو تأخر البلوغ.

لا تجعل الميزان أداة الفحص الوحيدة NICE تنص على عدم استخدام BMI أو مدة المرض منفردين لتحديد من يحتاج علاجًا. يمكن أن يكون الشخص مريضًا طبيًا رغم وزن غير منخفض. التغير السريع، الدوار، الإغماء، بطء القلب، الجفاف، اختلال الأملاح أو السلوكيات التعويضية تحتاج اهتمامًا طبيًا.

كيف تتحدث الأسرة؟ ابدأ بملاحظة لا بحكم: «لاحظت أنك تتخطى الوجبات وتبدو مرهقًا». تجنب التعليق على الشكل أو الوزن أو مدح النحافة. الهدف هو الوصول إلى تقييم، لا كسب نقاش حول ما إذا كان المراهق «يأكل بما يكفي».

التقييم متعدد التخصصات يشمل التقييم نمط الأكل والسلوكيات التعويضية والصحة الجسدية والنمو والنبض والضغط والفحوص عند الحاجة، إضافة إلى المزاج والقلق وإيذاء النفس والمواد والوظيفة المدرسية والاجتماعية. أدوات الفحص قد تساعد لكنها لا تشخص وحدها؛ NICE يحذر من استخدام أداة مثل SCOFF كوسيلة وحيدة للحسم.

العلاج ودور الأسرة

في فقدان الشهية العصبي لدى الأطفال والشباب توصي NICE بالنظر في علاج أسري مخصص FT-AN، ويكون دور الأسرة داعمًا للتعافي دون لوم. وفي النهام العصبي توصي بعلاج أسري مخصص FT-BN، مع بدائل معرفية سلوكية عند الحاجة. الهدف ليس مراقبة الشخص للأبد، بل دعم استقرار الأكل والصحة ثم إعادة الاستقلال بما يناسب النمو.

المدرسة والجامعة قد تظهر المشكلة في تجنب الطعام في المدرسة، الغياب، الانسحاب من الرياضة، صعوبة التركيز أو الحاجة إلى مواعيد علاج متكررة. يحتاج الفريق إلى خطة تحفظ الخصوصية وتمنع وصم المراهق أو تحويل المعلمين إلى مراقبي وزن.

وسائل التواصل الاجتماعي والرياضة الضغط حول الشكل أو المحتوى المرتبط بالحميات قد يزيد الضيق لدى بعض الأشخاص، لكن لا يوجد سبب واحد يفسر اضطراب الأكل. في الرياضات التي تركز على الوزن أو الشكل يجب الانتباه إلى التقييد والتمرين القهري والتدهور الجسدي.

متى تكون الحالة عاجلة؟ الإغماء، ألم الصدر، الجفاف الشديد، القيء المتكرر، ضعف شديد، اضطراب الوعي، سلوك تعويضي خطر أو أفكار انتحار تحتاج تقييمًا عاجلًا محليًا. لا تنتظر انخفاض الوزن لتطلب المساعدة.

أسئلة شائعة هل كل حمية تعني اضطراب أكل؟ لا. لكن التقييد الصارم والخوف والانشغال والتعطل أو السلوكيات التعويضية تستحق تقييمًا.

هل المراهق ذو الوزن المرتفع يمكن أن يصاب باضطراب أكل؟ نعم. NIMH يؤكد أن الاضطرابات تحدث عبر نطاقات الوزن المختلفة.

هل الأسرة تسبب الاضطراب؟ لا. الإرشادات الحديثة لا تبني العلاج على لوم الأسرة، بل قد تجعلها جزءًا مهمًا من التعافي.

تمت المراجعة من قبل فريق روافد.