التقييم قبل العلاج الجدلي السلوكي (DBT) لا يهدف فقط إلى سؤال «هل الشخص مناسب لـDBT؟». وظيفته الأهم هي بناء صورة للمشكلات ذات الأولوية، مستوى الخطر، الوظيفة اليومية، العلاجات السابقة، ونمط السلوك الذي يحتاج إلى تغيير. لأن DBT برنامج منظم وقد يُستخدم مع حالات معقدة، فإن البدء دون تقييم كافٍ قد يؤدي إلى استهداف المشكلة الخطأ أو تجاهل حالة مرافقة تحتاج مسارًا مختلفًا.

ما الذي يبدأ به التقييم؟ يبدأ بوصف المشكلة بلغة قابلة للملاحظة: ما السلوك الذي يحدث؟ ما شدته وتكراره؟ ما الذي يسبقه وما الذي يحدث بعده؟ كيف يؤثر في الدراسة أو العمل أو العلاقات أو النوم أو الرعاية الذاتية؟ إذا كان هناك إيذاء نفس أو سلوك انتحاري أو استخدام مواد أو اندفاع خطِر، تُعطى السلامة أولوية واضحة ولا تُدفن داخل قائمة أعراض طويلة.

لماذا لا يكفي التشخيص وحده؟ وجود تشخيص مثل اضطراب الشخصية الحدية لا يخبر المعالج وحده بما يجب أن يبدأ به. توصي NICE بأن يتضمن التقييم الوظيفة النفسية والاجتماعية والمهنية، نقاط القوة والضعف، الاضطرابات المصاحبة، المشكلات الاجتماعية، الحاجة إلى الرعاية النفسية والاجتماعية والتأهيل المهني، وأن يفرق تقييم الخطر بين المخاطر طويلة المدى والمخاطر الفورية. هذا ينسجم مع منطق DBT الذي يرتب أهداف العلاج بحسب الخطورة والتأثير في استمرارية العلاج ونوعية الحياة.

ما الذي يفحصه المعالج عادةً؟ يُراجع تاريخ الأزمات وإيذاء النفس، العلاجات والأدوية السابقة، استخدام الكحول أو المواد، اضطرابات الأكل، أعراض الصدمة، الاكتئاب والقلق، النوم، المشكلات الصحية، العلاقات والدعم الاجتماعي. كما تُناقش قدرة الشخص على حضور الجلسات والعمل بين الجلسات واستخدام الهاتف أو وسائل الدعم إذا كان البرنامج يتضمن ذلك. هذه ليست «شروط قبول أخلاقية» بل معلومات لتصميم علاج يمكن تنفيذه بأمان.

تحليل السلسلة قبل أن يصبح مهارة علاجية أحد الأدوات المركزية في DBT هو تحليل السلسلة السلوكية: تحديد العوامل الهشة قبل الحدث، الموقف المحفز، الأفكار والمشاعر والإحساسات، حلقات السلوك المتتابعة، والنتيجة. يمكن أن يبدأ هذا المنطق منذ التقييم لأنه يحول وصفًا مثل «انهرت فجأة» إلى سلسلة يمكن التدخل في أكثر من نقطة داخلها.

كيف تُحدد أهداف العلاج؟ يُفضّل الاتفاق على أهداف قصيرة قابلة للقياس مرتبطة بأهداف حياة أوسع. قد تكون الأولوية خفض سلوك مؤذٍ، ثم تقليل سلوك يعطل العلاج، ثم تحسين النوم أو العلاقات أو العمل. الهدف ليس «إزالة الانفعال»، بل زيادة القدرة على تنظيمه وتحمل الضيق والتواصل واتخاذ قرارات أقل اندفاعًا.

هل كل شخص يحتاج برنامج DBT كاملًا؟ لا. توجد تدخلات تستخدم مهارات DBT فقط، وبرامج معدلة، وبرنامج شامل يضم علاجًا فرديًا وتدريب مهارات ومكونات دعم أخرى. الاختيار يعتمد على المشكلة وشدتها والمخاطر والموارد المحلية. توصية NICE بدراسة DBT الشامل تخص سياقات محددة، ولا تعني أن كل شخص لديه عدم استقرار انفعالي يحتاج البرنامج نفسه.

متى يحتاج التقييم إلى مسار آخر أو إضافي؟ عند وجود ذهان حاد، تسمم أو انسحاب، اضطراب أكل طبي الخطورة، أعراض عصبية جديدة، أو خطر فوري لا يمكن احتواؤه في رعاية روتينية، يجب معالجة الحاجة العاجلة أولًا. كما قد يكون من الضروري إشراك خدمات علاج الإدمان أو الرعاية الطبية أو التأهيل المهني بالتوازي.

تمت المراجعة من قبل فريق روافد.

التقييم قبل DBT يحدد المشكلات ذات الأولوية ومستوى الخطر والوظيفة اليومية والحالات المصاحبة، ولا يقتصر على مطابقة التشخيص باسم العلاج.

ما الذي يشمله التقييم؟

  • إيذاء النفس والخطر
  • الوظيفة النفسية والاجتماعية والمهنية
  • الحالات المصاحبة
  • العلاج السابق والأدوية
  • استخدام المواد
  • الدعم والموارد
  • القدرة على الالتزام ببنية العلاج

يحول تحليل السلسلة وصف الأزمة إلى عوامل هشاشة ومحفزات واستجابات متتابعة ونتائج، ما يسمح بتحديد نقاط تدخل عملية.

كيف ترتب الأهداف؟

تُقدّم السلامة والسلوكيات المهددة للحياة، ثم ما يعطل العلاج، ثم أهداف نوعية الحياة مثل العلاقات والعمل والنوم.

هل يلزم DBT كامل لكل شخص؟

لا. توجد برامج مهارات وتعديلات وبرامج شاملة، ويحدد الاختيار بحسب المشكلة وشدتها والمخاطر والموارد.