التوحد مجموعة متنوعة من الحالات المرتبطة بنمو الدماغ، وتختلف قدرات الأشخاص واحتياجاتهم بصورة واسعة. العلامات لا تظهر كقائمة موحدة، ولا يعني وجود سمة واحدة أن الطفل أو البالغ توحدي. القراءة المفيدة تبحث عن نمط نمائي في التواصل والتفاعل الاجتماعي، مع أنماط متكررة أو مقيدة في السلوك والاهتمامات أو المرونة، وقد تصاحبه اختلافات حسية. المهم هو كيف تجتمع السمات وتؤثر في الحياة، لا عدد العلامات فقط.
1. التواصل الاجتماعي المتبادل
قد يختلف تبادل الحديث أو الإيماءات أو الاهتمام المشترك؛ فقد يقل إظهار الأشياء للآخرين لمشاركة الاهتمام، أو يصعب بدء التفاعل والمحافظة عليه، أو تكون الاستجابة الاجتماعية غير متوقعة مقارنة بالسياق. بعض الأشخاص يتحدثون بطلاقة لكن يجدون صعوبة في تبادل الحديث أو فهم الإشارات الضمنية، لذلك وجود اللغة المنطوقة لا ينفي التوحد.
2. التواصل غير اللفظي قد تظهر اختلافات في استخدام النظرات والإيماءات وتعابير الوجه أو تنسيقها مع الكلام. لا ينبغي تحويل التواصل البصري إلى اختبار تشخيصي منفرد؛ فبعض الأشخاص يتواصلون بصريًا كثيرًا وبعضهم قليلًا، وقد تؤثر الثقافة والقلق والحساسية الحسية في ذلك.
3. العلاقات واللعب
لدى الأطفال قد يظهر اختلاف في اللعب التخيلي المشترك أو الانضمام إلى أقران أو فهم قواعد اجتماعية متغيرة. لدى الأكبر سنًا قد تكون الصعوبة في قراءة النوايا أو صيانة الصداقات أو فهم ما هو ضمني. تقييم العلاقات يجب أن يراعي رغبة الشخص في التواصل، لا افتراض أن الشكل الاجتماعي المعتاد هو الهدف الوحيد.
4. التكرار والاهتمامات والمرونة
قد توجد حركات أو أصوات متكررة، استخدام متكرر للأشياء، اهتمام شديد بموضوعات محددة، حاجة عالية إلى التوقع، أو ضيق عند تغير الروتين. منظمة الصحة العالمية تذكر صعوبة الانتقال بين الأنشطة والتركيز على التفاصيل وردود الفعل غير الاعتيادية للأحاسيس ضمن الخصائص الممكنة. بعض السلوكيات المتكررة تساعد الشخص على التنظيم ولا تحتاج المنع لمجرد أنها مختلفة.
5. الاختلافات الحسية قد يكون الشخص شديد الحساسية أو منخفض الاستجابة للأصوات أو الضوء أو اللمس أو الروائح أو الحركة، أو يبحث عن إحساس معين. السؤال العملي هو أثر ذلك في الأكل والملابس والتعلم والنوم والمشاركة والألم، وكيف يمكن تعديل البيئة بدل إجبار الشخص على تحمل مثيرات غير ضرورية.
6. لماذا تختلف الصورة بين الأشخاص؟
التوحد طيف واسع وقد يترافق مع إعاقة ذهنية أو قدرات معرفية مرتفعة، مع كلام محدود أو لغة متقدمة، ومع صرع أو ADHD أو قلق أو صعوبات نوم أو تغذية لدى بعض الأشخاص. كما يمكن أن تتغير احتياجات الدعم مع العمر والبيئة. لذلك لا يصح توقع مستوى الاستقلال أو الذكاء أو التواصل من التشخيص وحده.
7. ما الذي لا يكفي للتشخيص؟
تأخر الكلام وحده، رفض طعام معين، الخجل، حب الروتين، التواصل البصري القليل أو الاهتمام المكثف بموضوع واحد لا يثبت التوحد. وقد تشبه بعض السمات حالات لغوية أو سمعية أو نمائية أو نفسية أخرى. الفحص الإلكتروني أو قائمة العلامات قد تساعد على طرح سؤال، لكن التشخيص يحتاج تاريخًا نمائيًا ومعلومات متعددة وملاحظة وتقييمًا مهنيًا.
8. متى نطلب تقييمًا؟
اطلب تقييمًا عندما تكون هناك مخاوف مستمرة في التواصل أو التفاعل أو النمو أو السلوك المرن، أو عندما تؤثر الاختلافات في المشاركة والتعلم والحياة اليومية. لا يلزم انتظار تشخيص نهائي لبدء دعم التواصل أو الوصول أو المهارات اليومية عند وجود حاجة واضحة. وتوصي WHO برصد النمو ضمن الرعاية الروتينية والوصول المبكر إلى الدعم الملائم.
9. فقد المهارات ليس مجرد علامة توحد إذا فقد طفل أو بالغ مهارة كلام أو حركة أو تواصل كان يستخدمها سابقًا، أو حدث تغير عصبي أو سلوكي حاد، فهذا يحتاج تقييمًا طبيًا ونمائيًا مناسبًا ولا ينبغي افتراض أنه جزء متوقع من التوحد.
10. كيف تستعد الأسرة للتقييم؟
اكتب أمثلة محددة من البيت والحضانة أو المدرسة، خطًا زمنيًا للنمو واللغة واللعب، نقاط القوة والاهتمامات، طريقة التواصل الحالية، الحساسية الحسية والنوم والتغذية، وأي مقاطع فيديو طبيعية تقبلها جهة التقييم. لا تدرب الطفل على إجابات تبدو طبيعية؛ الهدف فهم أدائه الحقيقي واحتياجاته.
تمت المراجعة من قبل فريق روافد. الصفحة تثقيفية ولا تستخدم لتأكيد أو نفي التشخيص.