التوحد، أو اضطراب طيف التوحد، مجموعة متنوعة من الحالات المرتبطة بنمو الدماغ. يتميز بدرجات متفاوتة من الاختلاف في التواصل والتفاعل الاجتماعي، مع أنماط أو اهتمامات أو سلوكيات مقيدة أو متكررة، وقد توجد استجابات حسية مختلفة. كلمة «طيف» مهمة لأن القدرات واحتياجات الدعم ليست متشابهة، ويمكن أن تتغير مع العمر والبيئة والصحة والخبرة.
ما الذي يعنيه «التواصل الاجتماعي»؟ لا يعني فقط الرغبة في الاختلاط. قد يتعلق بتبادل الحديث، فهم المعنى غير المباشر، مشاركة الاهتمام، استخدام الإيماءات، قراءة الإشارات الاجتماعية، أو تعديل اللغة حسب السياق. بعض الأشخاص يتحدثون بطلاقة لكن يواجهون صعوبة في التوقيت الاجتماعي أو المعنى الضمني، بينما يستخدم آخرون كلمات قليلة أو AAC أو الكتابة أو الإشارات.
ما المقصود بالأنماط المقيدة أو المتكررة؟ قد تشمل الحاجة إلى التوقع والروتين، اهتمامات مركزة، حركات متكررة، تفضيلات ثابتة، أو اختلافات حسية في الصوت والضوء والملمس والطعم. ليست كل عادة أو اهتمام علامة على التوحد؛ التشخيص يعتمد على نمط نمائي كامل وتأثيره الوظيفي، مع وجود السمات منذ الفترة النمائية المبكرة حتى لو لم تظهر بوضوح إلا عندما زادت المطالب الاجتماعية.
التنوع داخل الطيف قد يكون لدى شخص قدرة عالية في مجال واحتياج كبير للدعم في مجال آخر. الكلام لا يساوي الفهم الكامل، وغياب الكلام لا يساوي غياب الفهم. كما أن مستوى الدعم قد يتغير بين البيت والمدرسة والعمل، أو مع التعب والألم والقلق. لذلك ينبغي وصف المهارات والاحتياجات الفعلية بدل الاعتماد على وصف عام مثل «خفيف» أو «شديد» وحده.
كيف يجري التقييم؟ لا يوجد اختبار إلكتروني أو فحص واحد يشخص التوحد. يجمع التقييم التاريخ النمائي، ملاحظات الشخص والأسرة، التواصل والسلوك في أكثر من سياق، الصحة والسمع والبصر، وأدوات معيارية عند الحاجة. لدى البالغين قد يكون من المهم فهم تاريخ الطفولة والتمويه الاجتماعي والتجارب السابقة، خصوصًا عند من لم يُشخّصوا مبكرًا.
الحالات المصاحبة قد يترافق التوحد مع ADHD أو القلق أو اضطرابات النوم أو الصرع أو الإعاقة الذهنية أو صعوبات اللغة والتعلم أو مشكلات التغذية والهضم. وجود حالة مصاحبة لا يلغي التوحد، والعكس صحيح. التغير المفاجئ في السلوك أو التواصل لا ينبغي تفسيره تلقائيًا بوصفه «جزءًا من التوحد»؛ يجب فحص الألم والمرض والنوم والدواء والبيئة.
الدعم المبني على الاحتياج الهدف ليس جعل الشخص يبدو غير متوحد، بل تحسين التواصل والوصول والمشاركة وتقليل الألم والضغط والمخاطر. قد يشمل الدعم AAC، تهيئة البيئة الحسية، تعليم مهارات وظيفية، دعم الأسرة، علاج حالات مصاحبة، وتسهيلات في المدرسة أو العمل. يجب اختيار الهدف مع الشخص أو الأسرة وفق العمر والقدرة، وقياس أثره في الحياة اليومية لا في الجلسة فقط.
ما الذي ينبغي تجنبه؟ تجنب الوعود بعلاج يشفي التوحد، أو منع وسائل التواصل، أو فرض تواصل بصري كهدف مستقل، أو تفسير كل سلوك بأنه «عناد». لا توجد حمية أو مكمل أو برنامج واحد يناسب الجميع. كما يجب احترام الهوية واللغة التي يفضلها الشخص عند الحديث عن التوحد.
تمت المراجعة من قبل فريق روافد.
التوحد طيف متنوع مرتبط بنمو الدماغ، ويشمل اختلافات في التواصل والتفاعل الاجتماعي وأنماطًا أو اهتمامات مقيدة أو متكررة واحتياجات حسية متفاوتة.
قد تكون الصعوبة في تبادل الحديث أو فهم المعنى الضمني أو الإشارات الاجتماعية، وقد يستخدم الشخص الكلام أو AAC أو الكتابة أو الإشارات.
يمكن أن تكون لدى الشخص نقاط قوة كبيرة واحتياجات دعم مرتفعة في مجال آخر، وقد تتغير الاحتياجات بين البيئات ومع العمر والصحة.
التقييم والدعم
- لا يوجد اختبار واحد يشخص التوحد.
- يحتاج التقييم إلى تاريخ نمائي ومعلومات متعددة المصادر.
- افحص الحالات المصاحبة والألم والنوم عند التغير المفاجئ.
- اختر الدعم وفق التواصل والوظيفة والمشاركة لا وفق محاولة إخفاء السمات.