اضطراب الألعاب في ICD-11 ليس مرادفًا للعب لساعات طويلة أو الشغف بالألعاب. تعرّفه منظمة الصحة العالمية كنمط يتضمن ضعف السيطرة على اللعب، إعطاءه أولوية متزايدة على أنشطة أخرى، والاستمرار أو التصعيد رغم النتائج السلبية، بدرجة تسبب خللًا مهمًا في الحياة وتستمر عادة مدة كافية لتثبيت النمط. العلاج المعرفي السلوكي CBT أحد أكثر التدخلات النفسية دراسة، لكنه لا يبدأ بمجرد عد الساعات.
1. ماذا يقيّم المعالج أولًا؟ يُفحص أثر اللعب في النوم والدراسة أو العمل والعلاقات والصحة والمال، وقدرة الشخص على تقليل اللعب عندما يقرر ذلك. كما تُراجع الحالات المصاحبة مثل الاكتئاب والقلق وADHD والوحدة ومشكلات الأسرة. قد يكون اللعب وسيلة هروب من مشكلة أخرى، ومعالجة الوقت وحده تترك المحرك كما هو.
2. كيف يصوغ CBT المشكلة؟ يبني المعالج سلسلة تربط الموقف بالفكرة والانفعال والسلوك والنتيجة. مثال: فشل دراسي يثير فكرة أنني ناجح فقط داخل اللعبة، فيظهر ضيق، ثم يبدأ اللعب لساعات، فيرتاح مؤقتًا لكنه يؤجل الدراسة ويزيد الفشل. هذه الصياغة تحدد نقاط التدخل بدل اعتبار اللعبة نفسها عدوًا يجب حذفه دائمًا.
3. المحفزات والروتين
يسجل الشخص متى يبدأ اللعب، ما الذي سبقه، مزاجه، وما الذي يحدث بعده. الهدف ليس مراقبة قهرية، بل اكتشاف أوقات عالية الخطورة مثل الليل أو بعد خلاف أو عند مهمة صعبة. بعدها تُعدّل البيئة والروتين: وقت نوم، إبعاد الجهاز من غرفة النوم، قواعد للدفع أو المشتريات، أو نشاط بديل له قيمة حقيقية.
4. العمل مع الأفكار
قد تظهر أفكار مثل إذا توقفت سأخسر أصدقائي، لا أستطيع تحمل الملل، أو يجب أن أعوض خسارتي. CBT لا يكتفي بقول هذه الأفكار خاطئة؛ يختبرها بتجارب سلوكية ومعلومات من الحياة الواقعية. قد يجرب الشخص جلسة أقصر، يومًا دون شراء داخل اللعبة أو تواصلًا اجتماعيًا خارجها ثم يقارن النتيجة بالتوقع.
5. ماذا عن الامتناع الكامل؟ ليس الهدف واحدًا لكل شخص. بعض الخطط تستهدف الامتناع، وأخرى إدارة اللعب دون خلل، بحسب التشخيص وشدة فقد السيطرة ونوع اللعبة والمخاطر. المهم أن تكون القواعد قابلة للقياس وألا يعتمد النجاح على وعد عام مثل سأقلل.
6. دور الأسرة مع المراهقين تجنب تحويل البيت إلى شرطة شاشة فقط. اتفقوا على النوم والدراسة والمال والأجهزة، وحافظوا على أنشطة وعلاقات بديلة. قد تحتاج الخطة إلى عمل أسري إذا كان النزاع أو غياب الحدود جزءًا من النمط. المصادرة المفاجئة في حالة تصعيد شديد قد تزيد الصراع، لذلك يُفضل اتفاق مسبق وخطة أمان.
7. ماذا تقول الأدلة الحديثة؟
تحليل تلوي منشور في 2025 وجد أن التدخلات لاضطراب الألعاب خفضت الأعراض ووقت اللعب، مع فاعلية لـCBT وتدخلات أخرى، لكنه أشار إلى تباين كبير وقصر المتابعة في كثير من الدراسات. تحليل آخر في 2025 وجد تأثيرًا ملحوظًا للتدخلات غير الدوائية وخصوصًا العلاج النفسي، مع بقاء عدم تجانس مرتفع. الخلاصة أن CBT مدعوم لكنه ليس علاجًا مضمونًا ولا توجد صيغة واحدة مثالية للجميع.
8. كيف نقيس التقدم؟ قِس أكثر من الوقت: التحكم في البدء والتوقف، النوم، الحضور، الإنجاز، العلاقات، المشتريات والضيق عند عدم اللعب. قد تنخفض الساعات دون تحسن الوظيفة إذا انتقل الشخص إلى سلوك رقمي آخر، لذلك الوظيفة جزء أساسي من النتيجة.
9. متى تحتاج خطة أوسع؟ وجود اكتئاب شديد أو أفكار إيذاء النفس أو استخدام مواد أو عنف أو ديون أو فشل دراسي حاد يستدعي تقييمًا أوسع. كما أن صعوبة اجتماعية أو نمائية أساسية قد تحتاج تدخلًا مستقلًا بدل افتراض أن كل شيء سببه الألعاب.
10. ما الذي لا تدعمه الأدلة؟ لا توجد قاعدة تقول إن عددًا محددًا من الساعات يثبت الاضطراب للجميع، ولا أن كل لاعب كثيف يحتاج علاجًا، ولا أن تطبيق حظر واحد يعالج الحالة. التشخيص والعلاج يرتبطان بفقد السيطرة والضرر والسياق.
تمت المراجعة من قبل فريق روافد.