مصطلح «إدمان الإنترنت» يُستخدم شعبيًا كثيرًا، لكن لا يوجد تشخيص موحد في ICD-11 باسم إدمان الإنترنت العام. الأكثر دقة هو وصف «الاستخدام الإشكالي» عندما يصبح استخدام الإنترنت متكررًا أو صعب السيطرة عليه ويؤدي إلى تعطيل واضح في النوم أو الدراسة أو العمل أو العلاقات. أما اضطراب الألعاب فقد اعترفت به منظمة الصحة العالمية كتشخيص مستقل عندما تتوافر معايير محددة.
ابدأ بالوظيفة لا بعدد الساعات
عدد الساعات وحده لا يحدد المشكلة. اسأل: هل يؤخر الاستخدام النوم؟ هل يمنع إنجاز المهام؟ هل يسبب نزاعات متكررة؟ هل يستمر رغم عواقب واضحة؟ الشخص الذي يعمل أو يدرس عبر الإنترنت قد يقضي ساعات طويلة دون نمط مرضي، بينما قد يكون استخدام أقل لكنه شديد التعطيل أكثر أهمية سريريًا.
حدد النشاط الذي يلتهم الوقت
افصل بين الألعاب، الفيديو القصير، شبكات التواصل، التسوق، المواد الإباحية، التصفح الإجباري أو العمل المستمر. لكل نشاط محفزات ووظائف مختلفة، لذلك لا تفيد خطة عامة بعنوان «قلل الهاتف» من دون تحديد السلوك المقصود.
راقب دورة المحفز والاستجابة
سجل لمدة أسبوع: متى تبدأ الجلسة؟ ما الشعور السابق لها؟ ما التطبيق؟ كم استمرت؟ وماذا تأجل بعدها؟ قد يكشف السجل أن الاستخدام يزداد مع الملل أو القلق أو تجنب مهمة أو الوحدة.
قلل الاحتكاك مع المحفزات
أوقف الإشعارات غير الضرورية، أبعد الجهاز عن السرير، اجعل التطبيقات الأكثر استهلاكًا أقل سهولة في الوصول، وحدد فترات للعمل المركز من دون تبديل مستمر. الهدف ليس «الانقطاع الرقمي» الكامل، بل استعادة القدرة على الاختيار.
عالج ما وراء الاستخدام
إذا كان الإنترنت وسيلة للهروب من اكتئاب أو قلق أو وحدة أو ADHD أو ضغط دراسي، فإن حظر التطبيقات وحده قد ينقل المشكلة إلى سلوك آخر. التقييم المهني مفيد عندما توجد حالة نفسية مصاحبة أو فشل متكرر في خفض الاستخدام رغم الضرر.
خطط لبدائل محددة
استبدل الوقت لا الفراغ: نشاط بدني، لقاء اجتماعي، مهمة قصيرة، هواية أو روتين نوم. البديل المحدد أسهل من قرار غامض مثل «سأستخدم الإنترنت أقل».
متى نطلب مساعدة؟
عندما يتدهور النوم أو الأداء أو العلاقات بصورة مستمرة، أو يصبح الشخص غير قادر على تقليل السلوك رغم محاولات متعددة، أو يظهر استخدام مرتبط بمخاطر مالية أو جنسية أو قانونية، أو تترافق المشكلة مع اكتئاب شديد أو أفكار إيذاء النفس.