التقدم في العمر يغيّر توقيت النوم وعمقه، لكنه لا يعني أن الإنسان «لا يحتاج إلى النوم». يوضح المعهد الوطني للشيخوخة أن كبار السن يحتاجون عادة إلى نحو 7–9 ساعات مثل بقية البالغين، مع ميل إلى النوم والاستيقاظ أبكر واستيقاظات أكثر خلال الليل. الأرق يُفهم عندما توجد صعوبة متكررة في بدء النوم أو استمراره أو العودة إليه رغم وجود فرصة مناسبة، ويظهر أثر نهاري واضح.

1. ما الطبيعي وما الذي يستحق الفحص؟ الاستيقاظ القصير ليلًا أو التبكير في موعد النوم قد يكون جزءًا من تغيرات العمر. لكن الاستلقاء طويلًا من دون نوم، الاستيقاظ المبكر المزعج، النعاس النهاري، ضعف التركيز، السقوط، التهيج أو الحاجة المتزايدة للمنومات ليست أمورًا يجب قبولها تلقائيًا بوصفها «شيخوخة».

2. ابحث عن السبب قبل إضافة دواء

الألم، التبول الليلي، الارتجاع، ضيق التنفس، الاكتئاب والقلق، بعض الأدوية والمنبهات، وقلة الحركة قد تعطل النوم. كما تصبح اضطرابات مثل انقطاع التنفس أثناء النوم ومتلازمة تململ الساقين أكثر أهمية. لذلك يفيد سؤال الطبيب أو الصيدلي عن توقيت الأدوية وتأثيرها بدل بدء مهدئ جديد ذاتيًا.

3. انقطاع التنفس ليس مجرد شخير الشخير العالي مع توقفات في التنفس أو اختناق ليلي أو صداع صباحي ونعاس نهاري يستحق تقييمًا. المنومات قد تزيد بعض المخاطر لدى كبار السن، كما أن النعاس نفسه يرفع خطر السقوط والحوادث. لا يُختصر العلاج في «حبة للنوم» قبل معرفة سبب المشكلة.

4. سجل نومًا لمدة أسبوعين اكتب وقت الذهاب للفراش، الوقت التقريبي للنوم، مرات الاستيقاظ، موعد الاستيقاظ النهائي، القيلولة، الكافيين والكحول، النشاط البدني، والأدوية المسائية. الهدف ليس مراقبة قهرية، بل إعطاء الطبيب صورة عن النمط وتمييز ضيق فرصة النوم عن الأرق أو اضطراب إيقاع أو مشكلة تنفس.

5. ما دور العلاج المعرفي السلوكي للأرق CBT-I؟

CBT-I علاج منظم يغيّر السلوكيات والأفكار التي تحافظ على الأرق، ويشمل عادة تنظيم الوقت في السرير، ربط السرير بالنوم، وضبط العادات والأفكار حول النوم. المعهد الوطني للشيخوخة يذكر أن العلاج المعرفي السلوكي قد يساعد كبار السن، بينما قد تكون أدوية النوم مفيدة لفترات قصيرة في بعض الحالات لكنها تحمل مخاطر ولا ينبغي استخدامها طويلًا من دون تقييم ومتابعة.

6. عادات النوم مفيدة لكنها ليست علاجًا كاملًا دائمًا

وقت استيقاظ ثابت، نشاط بدني منتظم، تقليل القيلولة المتأخرة، خفض الكافيين في الجزء المتأخر من اليوم، غرفة هادئة ومريحة، وتقليل الشاشات في السرير كلها خطوات جيدة. لكنها لا تكفي وحدها إذا كان هناك أرق مزمن أو انقطاع تنفس أو ألم أو اكتئاب؛ حينها يجب علاج السبب أو استخدام تدخل مخصص.

7. راجع خطر السقوط والارتباك إذا بدأ الأرق بعد دواء جديد، أو ترافق مع دوخة وارتباك ليلي وسقوط، فهذه معلومات مهمة للطبيب. كبار السن أكثر عرضة للتأثيرات الجانبية لبعض الأدوية المهدئة بسبب تغير الاستقلاب وتعدد الأدوية. لا توقف علاجًا موصوفًا فجأة، لكن اطلب مراجعة دوائية منظمة.

8. متى يصبح الأمر عاجلًا؟ ضيق التنفس الشديد، ألم الصدر، إغماء، ارتباك حاد، سقوط مع إصابة، أو تغير جديد واضح في الوعي يحتاج تقييمًا عاجلًا. أما الأرق المستمر الذي يؤثر في الوظيفة أو السلامة أو يستلزم استخدامًا متكررًا للمنومات فيحتاج موعدًا طبيًا حتى لو لم يكن طارئًا.

تمت المراجعة من قبل فريق روافد.