عبارة «لدي مشكلة في النوم» قد تصف مشكلات مختلفة تحتاج أسئلة مختلفة. الأرق يعني صعوبة في بدء النوم أو استمراره أو العودة إليه مع فرصة مناسبة للنوم، بينما النعاس النهاري المفرط قد يشير إلى نقص نوم أو اضطراب آخر. توجد أيضًا اضطرابات التنفس أثناء النوم، اضطرابات الحركة مثل متلازمة تململ الساقين، اضطرابات الساعة البيولوجية، والنوم القهري. الهدف من التشخيص التفريقي هو تحديد النمط الذي يفسر المشكلة قبل اختيار العلاج.
ابدأ بالسؤال الصحيح
هل المشكلة هي عدم القدرة على النوم؟ النوم في وقت غير مناسب؟ الاستيقاظ المتكرر بسبب اختناق أو حركة؟ أم القدرة على النوم لكن مع نعاس شديد نهارًا؟ سجل وقت الذهاب للسرير، زمن النوم التقريبي، الاستيقاظ، القيلولة، الكافيين والأدوية لمدة أسبوع أو أسبوعين. اليوميات لا تشخص، لكنها تمنع اختزال كل شيء في «أرق».
الأرق أم قلة فرصة النوم؟
إذا كان الشخص ينام قليلًا لأنه يبقى مستيقظًا للعمل أو الدراسة أو الهاتف، فالمشكلة الأساسية قد تكون نقص فرصة النوم. أما إذا وفر وقتًا مناسبًا لكنه لا يستطيع النوم أو الاستمرار فيه بصورة متكررة مع أثر نهاري، فالأرق يصبح احتمالًا أوضح. الضغط والقلق والألم والأدوية قد تسهم ويجب مراجعتها.
متى نفكر في اضطراب تنفس أثناء النوم؟ الشخير العالي، الاختناق أو اللهاث، توقف التنفس الملحوظ، الصداع الصباحي والنعاس النهاري تستحق تقييمًا. لا يمكن تشخيص انقطاع النفس من الشخير وحده. اختبارات النوم قد تقيس التنفس والأكسجين والجهد ومؤشرات أخرى بحسب السؤال السريري.
الحركة والساقان الإحساس المزعج في الساقين مع رغبة قوية في تحريكهما، خاصة عند الراحة وفي المساء، قد يوجه إلى متلازمة تململ الساقين. أما الحركات أثناء النوم فقد تحتاج تقييمًا مختلفًا. بعض الحالات والأدوية ونقص الحديد قد تكون ذات صلة ويحدد المختص ما يحتاج فحصًا.
النعاس الشديد والنوم القهري النوم غير المقصود أو النعاس الشديد رغم وقت نوم مناسب يحتاج تقييمًا. النوم القهري أحد الاحتمالات وليس الوحيد، وقد ترافقه لدى بعض الأشخاص نوبات ضعف عضلي مرتبطة بالمشاعر. NHLBI يوضح أن تشخيص اضطرابات النعاس قد يحتاج دراسة نوم واختبارات مثل Multiple Sleep Latency Test.
متى نطلب تقييمًا أسرع؟ النعاس أثناء القيادة أو العمل الخطِر، الاختناق الليلي المتكرر، تغير عصبي جديد أو نوم لا يمكن مقاومته يستحق تقييمًا سريعًا. لا تبدأ مهدئًا أو مكملًا لمجرد أن المشكلة تسمى «نومًا سيئًا»؛ العلاج يعتمد على نوع الاضطراب والسبب.
تمت المراجعة من قبل فريق روافد.