الفقد حدث والحزن استجابة، وليس كل حزن اضطرابًا بعد وفاة شخص عزيز قد تظهر موجات اشتياق وحزن واضطراب نوم وتركيز وانسحاب مؤقت. هذه الاستجابات قد تكون مؤلمة جدًا ومع ذلك تقع ضمن الحزن الطبيعي. التشخيص التفريقي لا يسأل فقط «كم يبدو الشخص حزينًا؟» بل ما طبيعة الأعراض ومسارها ووظيفتها.

متى نفكر في الاكتئاب؟ في الاكتئاب يميل انخفاض المزاج أو فقد المتعة إلى أن يكون أكثر عمومية واستمرارًا، وقد تظهر مشاعر عدم القيمة واليأس وأفكار الموت لا ترتبط فقط بالاشتياق للمتوفى. يمكن أن يجتمع الاكتئاب والحزن، لذلك لا تُستخدم قاعدة واحدة للفصل.

وماذا عن PTSD؟ إذا كان الفقد صادمًا قد تتركز الأعراض حول إعادة معايشة الحدث المخيف، التجنب، والشعور المستمر بالتهديد. في الحزن تكون الخبرة المركزية غالبًا الاشتياق والانشغال بالشخص المفقود، بينما في PTSD تكون الذاكرة المخيفة والتهديد محورًا أكبر. قد يجتمع الاثنان.

اضطراب الحزن المطول تتضمن التصنيفات الحديثة اضطراب الحزن المطول عندما يستمر اشتياق أو انشغال شديد بالفقد مع أعراض إضافية وتعطيل واضح مدة تتجاوز ما يتوقع اجتماعيًا وثقافيًا. لا ينبغي استخدام المدة وحدها؛ السياق والثقافة والوظيفة مهمة.

الذنب بعد الفقد قد يكون الندم أو مراجعة ما حدث جزءًا من الحزن. لكن الذنب الشامل وغير الواقعي أو احتقار الذات قد يوحيان باكتئاب أو مشكلة تحتاج تقييمًا. كما أن أفكار «ليتني كنت معه» تختلف سريريًا عن نية إيذاء النفس، ويجب السؤال المباشر عند الشك.

الأطفال وكبار السن يظهر الحزن عند الأطفال في اللعب والسلوك والأسئلة المتكررة، وقد يتذبذب سريعًا بين الحزن والنشاط. لدى كبار السن قد يتداخل مع الوحدة والمرض وفقد أدوار متعددة. العمر لا يغير ضرورة فحص السلامة والوظيفة.

متى تصبح المساعدة أولوية؟ أفكار إيذاء النفس، عجز شديد عن الرعاية الذاتية، استخدام مواد متصاعد، ذهان، تدهور جسدي أو تعطيل مستمر يحتاج تقييمًا. الدعم العام لا يكفي في الخطر المباشر.

قراءة مرتبطة راجع «الفقد والحزن: ما الأعراض الطبيعية ومتى يصبح الحزن معطلًا؟» و«الحزن أم الاكتئاب؟» و«الحزن الطبيعي أم اضطراب الحزن المطول؟».