اضطراب ما بعد الصدمة لا يُفهم من عرض واحد مثل الكوابيس أو القلق. التشخيص المهني ينظر إلى نمط من الأعراض يستمر أكثر من شهر بعد حدث صادم، يسبب ضيقًا أو تعطيلًا واضحًا، ولا يُفسَّر بصورة أفضل بدواء أو مادة أو حالة أخرى. كثير من الناس يمرون بتفاعلات ضغط بعد حدث مخيف ثم تتحسن تدريجيًا؛ وجود رد فعل قوي في الأيام الأولى لا يعني تلقائيًا PTSD.

1. أعراض الاستعادة أو إعادة المعايشة

تشمل ذكريات اقتحامية غير مرغوبة، أحلامًا مرتبطة بالحدث، أو شعورًا بأن الموقف يحدث من جديد. قد تأتي معها استجابة جسدية قوية مثل تسارع القلب أو التعرق أو الارتجاف. المهم هو أن الاستعادة ليست مجرد «تذكر سيئ»؛ إنها خبرة متكررة ومزعجة قد تُستثار بكلمات أو روائح أو أماكن أو تواريخ أو مواقف تشبه جزءًا من الحدث.

2. التجنب

قد يتجنب الشخص الحديث عن التجربة أو الأفكار والمشاعر المرتبطة بها، وقد يبتعد عن أماكن أو أشخاص أو نشاطات تذكّره بما حدث. التجنب يخفف الضيق لحظيًا لكنه قد يضيّق الحياة مع الوقت: طريق لا يُستخدم، عمل لا يُستأنف، نوم مؤجل، أو علاقات تتقلص. مقدار ما يغيره التجنب في الوظيفة اليومية أهم من وجوده وحده.

3. فرط الاستثارة والتفاعل قد يظهر في صورة فرط يقظة، فزع سهل، تهيج، نوبات غضب، صعوبة نوم، صعوبة تركيز أو سلوكيات متهورة. هذه الأعراض تتقاطع مع القلق وقلة النوم والألم وبعض المواد والأدوية، لذلك يحتاج التقييم إلى سياق زمني وصحي وليس مجرد قائمة أعراض.

4. التغيرات في التفكير والمزاج

يمكن أن تظهر معتقدات سلبية مستمرة عن النفس أو العالم، لوم مبالغ فيه، صعوبة تذكر أجزاء من الحدث، فقد الاهتمام، الانفصال عن الآخرين، أو صعوبة الشعور بمشاعر إيجابية. الاكتئاب قد يترافق مع PTSD لكنه ليس الشيء نفسه؛ الارتباط بالحدث الصادم ونمط الاستعادة والتجنب يساعدان على الفصل.

الانفصال ليس شرطًا عند الجميع بعض الناس يصفون تبددًا في الإحساس بالواقع أو شعورًا بأنهم يراقبون أنفسهم من الخارج. هذه الظواهر تحتاج تقييمًا دقيقًا لأنها قد تظهر في سياقات أخرى أيضًا. لا ينبغي افتراض أن كل شرود أو خدر انفعالي هو انفصال مرضي.

كيف تظهر الأعراض عند الأطفال؟ قد لا يستخدم الطفل لغة البالغين لوصف الذكريات الاقتحامية. قد تظهر كوابيس، لعب متكرر يرتبط بالحدث، صعوبات تركيز، تهيج، تجنب، تراجع في الأداء أو تغيرات في النوم. NICE يوصي بأن يُسأل الطفل أو اليافع مباشرةً بصورة مناسبة لعمره، لا الاعتماد على تقرير الوالدين وحده.

متى يصبح النمط أقرب إلى اضطراب يحتاج تقييمًا؟

راقب المدة، الشدة، مقدار التجنب، أثر الأعراض في النوم والعمل أو الدراسة والعلاقات، ووجود مخاطر مثل إيذاء النفس أو استخدام مواد للهروب من الذكريات. الأعراض التي تستمر أكثر من شهر وتسبب تعطيلًا واضحًا تستحق تقييمًا متخصصًا، وكذلك أي خطر مباشر أو تدهور شديد في القدرة على العناية بالنفس.

ماذا تكتب قبل الموعد؟

بدل محاولة تذكر كل شيء، اكتب خطًا زمنيًا قصيرًا: متى حدثت الصدمة؟ متى بدأت الأعراض؟ ما أكثر ثلاثة مواقف تستثيرها؟ ما الذي تتجنبه الآن ولم تكن تتجنبه سابقًا؟ كيف تغير النوم والعمل أو الدراسة؟ هل توجد أدوية أو مواد أو إصابة جسدية ذات صلة؟ هذه المعلومات تساعد على تقييم النمط دون إجبار الشخص على سرد كل تفاصيل الحدث دفعة واحدة.

تمت المراجعة من قبل فريق روافد. الصفحة للتثقيف ولا تستبدل التقييم الفردي لدى مختص مؤهل.