الصدمة النفسية في مكان العمل: الأثر والعودة الآمنة للوظيفة
الصدمة النفسية وصف لتأثير تجربة أو مجموعة تجارب تهدد الأمان أو تتجاوز قدرة الشخص الحالية على الاستيعاب والتكيف، لكنها ليست مرادفًا لاضطراب ما بعد الصدمة PTSD. بعد حادث أو اعتداء أو كارثة أو تعرض متكرر لمواقف شديدة قد تظهر استجابات مؤقتة تتحسن مع الوقت، بينما يحتاج PTSD إلى نمط سريري محدد ومستمر من الأعراض والتعطيل.
كيف تؤثر الصدمة في العمل؟ قد تظهر صعوبة في التركيز، فرط يقظة للأصوات أو الأشخاص، تجنب مكان أو مهمة مرتبطة بالحدث، اضطراب نوم يضعف الأداء، ذكريات مقتحمة أو تهيج. أحيانًا يصبح التحدي هو فقد الإحساس بالأمان والثقة أكثر من نقص المهارة نفسها.
لا تفترض أن مكان العمل هو السبب الوحيد قد تحدث الصدمة داخل العمل أو خارجه. كما أن ظروف العمل غير الصحية مثل التنمر والعنف والتحرش وضعف السيطرة والأحمال المفرطة تعد مخاطر للصحة النفسية وفق منظمة الصحة العالمية، لكنها لا تعني تلقائيًا وجود PTSD. المطلوب التفريق بين الخطر التنظيمي، الضغط المهني، والاستجابة لحدث صادم.
العودة إلى العمل ليست اختبار شجاعة يمكن أن تكون العودة تدريجية أو تتضمن تعديلات مؤقتة بحسب وظيفة الشخص وخطر التعرض المتكرر. قد تساعد نقطة اتصال واحدة، وضوح المهام، تقليل التعرض غير الضروري للمحفزات، المرونة في المواعيد العلاجية أو تخفيف بعض المسؤوليات لفترة. الهدف هو استعادة الوظيفة مع الأمان، لا بناء تجنب دائم لكل ما يثير القلق.
العلاج عندما تتطور أعراض PTSD توصي NICE للبالغين ذوي PTSD أو الأعراض المهمة سريريًا بالعلاجات النفسية المتمحورة حول الصدمة مثل أنواع من CBT المتمحور حول الصدمة، كما توصي بـEMDR في ظروف محددة. تتضمن هذه التدخلات العمل على ذكريات الصدمة ومعانيها والتجنب واستعادة الوظيفة الاجتماعية والمهنية.
ما الذي ينبغي أن يفعله المدير أو الفريق؟ دوره ليس استجواب الشخص عن تفاصيل الصدمة أو أداء دور المعالج. الأفضل مناقشة أثرها الوظيفي، التعديلات الواقعية، الخصوصية، وطريقة الاستجابة إذا ظهرت ضائقة حادة. لا ينبغي إجبار الموظف على سرد الحدث أمام زملائه أو استخدام الإفصاح كشرط للدعم خارج ما يتطلبه القانون المحلي.
متى نطلب تقييمًا؟ إذا استمرت الكوابيس أو الذكريات المقتحمة أو التجنب أو فرط اليقظة وأثرت في النوم والعمل أو العلاقات، أو ظهرت أفكار إيذاء النفس، فالتقييم المتخصص مهم. الأعراض الجديدة الشديدة بعد إصابة جسدية أو تعرض كيميائي أو فقد وعي تحتاج أيضًا تقييمًا طبيًا مناسبًا بدل افتراض أنها نفسية.
تمت المراجعة من قبل فريق روافد.
الصدمة النفسية لا تساوي تلقائيًا PTSD. في العمل قد يظهر أثرها في التركيز والأمان والتجنب والنوم وفرط اليقظة.
يمكن أن تكون العودة تدريجية مع تعديلات مؤقتة ووضوح في المهام ونقطة اتصال واحدة، مع تجنب بناء عزلة دائمة حول المحفزات.
العلاج المتمحور حول الصدمة
NICE يوصي بعلاجات CBT متمحورة حول الصدمة وEMDR في حالات مناسبة، مع هدف يتضمن استعادة الوظيفة الاجتماعية والمهنية.
دور مكان العمل
المدير لا يحتاج تفاصيل الصدمة للعلاج؛ يركز على أثرها الوظيفي والتعديلات والخصوصية والاستجابة للضائقة.