بعد الصدمة: الأعراض والعلامات التي قد تظهر ومتى تحتاج تقييمًا
ليس كل ضيق بعد حدث مخيف اضطراب ما بعد الصدمة. في الأيام والأسابيع الأولى قد تظهر استجابات ضغط طبيعية نسبيًا مثل اضطراب النوم، التهيج، التفكير المتكرر في الحدث أو الحذر الزائد. ما يهم هو نوع الأعراض، استمرارها، شدتها، ومدى تعطيلها للحياة. كما أن بعض الأشخاص لا يطورون اضطرابًا طويل الأمد رغم تعرضهم لحدث شديد.
1. الذكريات المقتحمة وإعادة المعايشة قد تعود صور أو أحاسيس أو ذكريات من الحدث دون رغبة، أو تظهر كوابيس مرتبطة به. أحيانًا يشعر الشخص للحظات كأن الحدث يحدث الآن. الفرق بين «تذكر حدث مؤلم» وإعادة المعايشة هو مقدار الإحساس بالحاضر وفقدان الاتصال بالسياق الحالي.
2. التجنب قد يتجنب الشخص مكانًا أو طريقًا أو حديثًا أو أشخاصًا أو أفكارًا تذكره بالحدث. التجنب قد يمنح راحة قصيرة لكنه قد يضيّق الحياة تدريجيًا. لذلك يُسجل ما الذي يتجنبه الشخص، وما الوظائف التي خسرها بسبب ذلك، وليس مجرد وجود الخوف.
3. تغير المزاج والأفكار قد يظهر شعور بالذنب أو العار أو الانفصال عن الآخرين، صعوبة في الثقة، فقدان الاهتمام، أو اعتقاد دائم بأن العالم غير آمن. هذه العلامات تتداخل مع الاكتئاب، ولهذا يحتاج التقييم إلى تحديد ما إذا كانت بدأت بعد الصدمة وكيف ترتبط بذكرياتها.
4. فرط الاستثارة والحذر صعوبة النوم، سرعة الفزع، التهيج، مراقبة المخاطر، صعوبة التركيز أو الشعور بأن الجسم «لا يهدأ» قد تكون جزءًا من الصورة. لكنها قد تأتي أيضًا من قلة النوم أو القلق أو الألم أو المواد، لذلك لا تُفسر منفردة.
5. التفارق والخدر بعض الأشخاص يصفون شعورًا بأنهم بعيدون عن أجسادهم أو أن العالم غير حقيقي، أو يمرون بفترات خدر وانفصال. التفارق يحتاج تقييمًا دقيقًا خصوصًا إذا كان شديدًا أو ترافق مع فقدان ذاكرة أو مشكلات سلامة.
6. كيف تظهر الصدمة لدى الأطفال؟ قد يعيد الطفل موضوعات الحدث في اللعب، يزداد تعلقه بمقدم الرعاية، يعود إلى سلوكيات أصغر من عمره، تظهر مخاوف جديدة أو اضطرابات نوم، أو يتغير أداؤه المدرسي. لا ينبغي تفسير كل تغير سلوكي كـPTSD؛ يحتاج إلى معرفة العمر النمائي والحدث والسياق والأمان الحالي.
7. متى تصبح الاستجابة أكثر أهمية سريريًا؟ عندما تستمر الأعراض أو تزداد، أو تمنع العودة إلى المدرسة أو العمل أو العلاقات أو النوم، أو تسبب تعاطيًا خطِرًا أو إيذاء للنفس. NICE يوصي بالتعرف على أعراض PTSD وتقييمها لدى الأطفال والبالغين، مع مراعاة أن الأعراض قد تتأخر في الظهور.
8. ما الذي يجب فحصه أيضًا؟ الاكتئاب والقلق والحزن والألم المزمن وإصابات الرأس واضطرابات النوم واستخدام المواد كلها قد تتداخل مع ما بعد الصدمة. كما يجب السؤال هل ما زال الخطر أو العنف مستمرًا؛ لا يمكن التعامل مع الأعراض كذكريات فقط إذا كان الشخص ما زال في بيئة غير آمنة.
أسئلة شائعة هل الكوابيس بعد حدث مخيف تعني PTSD؟ لا، هي علامة محتملة تحتاج إلى قراءة مع بقية الأعراض والمدة والأثر. هل يمكن أن تبدأ الأعراض بعد أشهر؟ نعم، وقد يحدث تأخر في ظهور الصورة الكاملة. هل نسيان أجزاء من الحدث طبيعي؟ قد يحدث، لكن فقدان الذاكرة الواسع أو أعراض عصبية جديدة يحتاج تقييمًا مناسبًا. هل يجب إجبار الشخص على سرد التفاصيل؟ لا؛ التقييم يوازن بين الحصول على المعلومات وعدم إعادة الإيذاء دون ضرورة. متى أطلب مساعدة عاجلة؟ عند خطر إيذاء النفس أو الآخرين، فقدان وعي، اضطراب شديد في الواقع، أو عدم القدرة على ضمان السلامة. هل يمكن التعافي؟ نعم، توجد علاجات نفسية متمركزة حول الصدمة مدعومة بالدليل، ويحدد المختص الملاءمة حسب العمر والحالة.
تمت المراجعة من قبل فريق روافد.