الرهاب الاجتماعي لدى الأطفال: متى يتجاوز الخجل؟
ليس كل خجل اضطرابًا
قد يحتاج الطفل وقتًا أطول للتدفؤ في مجموعة جديدة ويبقى قادرًا على المشاركة بعد الاطمئنان. الرهاب الاجتماعي يتميز بخوف مستمر من التدقيق أو الإحراج يؤدي إلى تجنب أو ضيق واضح ويعطل الدراسة أو الصداقات أو الأنشطة. NIMH يذكر أن البداية شائعة في الطفولة أو المراهقة وأن الأطفال قد يتجنبون المدرسة أو الكلام أو المشاركة، وقد تظهر لديهم شكاوى جسدية أو نوبات بكاء وغضب قبل المواقف الاجتماعية.
كيف يبدو في المدرسة؟
قد يعرف الطفل الإجابة لكنه لا يرفع يده، يتجنب القراءة أمام الصف، يمتنع عن الأكل أمام الآخرين، أو يرفض المناسبات والرحلات. أحيانًا يبدو السلوك «عنادًا» بينما يكون الخوف من التقييم هو المحرك. اسأل عما يحدث قبل الموقف وبعده وما الذي يتوقع الطفل أن يحدث، بدل الاعتماد على ملاحظة الصمت فقط.
الفروق التي تحتاج تقييمًا
ينبغي التمييز عن الخجل الطبيعي، اضطراب طيف التوحد، صعوبات اللغة، التنمر، اضطراب الهلع، قلق الانفصال، واضطرابات التواصل. الطفل الذي لا يتحدث في بيئات محددة قد يحتاج تقييمًا للصمت الانتقائي. التشخيص لا يعتمد على استبيان واحد؛ بل على مدة الخوف وتناسبه مع العمر وأثره في الوظيفة وسياقات ظهوره.
لماذا التجنب يحافظ على المشكلة؟ التجنب يعطي راحة سريعة فيتعلم الدماغ أن الهروب هو ما منع الكارثة، فتقل فرصة اكتشاف أن الموقف يمكن احتماله. لذلك يبنى العلاج على خطوات تدريجية قابلة للنجاح، لا على دفع الطفل فجأة إلى موقف شديد الصعوبة ولا على إعفائه الدائم من كل موقف اجتماعي.
ماذا يدعم الدليل؟
توصي NICE بالعلاج المعرفي السلوكي الفردي أو الجماعي الموجه للقلق الاجتماعي للأطفال واليافعين، مع التثقيف والتعرض للمواقف المخيفة وتدريب المهارات الاجتماعية عند الحاجة، وإشراك الوالدين خصوصًا لدى الأصغر سنًا. كما لا توصي NICE روتينيًا بالأدوية لعلاج الرهاب الاجتماعي لدى الأطفال واليافعين.
دور المدرسة والأسرة يمكن للمدرسة ترتيب درجات تعرض صغيرة: إجابة للمعلم منفردًا، ثم في مجموعة صغيرة، ثم أمام الصف. تجنب جعل المشاركة القسرية أو الإحراج «علاجًا». في المنزل، امدح المحاولة والشجاعة لا النتيجة المثالية، ولا تتحدث نيابة عن الطفل في كل موقف يمكنه تجربته بأمان.
روابط داخلية للتوسع راجع «الرهاب الاجتماعي: العلامات والأعراض التي تميزه عن الخجل» و«الرهاب الاجتماعي والعلاج المعرفي السلوكي» وصفحة الدعم الذاتي، مع إبقاء هذه الصفحة خاصة بعمر الطفولة.
تمت المراجعة من قبل فريق روافد.