اللعب الرقمي هواية شائعة، وحتى اللعب لساعات طويلة لا يساوي تلقائيًا اضطراب ألعاب. تصف منظمة الصحة العالمية Gaming Disorder في ICD-11 بنمط يتميز بضعف السيطرة على اللعب، وزيادة الأولوية له على أنشطة أخرى، واستمرار السلوك رغم العواقب السلبية، مع تعطيل مهم في مجالات الحياة ومنها العمل.
كيف يظهر الأثر المهني؟
قد يظهر في السهر المتكرر ثم التأخر، اللعب خلال ساعات العمل بصورة لا يمكن ضبطها، تراجع واضح في الإنتاجية، إهمال اجتماعات أو مسؤوليات، أو استمرار اللعب رغم إنذارات وظيفية. لكن التقييم يجب أن يميز بين هواية مكثفة مؤقتة وبين نمط مستمر يسبب تعطيلًا ملموسًا.
لا تشخّص موظفًا من ملاحظة واحدة
رؤية زميل يلعب في الاستراحة أو معرفة أنه يحب الألعاب لا تبرر وصمه. التشخيص شأن صحي مهني، بينما إدارة العمل تتعامل مع السلوك القابل للملاحظة: الحضور، الجودة، الالتزام بالسياسات، والسلامة.
راجع النوم أولًا
بعض المشكلات التي تُنسب إلى «إدمان الألعاب» تكون في الواقع مرتبطة بتوقيت النوم أو العمل الليلي أو ضغط نفسي أو اكتئاب أو ADHD أو استخدام مواد. لذلك يحتاج التقييم إلى صورة أوسع من عدد ساعات اللعب.
ما الذي يستطيع الموظف فعله؟
حدد وقت إيقاف ثابت قبل النوم، افصل أجهزة اللعب عن مساحة العمل إن أمكن، استخدم حدودًا تقنية للمشتريات أو الوقت إذا كانت تساعد، وسجل أسبوعين من النوم واللعب وتأثيره في الوظيفة. الهدف كشف النمط لا الوصول إلى «صفر ألعاب» بالضرورة.
ماذا يفعل المدير؟
يتعامل مع الأداء وسياسات الاستخدام العادل للأجهزة ولا يقوم بدور الطبيب. إذا طلب الموظف دعمًا، يمكن مناقشة تعديلات عملية أو إحالة إلى خدمات الصحة المهنية وفق النظام المحلي مع احترام الخصوصية.
متى يحتاج الأمر تقييمًا؟
إذا فقد الشخص القدرة على تقليل اللعب رغم محاولات متكررة، واستمر الضرر في النوم والعمل والعلاقات والمال، أو ظهرت أعراض اكتئاب أو قلق أو استخدام مواد. وجود خطر على النفس أو الآخرين يحتاج رعاية عاجلة.
الهدف من العلاج
الهدف ليس إدانة الألعاب، بل استعادة التحكم والوظيفة والتوازن ومعالجة العوامل المصاحبة. قد تشمل الخطة تدخلات نفسية وسلوكية وتغييرات في الروتين والنوم بحسب الحالة.