إدمان الألعاب: كيف يجري التقييم النفسي دون تشخيص من وقت الشاشة؟

كثرة اللعب وحدها لا تكفي لتشخيص اضطراب الألعاب. تعرف منظمة الصحة العالمية اضطراب الألعاب في ICD-11 بنمط يتضمن ضعف السيطرة على اللعب، وزيادة أولوية اللعب على أنشطة أخرى، والاستمرار أو التصعيد رغم العواقب السلبية، على أن يكون الأثر شديدًا بما يكفي لإحداث تعطيل مهم في الحياة ويستمر عادة نحو 12 شهرًا. التقييم النفسي الجيد يبحث عن هذا النمط والضرر، لا عن رقم ساعات معزول.

ابدأ بالوظيفة لا بالوقت سجّل ما تغير في النوم، الدراسة أو العمل، العلاقات، النشاط البدني، العناية بالنفس والالتزامات. قد يلعب شخص ساعات طويلة خلال إجازة من دون فقد السيطرة أو ضرر مستمر، بينما قد تكون ساعات أقل مرتبطة بتعطيل واضح لدى شخص آخر. السؤال المركزي هو: هل أصبح اللعب يسيطر على القرار ويزاحم مجالات مهمة رغم النتائج؟

افحص التحكم والأولوية والاستمرار رغم الضرر اسأل عن محاولات تقليل اللعب وما حدث، وعن قدرة الشخص على التوقف في الوقت المتفق عليه، وعن الأنشطة التي اختفت أو تراجعت، وعن استمرار اللعب بعد رسوب أو خسارة عمل أو مشكلات نوم أو صراع أسري. لا يكفي وجود عنصر واحد؛ المهم النمط المتكامل عبر الزمن.

لا تعتمد على استبيان واحد مراجعة منهجية لأدوات تقييم اضطراب الألعاب وجدت اختلافًا كبيرًا بين الأدوات في تغطية معايير ICD-11 وDSM-5، ولم تجد أداة واحدة متفوقة بوضوح في كل السياقات. لذلك تستخدم المقاييس للفحص أو تنظيم المقابلة، لا لتحويل الدرجة تلقائيًا إلى تشخيص.

ما الذي يجب تقييمه بجانب اللعب؟ راجع الاكتئاب والقلق وADHD والنوم واستخدام المواد والعزلة والمشكلات الأسرية أو المدرسية. أحيانًا يكون اللعب وسيلة هروب من مشكلة أخرى، وأحيانًا توجد حالتان معًا. كما يجب فهم نوع اللعبة، البيئة الاجتماعية داخلها، الإنفاق المالي، اللعب الليلي، والفرق بين اللعب التنافسي المنظم وفقد السيطرة.

اجمع أكثر من مصدر عند الحاجة مع المراهقين قد تساعد معلومات الأسرة والمدرسة في فهم النوم والحضور والأداء، مع الحفاظ على مساحة مناسبة لسماع الشاب نفسه. لدى البالغين يمكن مقارنة التقويم والدوام والنفقات والعلاقات بما يصفه الشخص. اختلاف الروايات لا يحسم التشخيص؛ بل يحدد أين يحتاج التقييم إلى مزيد من التفصيل.

متى ننتقل من المراقبة إلى المساعدة؟ إذا استمر فقد السيطرة أو تدهورت الدراسة أو الوظيفة أو النوم أو العلاقات، أو ظهرت ديون أو عدوان أو اكتئاب شديد أو عزلة كبيرة، فالتقييم المهني مناسب. الهدف ليس إلغاء الألعاب من الحياة، بل استعادة التحكم والمشاركة والقدرة على اختيار اللعب دون أن يصبح النشاط هو المنظم الوحيد للوقت والمزاج.

تمت المراجعة من قبل فريق روافد.