أول اجتماع إشراف يحدد كثيرًا من جودة التدريب الذي سيأتي بعده. إذا انتهى الاجتماع بتعريفات عامة وعبارة الباب مفتوح، سيضطر المتدرب إلى اكتشاف الحدود والتوقعات أثناء مواقف حقيقية. أما الاجتماع المنظم فيبني اتفاقًا واضحًا: ما الذي سيتعلمه المتدرب، ما الذي يستطيع مشاهدته أو تنفيذه، من يراجع عمله، كيف يطلب المساعدة، ما القنوات المستخدمة، كيف تُدار السرية، وما الذي يحدث عندما يشعر أنه غير مستعد أو يرى موقفًا مقلقًا. هذا الدليل يحول اللقاء الأول إلى عقد تعلّم عملي قابل للمراجعة، مع الحفاظ على أن المتدرب ليس موظفًا كامل الصلاحيات ولا متلقيًا سلبيًا للمعلومات.

قبل الاجتماع: اجمع ما يحتاجه المتدرب ليطرح أسئلة جيدة

أرسل وصف الدور، جدول التدريب الأولي، قواعد الحضور والتواصل، أهم سياسات الحماية والخصوصية، وأسماء جهات التصعيد قبل اللقاء عندما يكون ذلك ممكنًا. لا ترسل حزمة ضخمة وتفترض أن قراءتها تعني الفهم. اطلب من المتدرب أن يحدد ثلاثة أسئلة ومهمتين يريد فهمهما. من جهة المشرف، راجع خبرة المتدرب السابقة ومتطلبات الجهة التعليمية إن وجدت، لكن لا تفترض الكفاءة من اسم الشهادة أو عدد الساعات. حضّر أمثلة واقعية عن المهام اليومية وأمثلة على مواقف تستدعي الاستشارة، لأن المتدرب يحتاج أن يرى الفرق بين ما هو مسموح وما هو خارج النطاق.

ابدأ بهدف التدريب لا بقائمة الأعمال التي تحتاج من ينجزها

المتدرب ليس قوة عاملة مجانية لسد النقص. اسأل ما المهارات التي يفترض أن يخرج بها من الفترة، ثم اربط المهام بهذه المهارات. إذا كان الهدف تعلم التواصل مع المستفيدين، يمكن أن يبدأ بالمشاهدة ثم ممارسة جزء من اللقاء تحت إشراف ثم أداء المهمة مع مراجعة. إذا كان الهدف التوثيق، يحتاج أمثلة وتغذية راجعة قبل أن تعتمد ملاحظاته منفردة. كل مهمة يجب أن تجيب عن سؤال تعلم أو خدمة واضح، وإلا قد يتحول التدريب إلى سلسلة أعمال روتينية لا تطور الكفاءة ولا تُراجع جودتها.

اكتب ثلاثة أهداف قابلة للملاحظة

بدل سيتعلم التواصل، اكتب مثلًا: يشرح دور البرنامج بلغة واضحة، يتحقق من فهم الخطوة التالية، ويوثق الطلب دون بيانات زائدة. يمكن للمشرف ملاحظة هذه السلوكيات وإعطاء تغذية راجعة عليها.

ضع خط أساس للكفاءة قبل تحديد الاستقلال

اسأل المتدرب ماذا فعل من قبل، ثم تحقق بالمشاهدة أو المحاكاة أو مهمة منخفضة المخاطر. قد يعرف شخص النظرية لكنه لم يستخدم نظام السجل، وقد يكون آخر ماهرًا في الحوار لكنه لا يعرف قواعد الحماية المحلية. استخدم خط الأساس لتحديد نقطة البداية لا لتصنيف المتدرب كشخص قوي أو ضعيف. المهارة يمكن أن تكون في أربع حالات: لم تُدرّب بعد، شوهدت مع نموذج، نُفذت مع إشراف مباشر، ونُفذت باستقلال مع مراجعة دورية. هذا التدرج يجعل الانتقال إلى الاستقلال قرارًا مبنيًا على أداء لا على مرور الوقت.

اتفق على حدود الدور بصياغة سلوكية

ناقش ما يستطيع المتدرب فعله منفردًا، ما يحتاج موافقة قبل تنفيذه، وما لا يدخل في دوره. استخدم أمثلة: هل يرد على أسئلة خارج النص المعتمد؟ هل يتواصل من هاتف شخصي؟ هل يزور منزلًا؟ هل يتعامل مع أموال؟ هل يقدم تفسيرًا لنتيجة تقييم؟ هل يتلقى شكوى حماية؟ لا تكتف بقول استخدم حكمك؛ الحكم يتطور بالتدريب ولا ينبغي أن يكون الحاجز الوحيد بين المتدرب وموقف عالي المخاطر. امنحه جملًا يستخدمها عند تجاوز الطلب لدوره، ومسارًا واضحًا للرجوع إلى المشرف.

حدد المهام التي لا تنتظر الاجتماع الأسبوعي

بعض الأسئلة يمكن جمعها للاجتماع الدوري، بينما مخاوف السلامة والحماية والخصوصية والأخطاء التي قد تضر شخصًا تحتاج قناة أسرع. اكتب الفرق وأسماء الاتصال البديلة.

عرّف الإشراف: ليس تفتيشًا ولا صداقة فقط

الإشراف يجمع ثلاثة وظائف: حماية جودة الخدمة، دعم تعلم المتدرب، والانتباه إلى قدرته على العمل بأمان. إذا فهمه المتدرب كمساحة عقاب، سيخفي الأسئلة والأخطاء. وإذا فهمه كجلسة دعم غير منظمة، قد لا يحصل على مراجعة أداء حقيقية. اتفق أن المتدرب سيحضر مواقف وأسئلة وأعمالًا للمراجعة، وأن المشرف سيقدم ملاحظات محددة ويشرح سبب القرارات. عندما توجد سلطة تقييم أكاديمية أو وظيفية، قل ذلك بوضوح حتى يعرف المتدرب ما الذي يدخل في التقييم وما الذي يبقى نقاشًا تعليميًا.

ضع إيقاعًا ثابتًا للاجتماعات وقناة بين الاجتماعات

حدد موعدًا دوريًا ومدة تقريبية، وما الذي يحدث إذا أُلغي، وكيف تُرسل الأسئلة القصيرة. لا تجعل المتدرب يطارد المشرف للحصول على وقت. في الأسابيع الأولى قد يحتاج تواصلًا أكثر تكرارًا ثم يقل مع زيادة الكفاءة. ضع بديلًا عندما يغيب المشرف، خصوصًا إذا كان المتدرب يعمل مع الجمهور. القناة بين الاجتماعات لا تعني رسائل طوال اليوم؛ يمكن تحديد نافذة للرد ومسار منفصل للمواقف العاجلة. هذه التفاصيل تمنع سوء الفهم وتحمي وقت الطرفين.

اتفق على طريقة التغذية الراجعة قبل أول خطأ

اسأل المتدرب كيف يفضل تلقي الملاحظات، لكن وضح أيضًا احتياجات المهمة. يمكن استخدام صيغة: ما لاحظته، أثره، ما الذي كان جيدًا، وما الذي نجربه في المرة القادمة. الملاحظة تتعلق بالسلوك لا بالشخص. بدل أنت غير منظم، قل إن السجل لم يتضمن مالك الخطوة التالية فاضطر الفريق لإعادة الاتصال. شجع المتدرب على الرد بسؤال أو توضيح، ولا تجعل كل نقاش دفاعًا عن الدرجة. عند وجود مشكلة متكررة، ضع خطة تحسين محددة وموعد مراجعة بدل تكرار نفس الملاحظة بلا دعم.

المتدرب أيضًا يعطي تغذية راجعة للنظام

الشخص الجديد يرى غموضًا اعتاد عليه الفريق. اسأله أي تعليمات كانت متعارضة، وأين لم يجد معلومة، وأي نموذج دفعه إلى تخمين. هذه البيانات تحسن البرنامج ولا تعني أن المتدرب يعرف النظام أكثر من الفريق.

السرية في الإشراف تحتاج حدودًا واضحة

قد يناقش المتدرب حالات حقيقية للتعلم. استخدم أقل قدر من المعلومات، وتجنب الأسماء والتفاصيل التي لا يحتاجها القرار. إذا كانت هوية الشخص ضرورية لإجراء فعلي، استخدم السجل والقناة المعتمدين. لا تجعل اجتماع الإشراف مساحة لسرد قصص مثيرة عن المستفيدين. كذلك وضح للمتدرب ما إذا كانت ملاحظات الإشراف تدخل في تقييمه ومن يراها ومدة الاحتفاظ بها حسب النظام. الثقة لا تعني وعدًا بأن كل ما يقوله المتدرب لن يغادر الغرفة؛ توجد حدود تتعلق بالسلامة والحماية والسلوك يجب شرحها.

السلامة والرفاه جزء من الإشراف لا موضوع إضافي

اسأل عن الحمل والمهام والمواقف التي تركت أثرًا، من دون إجبار المتدرب على كشف تفاصيل شخصية. هل يعمل ساعات أكثر مما اتفق عليه؟ هل أصبح يتجنب مهمة لأنه لا يشعر بالاستعداد؟ هل يتعرض لضغط من مستفيد أو فريق؟ معايير رفاه المتطوعين تؤكد أهمية الدعم التنظيمي، ولهذا لا يُختزل الحل في نصائح عافية فردية. يمكن تعديل الجدول أو زيادة المرافقة أو تقليل التعرض أو إحالة المتدرب إلى موارد دعم مناسبة. إذا كان هناك خطر في البيئة، يتعامل البرنامج معه كنظام سلامة وليس اختبار قدرة على التحمل.

ابنِ خطة أول ثلاثين يومًا

  1. الأسبوع الأول: ملاحظة العمل، السياسات الأساسية، أنظمة التوثيق، ومسارات الاستشارة والحماية.
  2. الأسبوع الثاني: تنفيذ مهام منخفضة المخاطر مع إشراف مباشر وتغذية راجعة في اليوم نفسه.
  3. الأسبوع الثالث: مسؤولية أكبر في المهارات التي أثبتها المتدرب مع مراجعة عينات من العمل.
  4. الأسبوع الرابع: مراجعة الأهداف، تحديد ما أصبح مستقلا وما يحتاج تدريبًا إضافيًا، وتحديث خطة الشهر التالي.

الجدول ليس قاعدة زمنية ثابتة؛ قد يحتاج شخص وقتًا أطول أو أقصر حسب المهمة والخبرة. المبدأ أن زيادة الاستقلال تتبع الدليل على الكفاءة، وأن المهام الحساسة تبقى خاضعة للسياسات حتى لو أصبح المتدرب ممتازًا في بقية الجوانب.

اجعل الخطأ مادة تعلم من دون تقليل المساءلة

عندما يحدث خطأ، افصل أولًا حماية الشخص وتصحيح الإجراء عن النقاش التعليمي. بعد ذلك حلل ما الذي كان يعرفه المتدرب، وما التعليمات التي كانت متاحة، وأين اتخذ القرار، وما الدعم الذي كان مفقودًا. إذا كان الخطأ سلوكيًا جسيمًا أو خرقًا واضحًا، تتبع المؤسسة إجراءاتها. لكن الأخطاء العادية لا تُخفى خوفًا من التقييم. ضع تعديلًا واحدًا أو اثنين قابلين للاختبار: نموذج جديد، تدريب، مراجعة مزدوجة، أو ممارسة محاكاة. ثم تحقق من التحسن في موقف لاحق.

قرب الخطأ مهم أيضًا

إذا كاد خطأ أن يحدث وتم تداركه، ناقشه قبل أن يختفي من الذاكرة. هذه المواقف تكشف ثغرات النظام بتكلفة أقل من الحوادث الفعلية.

جدول أعمال عملي للاجتماع الأول

  • هدف التدريب والنتائج التي يجب أن يتعلمها المتدرب.
  • المهام الحالية ومستوى الاستقلال لكل مهمة.
  • حدود الدور وما لا ينفذ دون إشراف أو تفويض.
  • مسارات الأسئلة والحالات العاجلة والبديل عند غياب المشرف.
  • السرية والتوثيق والقنوات الرقمية.
  • موعد الإشراف وطريقة التحضير والتغذية الراجعة.
  • السلامة والرفاه والجدول والزيارات أو العمل الميداني.
  • ثلاثة أهداف لأول شهر وموعد مراجعتها.

كيف نعرف أن الاجتماع الأول نجح؟

في نهاية اللقاء اطلب من المتدرب أن يشرح بطريقته ثلاث نقاط: ما المهام التي يستطيع البدء بها، من يتصل به عندما يواجه موقفًا خارج دوره، وما الأهداف التي سيعمل عليها. تحقق أن لديه المواعيد والقنوات والوثائق الأساسية. بعد أسبوع اسأله ما الذي بقي غامضًا؛ ظهور أسئلة لا يعني فشل الاجتماع، بل يعطيك اختبارًا لجودة التعليمات. على مستوى البرنامج يمكن قياس نسبة المتدربين الذين تلقوا اجتماعًا خلال أول أيامهم، وجود خطة مكتوبة، وعدد الحوادث التي ارتبطت بحدود أو قنوات لم تُشرح.

أسئلة شائعة

أسئلة شائعة

كم يجب أن يستغرق أول اجتماع إشراف؟

لا توجد مدة واحدة. المهم تغطية الأهداف والحدود والقنوات وخطة التعلم دون إغراق المتدرب. يمكن توزيع التفاصيل على جلسات قريبة بدل اجتماع طويل لا يُتذكر.

هل أبدأ بتقييم نقاط ضعف المتدرب؟

ابدأ بخط أساس للمهارات والخبرة والاحتياجات، لا بتسمية الشخص قويًا أو ضعيفًا. الهدف اختيار مستوى الإشراف والتعلم المناسب.

متى يمكن للمتدرب العمل منفردًا؟

عندما تكون المهمة تسمح بذلك وفق السياسة وقد أظهر المتدرب الكفاءة المطلوبة، مع وجود قناة دعم ومراجعة دورية. مرور عدد معين من الأيام لا يكفي وحده.

ماذا لو خاف المتدرب من طرح سؤال لأنه يؤثر في تقييمه؟

يجب أن يوضح المشرف أن طلب الاستشارة جزء من الممارسة الآمنة، مع فصل ما أمكن بين نقاش التعلم ومعايير التقييم الرسمية وشرح ما يدخل في كل منهما.

هل يجب توثيق كل اجتماع إشراف؟

يسجل ما يلزم للأهداف والقرارات والمتابعة وفق نظام المؤسسة. لا يحتاج السجل إلى تفاصيل شخصية غير مرتبطة بالتدريب أو الخدمة.

من يشرف عند غياب المشرف الأساسي؟

يجب تحديد بديل وصلاحياته مسبقًا. ترك المتدرب بلا قناة قرار يدفعه إما للتوقف عن العمل أو اتخاذ قرارات تتجاوز خبرته.

المراجع والمنهج

استند الدليل إلى معايير سلامة ورفاه المتطوعين وسياسة التطوع وشروط خدمة متطوعي الأمم المتحدة، وإلى دليل منظمة الصحة العالمية لتدريب مقدمي الإسعاف النفسي الأولي ومبادئ الحماية. لا تملي هذه المصادر نموذج إشراف واحدًا لكل تخصص، لكنها تدعم وضوح الدور والتدريب والدعم والسلوك ومسارات التصعيد. يجب مواءمة الخطة مع متطلبات المؤسسة والجهة التعليمية وطبيعة المهام والقانون المحلي.

حوّل الاتفاق إلى صفحة واحدة يراجعها الطرفان

بعد الاجتماع اكتب ملخصًا من صفحة واحدة: أهداف الشهر، مستوى استقلال المتدرب في المهام الأساسية، الموعد الدوري، قناة الأسئلة، الحالات التي تحتاج تصعيدًا سريعًا، طريقة التغذية الراجعة، وأسماء البدائل عند غياب المشرف. لا تجعل الوثيقة عقدًا جامدًا أو قائمة عقوبات؛ هي مرجع يمنع اختلاف الذاكرة بين الطرفين. يراجعها المتدرب والمشرف بعد أسبوعين أو عند تغير المهمة. إذا اكتشفا أن مهمة جديدة أصبحت جزءًا من العمل، يحددان تدريبها وحدودها قبل أن تتحول إلى مسؤولية غير مكتوبة. هذه الصفحة مفيدة أيضًا عند انتقال الإشراف إلى شخص آخر لأنها تمنع بدء العلاقة من الصفر.

اجعل اجتماع الإشراف نفسه قابلًا للوصول

قد يحتاج المتدرب جدول أعمال مسبقًا أو أسئلة مكتوبة أو وقتًا إضافيًا لمعالجة الملاحظات أو خيار اجتماع هادئ أو اتصال مرئي. لا تفسر الحاجة إلى بنية واضحة على أنها نقص كفاءة. اتفق على الطريقة التي تساعده على المشاركة وإظهار تعلمه مع الحفاظ على متطلبات الدور. إذا كانت اللغة الأساسية للمتدرب مختلفة، وضح المصطلحات المهنية وتجنب تقييم الذكاء من سرعة التعبير. الإشراف الميسر لا يخفض معيار الأداء؛ هو يقلل الحواجز التي لا علاقة لها بالمهارة التي تحاول تقييمها. وفي المقابل يجب أن يستطيع المشرف توضيح أي متطلبات لا يمكن تغييرها لأنها مرتبطة بسلامة المهمة أو طبيعتها.

راجع عينة من العمل الفعلي لا رواية المتدرب وحدها

التأمل مهم لكنه لا يكفي لتقييم الكفاءة. راجع ملاحظة كتبها المتدرب بعد إزالة ما لا يحتاجه الاجتماع، أو شاهد جزءًا من مهمة بموافقة وإجراء مناسبين، أو استخدم محاكاة قريبة من الواقع. قارن الأداء بالهدف المكتوب: هل شرح الخدمة بوضوح؟ هل اتبع مسار الخصوصية؟ هل عرف متى يتوقف ويستشير؟ أعط تغذية راجعة مرتبطة بمثال. عندما يعتمد الإشراف فقط على ما يتذكره المتدرب، قد يركز النقاش على المواقف اللافتة ويهمل أنماطًا صغيرة تتكرر يوميًا. عينات العمل تجعل التعلم أكثر عدلًا وقابلية للقياس.

عندما يفوّت المشرف جلسة الإشراف لا تجعل التكلفة على المتدرب وحده

إلغاء جلسة واحدة قد يحدث، لكن التكرار يخلق مخاطرة: تتراكم الأسئلة وتتحول القرارات المؤقتة إلى عادات ويشعر المتدرب أن طلب المساعدة عبء. ضع سياسة بسيطة لإعادة الموعد واسم بديل للقرارات التي لا تنتظر. إذا لم يتوفر إشراف كافٍ، خفّض المهام التي تتطلب مراجعة بدل ترك المتدرب يعمل منفردًا لأن الجدول مزدحم. على مستوى البرنامج راقب نسبة جلسات الإشراف المنعقدة والمدة بين الجلسات، ولا تقيس الالتزام بحضور المتدرب فقط. الإشراف مسؤولية مشتركة ويحتاج وقتًا محميًا في خطة العمل.

منتصف الفترة يحتاج مراجعة الاتجاه لا مفاجأة تقييمية

في منتصف التدريب راجع كل هدف: ما الدليل على التقدم؟ ما المهمة التي أصبحت مستقلة؟ ما الذي بقي يحتاج إشرافًا؟ هل ظهرت أهداف جديدة بسبب طبيعة الموقع؟ لا تنتظر نهاية الفترة لتخبر المتدرب بمشكلة استمرت أسابيع. إذا كان الأداء أقل من المطلوب، اكتب أمثلة محددة وخطة تحسين وموارد وموعد مراجعة، ووضح أثر عدم التحسن وفق نظام التدريب. كذلك سجل نقاط القوة التي يمكن توسيعها. التقييم الجيد لا يحول كل جلسة إلى درجة، لكنه يمنع أن يكون الحكم النهائي مبنيًا على انطباع عام أو آخر حادثة.

المتدرب الذي يقول لا أعرف يقدم فرصة إشراف لا مشكلة

عندما يجيب المتدرب لا أعرف، قاوم الرغبة في إعطاء الحل فورًا كل مرة. اسأله ما الذي يعرفه، وما المعلومات الناقصة، وأين سيبحث، ومتى يصبح البحث غير كاف ويحتاج تصعيدًا. هذا يبني طريقة تفكير قابلة للنقل. لكن لا تستخدم الأسئلة الاستكشافية في موقف يحتاج قرارًا عاجلًا من المشرف؛ هناك وقت للتعلم ووقت لتحمل المسؤولية. يوضح المشرف الفرق حتى لا يشعر المتدرب أنه مطالب بحل حالة عالية المخاطر كاختبار. يمكن تسجيل الأسئلة المتكررة وتحويلها لاحقًا إلى مادة تدريب أو دليل قصير.

نهاية التدريب تبدأ قبل الأسبوع الأخير

راجع قبل النهاية كل مهمة مفتوحة، صلاحيات النظام، الملفات المحلية، المواعيد التي يتابعها المتدرب، والاتصالات التي يجب تسليمها. أخبر المستفيدين بانتقال الشخص المسؤول عندما يكون ذلك جزءًا من دور المتدرب ولا تتركهم يكتشفون الاختفاء. في جلسة ختامية، قارن خط الأساس بالأداء الحالي، وحدد أمثلة على مهارات أتقنها وأخرى تحتاج تطويرًا. اطلب من المتدرب تقييم جودة الإشراف والبرنامج أيضًا. ثم ألغ الوصول إلى الأنظمة والبيانات في الوقت المناسب. الإغلاق الجيد يحول الخبرة إلى تعلم ويحمي استمرارية الخدمة والخصوصية.

مؤشرات برنامجية للإشراف الآمن

  • وجود اتفاق إشراف مكتوب ومحدث لكل متدرب.
  • نسبة الجلسات الدورية التي عقدت في موعدها أو أعيدت بسرعة.
  • زمن الاستجابة للأسئلة التي تتطلب قرار مشرف.
  • وجود دليل أداء قبل رفع مستوى الاستقلال في المهام.
  • عدد المواقف التي كشفت غموضًا في حدود الدور أو قناة التصعيد.
  • مراجعة منتصف الفترة وختام التدريب مع أمثلة لا انطباعات فقط.

ماذا لو اختلف المتدرب والمشرف حول التقييم؟

الخلاف لا يُحل بسلطة المشرف وحدها ولا بتحويل كل ملاحظة إلى نزاع. عُد إلى الهدف ومعيار الأداء والمثال المحدد. اطلب من كل طرف وصف ما شاهده وما المعيار الذي يستخدمه، وافصل بين الأداء في موقف واحد والنمط المتكرر. إذا بقي الخلاف وكان يؤثر في نتيجة أكاديمية أو قرار استمرار، استخدم مسار المراجعة أو المسؤول الثاني الذي تحدده المؤسسة. يجب أن يعرف المتدرب هذا المسار منذ البداية لا بعد ظهور المشكلة. وجود آلية مراجعة لا يضعف سلطة الإشراف؛ بل يجعلها أكثر شفافية ويقلل القرارات المبنية على توافق شخصي أو اختلاف أسلوب.

سجل الإشراف نفسه يجب أن يكون قصيرًا وقابلًا للعمل

بعد كل جلسة يكفي عادةً تسجيل الموضوعات المهنية الأساسية، القرار، هدف أو خطوتين، من يملك كل خطوة، وموعد المراجعة. لا تحول سجل الإشراف إلى يوميات عن حياة المتدرب أو المستفيدين. إذا ناقشت حالة، استخدم أقل معلومات لازمة واحتفظ بالتفاصيل في نظامها الصحيح. أعط المتدرب نسخة أو وصولًا إلى ما يخص خطة تعلمه عندما تسمح السياسة حتى يستطيع تصحيح سوء فهم مبكرًا. قبل الجلسة التالية راجع آخر الخطوات بدل بدء الحديث من الصفر. هذا يجعل الإشراف دورة مستمرة: ملاحظة، قرار، تجربة، ثم مراجعة دليل جديد.

اختبار ختامي للاجتماع الأول في خمس دقائق

قبل أن ينتهي اللقاء أعط المتدرب ثلاثة سيناريوهات قصيرة: سؤال لا يعرف إجابته، إفصاح يحتاج مسار حماية، ومهمة طُلبت منه لكنه لم يتدرب عليها. اطلب منه أن يقول ماذا يفعل ومن يتصل به وأين يوثق. إذا عرف السياسة نظريًا ولم يستطع تحويلها إلى فعل، فهناك فجوة تحتاج شرحًا إضافيًا. ثم اطلب منه تسمية هدف تعلم واحد سيجمع عليه دليلًا خلال الأسبوع. هذه الدقائق تكشف وضوح الاتفاق أكثر من سؤال عام مثل هل لديك أي أسئلة؟ وتمنح المشرف فرصة لتصحيح التوقعات قبل بدء العمل الحقيقي.