نوبة السقوط Drop Attack ليست تشخيصًا واحدًا. قد يسقط الشخص بسبب نوبة توترية يزداد فيها تيبس الجسم فجأة، أو نوبة ارتخائية يفقد فيها التوتر العضلي، أو نوبة رمعية عضلية ارتخائية تبدأ بنفضة ثم ارتخاء، أو رمع عضلي سلبي، كما قد يكون السبب غير صرعي مثل الإغماء أو اضطراب القلب أو السقوط الميكانيكي. لذلك فإن أفضل سؤال ليس هل لديه Drop Attacks؟ بل ما التسلسل الذي أدى إلى السقوط؟ تصنيف ILAE 2025 يفصل هذه الأنواع لأن تحديد الآلية يغير المتلازمة والعلاج وخطة الوقاية من الإصابات.

لماذا Drop Attack مصطلح وصفي لا نوع نوبة؟

النتيجة الظاهرة واحدة: الشخص ينتقل فجأة من الوقوف أو الجلوس إلى الأرض. لكن السبب قد يكون زيادة في التوتر أو فقده أو نفضة تتبعها خسارة للتوتر أو فقد وعي بسبب هبوط ضغط أو اضطراب نظم. إذا كتب السجل فقط سقط خمس مرات فلن يعرف الطبيب ما النوع. يجب وصف الرأس والجذع والركبتين والذراعين والوعي وما إذا كان هناك تيبس أو نفضة قبل السقوط وكيف كان التعافي. الفيديو الآمن قد يكون ذا قيمة كبيرة لأن الحدث غالبًا أقصر من أن يتذكر الشاهد التفاصيل.

النوبة التوترية Tonic Seizure

في النوبة التوترية يحدث ازدياد مفاجئ ومستمر نسبيًا في انقباض العضلات. قد يتيبس الجذع، تمتد أو تنثني الأطراف، يرتفع الرأس أو تنحرف وضعية الجسم، وإذا كان الشخص واقفًا قد يسقط كقطعة واحدة بسبب فقد القدرة على تصحيح التوازن. يمكن أن تكون النوبات التوترية معممة أو بؤرية وفق منشئها. كثير منها قصير، وقد تحدث أثناء النوم أو في مجموعات ضمن متلازمات مثل Lennox–Gastaut، لكن وجود نوبة توترية لا يساوي تشخيص LGS تلقائيًا.

كيف تختلف عن المرحلة التوترية في نوبة توترية رمعية؟

النوبة التوترية قد تنتهي بعد مرحلة التيبس من دون الانتقال إلى رمع متكرر، بينما النوبة التوترية الرمعية تتطور عادة من التيبس إلى المرحلة الرمعية. إذا رأى الشاهد السقوط فقط ثم وصل بعد انتهاء الحدث، قد يصعب التمييز. تكرار نمط قصير من التيبس وحده، خصوصًا أثناء النوم، يساعد على التعرف على النوع ويحتاج EEG وسياق المتلازمة.

النوبة الارتخائية Atonic Seizure

في النوبة الارتخائية يحدث فقد أو نقص مفاجئ في التوتر العضلي. قد يهبط الرأس للحظة، ترتخي الركبتان، يسقط شيء من اليد، أو يسقط الشخص كاملًا. يمكن أن يكون فقد التوتر عامًا أو أكثر موضعية. بسبب غياب رد فعل وقائي كافٍ قد تحدث إصابات في الوجه والرأس، خصوصًا عندما تكون النوبات متكررة. لا يعني كل سقوط سريع نوبة ارتخائية، ويجب استبعاد الإغماء وأسباب السقوط الأخرى.

هل يفقد الشخص وعيه دائمًا؟

قد يكون تغير الوعي صعب التقييم لأن الحدث قصير جدًا ويكون السقوط هو العرض الأبرز. بعض الأشخاص يستعيدون وضعهم مباشرة، بينما قد توجد أنواع نوبات أخرى متزامنة أو متتابعة. لا يجب استخدام سرعة الوقوف وحدها لتحديد الوعي. في التقييم المتخصص يمكن لـEEG وEMG أن يوضحا العلاقة بين التفريغ الكهربائي وفقد النشاط العضلي.

النوبة الرمعية العضلية الارتخائية Myoclonic-Atonic

يبدأ هذا النوع برعشة عضلية قصيرة يتبعها ارتخاء، وقد تؤدي السلسلة إلى سقوط. الرعشة الأولى قد تكون صغيرة جدًا فتبدو النوبة للعائلة وكأنها ارتخائية خالصة. هذا النوع معروف في متلازمة الصرع مع النوبات الرمعية العضلية الارتخائية، التي كانت تسمى تاريخيًا Doose syndrome في بعض المصادر. تحديد التسلسل مهم لأن المتلازمة لها خصائص عمرية وEEG وأنواع نوبات أخرى وخيارات علاج مميزة.

لماذا قد نحتاج EEG مع EMG؟

عندما تحدث نفضة ثم فقد توتر خلال أجزاء من الثانية يصعب على العين الفصل بينهما. EMG يسجل نشاط العضلة ويبين متى حدث الانقباض أو الانقطاع، بينما يوضح EEG العلاقة مع التفريغ الصرعي. هذا التسجيل المتزامن مفيد أيضًا في الرمع العضلي السلبي وفي بعض السقوط غير الواضح، ويمنع تصنيف النوبة من الفيديو وحده عندما تكون المظاهر متقاربة.

الرمع العضلي السلبي والسقوط الجزئي

في generalized negative myoclonus المعترف به ضمن تصنيف ILAE 2025 يحدث انقطاع قصير في نشاط عضلي مستمر. قد تهبط اليد أو الرأس أو يفقد الشخص القبضة بدل حدوث تقلص. إذا شمل الانقطاع عضلات الوضعية قد يؤدي إلى سقوط أو تعثر. هذا يختلف عن النوبة الارتخائية في الوصف الفيزيولوجي حتى لو بدت النتيجة الخارجية متشابهة، ولذلك يكون الجمع بين EEG وEMG مفيدًا في الحالات المختارة.

التشنجات الصرعية قد تسبب سقوطًا أيضًا

Epileptic spasms حركات قصيرة من الثني أو البسط أو كليهما، وقد تؤثر في الرأس والجذع والأطراف. في الطفل القادر على الوقوف قد تسبب فقد التوازن. لكنها تختلف عن النوبات التوترية والارتخائية، ولها أهمية خاصة في الرضع والأطفال الصغار لأن بعض متلازمات التشنجات الطفولية حساسة للوقت وتتطلب علاجًا سريعًا. إذا ظهرت حركات متكررة في عناقيد مع تغير في التطور، يجب ألا تُختزل تحت اسم نوبات سقوط.

الإغماء: أهم مقلد لنوبات السقوط

الإغماء الوعائي المبهمي قد يسبب سقوطًا رخويًا وقد يترافق بحركات قصيرة تشبه التشنج. غالبًا توجد مقدمات مثل الغثيان والحرارة والتعرق وتشوش الرؤية بعد الوقوف أو الألم، ويتحسن الشخص بالاستلقاء. الإغماء القلبي قد يحدث بصورة أكثر فجائية، خصوصًا أثناء الجهد أو مع خفقان أو تاريخ عائلي لوفاة قلبية مفاجئة. لذلك ECG جزء مهم من تقييم فقدان الوعي والسقوط غير المفسر، ولا ينبغي أن يذهب كل مريض مباشرة إلى EEG فقط.

Cataplexy والسقوط مع بقاء الوعي

Cataplexy المرتبطة غالبًا بالنوم القهري تسبب فقدًا مفاجئًا للتوتر تحفزه مشاعر مثل الضحك أو المفاجأة مع بقاء الوعي عادة، وقد تتراوح من ارتخاء الفك والركبتين إلى سقوط كامل. هذا قد يلتبس بالنوبة الارتخائية. وجود نعاس نهاري شديد وشلل نوم وهلوسات مرتبطة بالنوم وعلاقة السقوط بالعاطفة يساعد على توجيه تقييم طب النوم. لا يستخدم EEG الروتيني وحده لنفي أو إثبات cataplexy.

السقوط الميكانيكي والدوار واضطرابات الحركة

اضطراب التوازن، ضعف العضلات، الدوار، هبوط الضغط الانتصابي، اضطرابات الحركة وبعض المشكلات العظمية قد تسبب سقوطًا متكررًا. إذا كانت الأحداث تحدث أثناء تغيير الوضعية أو المشي على أرض غير مستقرة، مع دوران أو اختلال توازن مستمر، يجب أن يبقى التشخيص التفريقي مفتوحًا. لدى كبار السن خصوصًا قد تتعدد الأسباب، وقد يؤدي وصف كل سقوط كنوبة إلى أدوية غير لازمة بينما تبقى عوامل مثل الضغط والأدوية المهدئة والبصر دون معالجة.

كيف يشخص الطبيب نوبات السقوط الصرعية؟

يبدأ بوصف الحدث: قبل السقوط وأثناءه وبعده. يسأل عن الوعي والمحفزات والوقوف والجهد والنوم والعاطفة، وعن أنواع نوبات أخرى والتطور والأدوية. EEG قد يحدد نمطًا معمّمًا أو بؤريًا أو متلازمة، وvideo-EEG مفيد جدًا عندما تتكرر الأحداث. MRI يبحث عن أسباب بنيوية عند الحاجة، والفحص القلبي أو قياس الضغط الانتصابي أو دراسة النوم يوجهان حسب المقلدات المحتملة. تشخيص Drop Attack من اسم العرض فقط غير كافٍ.

لماذا المتلازمة مهمة في اختيار العلاج؟

نوبات التوتر والارتخاء قد تظهر في متلازمات مختلفة، ومن أبرزها Lennox–Gastaut التي تضم أنواعًا متعددة من النوبات مع نمط EEG وسياق نمائي محدد. وفي الصرع مع النوبات الرمعية العضلية الارتخائية تكون myoclonic-atonic مركزية. العلاج قد يشمل مضادات نوبات وحيانًا حمية كيتونية أو خيارات متقدمة حسب المتلازمة. لذلك لا توجد وصفة لنوبات السقوط كفئة عامة؛ تسمية المتلازمة تمنع استخدام علاج غير مناسب وتفتح خيارات موجهة.

العلاج وفق النوع لا وفق السقوط وحده

NICE تنظم العلاج حسب نوع النوبة والمتلازمة وتفصل متلازمات مثل Lennox–Gastaut والصرع مع النوبات الرمعية العضلية الارتخائية ضمن مساراتها. قد تستخدم أدوية متعددة أو الحمية الكيتونية أو تحفيز العصب المبهم في الصرع المقاوم وفق الحالة. وإذا كانت السقوطات ناجمة عن بؤرة قابلة للتحديد، قد يدخل تقييم جراحة الصرع. الهدف ليس فقط خفض العدد؛ منع السقوط المسبب للإصابة قد يكون أولوية مستقلة حتى لو استمرت أنواع نوبات أقل خطورة.

الخوذة ووسائل الحماية: متى تكون منطقية؟

في الشخص الذي يسقط فجأة بصورة متكررة قد يناقش الفريق خوذة حماية للرأس أو تعديلات للبيئة، لكن الاختيار يجب أن يكون فرديًا ويوازن نوع الإصابة والحرارة والراحة والوصمة والقدرة على الاستخدام. الخوذة لا تمنع النوبة ولا تحمي من كل إصابة، ولا ينبغي أن تتحول إلى بديل لتحسين العلاج. يمكن أيضًا تعديل حواف الأثاث وأرضية الحمام وتجنب زوايا حادة واستخدام وسائل حماية في نشاط محدد بدل جعل المنزل كله بيئة مقيدة.

هل يحتاج كل شخص لديه نوبة سقوط إلى خوذة؟

لا. شخص لديه هبوط رأس قصير وهو جالس يختلف عن طفل يسقط كاملًا على الوجه مرات يوميًا. القرار يعتمد على تكرار السقوط واتجاهه والإصابات السابقة والسيطرة العلاجية والنشاط. كما يجب مراجعة الحاجة دوريًا؛ إذا تحسنت السيطرة يمكن تقليل الحماية غير الضرورية بدل استمرارها تلقائيًا سنوات.

المدرسة والتربية الدامجة

خطة الطالب يجب أن تحدد شكل السقوط المعتاد، هل يحتاج مساعدة بعده، متى يطلب الطوارئ، وما الأنشطة التي تحتاج تكييفًا. قد تكون أرضية آمنة وإبعاد الزوايا الحادة أكثر فائدة من منع الطالب من اللعب. في الصف يمكن اختيار مقعد يقلل إصابة السقوط من دون عزله. يجب تدريب أكثر من موظف على الإسعاف ودواء الإنقاذ إذا كان موصوفًا، ومنع التصوير والتنمر بعد الأحداث.

الإسعاف أثناء نوبة سقوط

إذا بدأ الشخص بالسقوط ويمكن دعمه من دون أن تؤذي نفسك، ساعد في تقليل الارتطام واحم الرأس. لا تحاول تثبيت الجسم أثناء تيبس مستمر. بعد السقوط تأكد من التنفس والاستجابة والإصابات، ووقّت الحدث. إذا تطورت النوبة إلى توترية رمعية، طبق إسعاف النوبات التشنجية. اطلب الطوارئ عند إصابة كبيرة أو صعوبة تنفس أو نوبة مطولة أو تتابع نوبات وفق الخطة. تكرار السقوطات القصيرة المعروفة قد يحتاج متابعة متخصصة لكنه لا يعني اتصالًا بالإسعاف في كل مرة إذا كانت خطة الشخص تحدد غير ذلك.

كيف تسجل نوبات السقوط؟

  1. هل سبق السقوط تيبس أو نفضة أو ارتخاء أو دوخة أو شعور بالحرارة.
  2. وضع الشخص قبل الحدث: واقف أو جالس أو نائم أو أثناء الجهد.
  3. أي جزء بدأ: الرأس أو الركبتان أو الذراعان أو الجسم كاملًا.
  4. هل كان الجسم متيبسًا عند السقوط أم رخويًا.
  5. هل بقي الوعي أو تغيرت الاستجابة.
  6. مدة الحدث ومدة العودة إلى الحالة المعتادة.
  7. وجود إصابة ومكانها، خصوصًا الرأس والوجه.
  8. علاقة الحدث بالنوم أو المشاعر أو الوقوف أو الجهد أو الجرعات الفائتة.
  9. أي أنواع نوبات أخرى في اليوم نفسه.
  10. فيديو آمن عند الإمكان من دون تأخير الحماية.

أخطاء شائعة حول نوبات السقوط

من الأخطاء اعتبار Drop Attack اسم نوبة محدد، أو افتراض أن السقوط الرخو يعني دائمًا نوبة ارتخائية، أو أن التصلب يعني توترية من دون EEG وسياق. ومن الأخطاء إهمال القلب أو الإغماء أو cataplexy، واعتبار كل سقوط لدى طفل لديه صرع جزءًا من الصرع. كما أن الخوذة ليست علاجًا للنوبات، والمنع الكامل من الحركة قد يسبب ضررًا وظيفيًا ونفسيًا. المطلوب تحديد النوع ثم تقليل الإصابات بأقل قيود فعالة.

أسئلة شائعة عن النوبات التوترية والارتخائية

أسئلة شائعة

ما هي نوبة السقوط؟

Drop Attack وصف لسقوط مفاجئ وليس تشخيصًا واحدًا. قد يكون السبب نوبة توترية أو ارتخائية أو رمعية عضلية ارتخائية أو سببًا غير صرعي.

ما هي النوبة التوترية؟

نوبة يحدث فيها ازدياد مفاجئ في توتر العضلات، وقد يتيبس الجسم أو الأطراف ويحدث سقوط إذا كان الشخص واقفًا.

ما هي النوبة الارتخائية؟

نوبة يحدث فيها فقد مفاجئ للتوتر العضلي وقد يهبط الرأس أو الركبتان أو يسقط الشخص كاملًا.

ما الفرق بين الارتخائية والرمعية العضلية الارتخائية؟

الأخيرة تبدأ بنفضة رمعية عضلية قصيرة يتبعها فقد للتوتر، بينما الارتخائية تبرز فيها خسارة التوتر دون الرعشة السابقة نفسها.

هل الإغماء يمكن أن يشبه النوبة الارتخائية؟

نعم. الإغماء سبب شائع للسقوط الرخو، ولذلك تكون أعراض ما قبل السقوط وECG والسياق مهمة في التشخيص.

هل cataplexy نوع صرع؟

لا. هي فقد مفاجئ للتوتر يرتبط غالبًا بالنوم القهري ويحافظ الشخص عادة على الوعي، ويمكن أن تشبه نوبات السقوط.

هل يحتاج كل مريض نوبات سقوط خوذة؟

لا. القرار يعتمد على اتجاه السقوط والتكرار والإصابات والعمر والنشاط والسيطرة العلاجية، ويجب موازنة الفائدة مع الراحة والاستقلال.

هل نوبات السقوط تعني Lennox–Gastaut؟

لا. LGS متلازمة لها معايير أوسع تشمل أنواع نوبات وEEG وسياقًا نمائيًا. السقوط قد يحدث في متلازمات وأسباب أخرى.

كيف يفرق الطبيب بين أنواع السقوط؟

من وصف التسلسل والفيديو وEEG وأحيانًا EEG مع EMG، مع تقييم القلب والنوم أو أسباب أخرى حسب القصة.

متى يكون السقوط طارئًا؟

عند إصابة مهمة أو مشكلة تنفس أو نوبة مطولة أو تتابع نوبات أو تغير غير معتاد في الوعي والتعافي، وفق خطة الشخص ومعايير الطوارئ.

الخلاصة العملية

السقوط عرض لا تشخيص. النوبة التوترية تزيد توتر العضلات، والارتخائية تفقده، والرمعية العضلية الارتخائية تجمع نفضة ثم ارتخاء، والرمع العضلي السلبي يقطع النشاط العضلي لحظيًا. الإغماء وcataplexy وأسباب أخرى قد تقلدها. وصف التسلسل وvideo-EEG وEMG عند الحاجة أهم من كلمة Drop Attack. العلاج يتبع المتلازمة والنوع، بينما خطة السلامة تركز على منع إصابات الرأس والسقوط بأقل قيود ممكنة.

كيف نقيس نجاح علاج نوبات السقوط؟

العد وحده لا يكفي. يجب تسجيل عدد السقوطات التي وصلت إلى الأرض، هبوط الرأس أو الركبتين من دون سقوط كامل، الإصابات، الحاجة إلى خوذة أو مساعدة، ودرجة الاستقلال في المدرسة والمنزل. خفض النوبات من عشرين إلى خمس يوميًا قد يكون تحسنًا مهمًا إحصائيًا لكنه قد يظل يسبب إصابات يومية. وبالعكس، قد يقل السقوط المؤذي كثيرًا رغم بقاء نوبات قصيرة أخرى. لذلك تكون النتيجة العملية مزيجًا من التكرار والشدة والإصابة والمشاركة.

يمكن أيضًا قياس استخدام دواء الإنقاذ والطوارئ والغياب المدرسي وتأثير العلاج في اليقظة والتعلم. بعض العلاجات تقلل السقوط لكنها تزيد النعاس أو الترنح، ما قد يرفع خطر السقوط غير الصرعي. لهذا يجب أن يفصل سجل المتابعة بين نوبة أدت إلى سقوط وبين تعثر أو دوار مرتبط بالدواء، وإلا قد يبدو العلاج أقل فعالية مما هو أو قد يُفقد أثر جانبي مهم.

الحمام والماء عند وجود سقوط مفاجئ

الماء يرفع خطورة أي فقد مفاجئ للتحكم في الوضعية. إذا كانت نوبات السقوط غير مسيطر عليها، تحتاج طريقة الاستحمام والسباحة إلى تقييم فردي. قد يكون الدش مع تعديلات أمان أفضل من حوض ممتلئ بالماء لبعض الأشخاص، وتحتاج السباحة إلى إشراف قادر على الاستجابة. لا تعني النوبات منع الماء والرياضة نهائيًا؛ الهدف تصميم مستوى إشراف يناسب التكرار والوعي والتعافي وقدرة الشخص على حماية نفسه.

السقوط الجديد عند بالغ أو كبير سن

إذا بدأ السقوط المفاجئ للمرة الأولى في عمر بالغ، يجب ألا يقفز التقييم مباشرة إلى نوبات ارتخائية لأنها ترتبط أكثر بسياقات ومتلازمات محددة. يجب تقييم الإغماء واضطراب نظم القلب وهبوط الضغط والأدوية والدوار والاعتلال العصبي والسكتة أو الأسباب البؤرية وغيرها. قد تحدث نوبات توترية أو بؤرية تؤدي للسقوط في البالغين، لكن نمط العمر والسياق يغيّر ترتيب الاحتمالات. لدى كبار السن خصوصًا قد تتداخل عدة أسباب في الوقت نفسه.

متى نعيد تقييم الحماية بدل زيادتها؟

كل وسيلة حماية ينبغي أن يكون لها سبب ومراجعة. إذا استخدم الطفل خوذة بسبب سقوطات يومية ثم أصبحت النوبات نادرة لشهور، يعاد تقييم الحاجة بالتعاون مع الفريق بدل استمرارها تلقائيًا. وإذا كانت الخوذة تسبب حرارة أو ترفض اجتماعيًا أو تعيق السمع والرؤية، يمكن البحث عن تصميم أنسب أو تعديل الأنشطة. المبدأ نفسه ينطبق على المرافقة المستمرة أو منع السلالم: الحماية يجب أن تتغير مع مستوى الخطر حتى لا تتحول خطة مؤقتة إلى عائق دائم للاستقلال.

الأسرة والمدرسة بحاجة إلى لغة موحدة للسقوط

من المفيد أن يتفق الجميع على مصطلحات وصفية بسيطة: تيبس وسقوط، ارتخاء وسقوط، نفضة ثم سقوط، دوخة ثم سقوط، أو سقوط غير مشاهد. هذا أفضل من كتابة نوبة في كل مرة. عندما تتجمع البيانات أسبوعيًا قد يظهر أن نمطًا واحدًا ازداد أو أن بعض السقوطات تحدث بعد الوقوف الطويل وليست مثل النوبات المسجلة في EEG. اللغة الموحدة ترفع جودة المعلومات التي تصل للطبيب وتمنع زيادة العلاج بسبب أحداث لم تُصنف أصلًا.

كما ينبغي تسجيل الإصابات بشكل منفصل، لأن عدد الجروح أو إصابات الوجه قد يكشف حاجة إلى تدخل سلامة حتى لو لم يتغير عدد النوبات. إذا ظهرت إصابة جديدة متكررة في نشاط معين، يمكن تعديل ذلك النشاط تحديدًا بدل فرض قيود عامة على اليوم كله.

كيف نوثق نوبة السقوط قبل موعد الأعصاب؟

أفضل وصف يفيد الفريق السريري هو وصف التسلسل لا إطلاق اسم على الحدث. سجّل ما كان يفعله الشخص قبل السقوط مباشرة، وهل سبق الحدث تغير في النظرة أو الصوت أو الحركة، وهل أصبح الجسم متيبسًا أم فقد التوتر فجأة أم حدثت نفضة قصيرة. لاحظ مستوى الاستجابة أثناء الحدث، اتجاه السقوط، وجود إصابة، ومدة العودة إلى الحالة المعتادة بعده. إذا توفر تسجيل مرئي تلقائي أو أمكن التقاط فيديو من دون تأخير الحماية أو تعريض الشخص للخطر، فقد يساعد الاختصاصي على مقارنة السيميولوجيا بما يظهر في EEG أو video-EEG؛ لكنه لا يحل محل الفحص ولا يثبت النوع وحده. من المفيد أيضًا تسجيل الوقت، الحرمان من النوم، المرض، الأدوية الفائتة، الوقوف الطويل، الألم أو الانفعال، لأن هذه التفاصيل قد تساعد على التفريق بين نوبة صرعية وإغماء أو سبب آخر. لا تحاول إعادة إنتاج الحدث عمدًا. الهدف من السجل هو تقليل الغموض: ما الذي حدث أولًا، ماذا حدث للجسم والوعي، وكيف كانت الاستعادة بعد السقوط.

يفيد وصف نوع السقوط أيضًا في خطة السلامة اليومية. السقوط الناتج عن تيبس مفاجئ قد يختلف في اتجاهه وسرعته عن فقد التوتر، بينما قد تبدو بعض حالات الإغماء مشابهة لمن يراقب من بعيد. لذلك لا ينبغي أن تُبنى حماية الرأس أو تعديل البيئة المدرسية أو قرار المرافقة على اسم عام مثل «نوبة سقوط» فقط. بعد أن يحدد الفريق النمط والسبب المرجح، يمكن ربط الخطر الفعلي ببيئة الشخص: السلالم، الاستحمام، الرياضة، التنقل، المقاعد والحواف الصلبة. ويجب تحديث الخطة إذا تغير تواتر الأحداث أو نمطها أو العلاج، لأن سلامة الأمس قد لا تكفي بعد تغير السيميولوجيا أو التعافي.