علوم القرار الطبي هو المجال الذي يحاول تحويل المعرفة العلمية إلى قرار قابل للفهم والتطبيق عندما لا تكفي الإجابة العامة وحدها. فالدراسة قد تخبرنا بمتوسط فائدة علاج، والإرشاد قد يحدد خيارات مقبولة، لكن الشخص أمامنا يحتاج إلى معرفة ما الذي ينطبق عليه، وما الذي لا يزال غير مؤكد، وما الأضرار أو الأعباء التي تعنيه، وكيف تتوافق البدائل مع أهدافه وقيمه. لذلك لا يختزل المجال في حساب احتمال أو اختيار علاج، بل يجمع الأدلة والتنبؤ والتواصل والقيم والسياق في عملية واحدة يمكن مراجعتها عندما تتغير المعطيات.
جاءت فكرة هذا المسار في روافد بعد مراسلات مع Society for Asia Medical Decision Science والاطلاع على خريطة موضوعات ISMDS، ثم تمت مراجعة مصادر مستقلة من AHRQ وNICE وCochrane وOttawa Hospital Research Institute ومراجعات بحثية عن الثقافة والمشاركة. استخدام روابط SAMDS هنا هو استخدام استكشافي ومرجعي فقط؛ لا ننقل نصوصا أو أدوات أو عروض مؤتمرات ولا نفترض حق الترجمة. الهدف هو سد فجوة عربية بمحتوى أصلي يشرح آليات القرار بصورة عملية وقابلة للتتبع.
1. لماذا نحتاج علما للقرار الطبي؟
القرار الصحي يختلف عن سؤال المعرفة المجرد. معرفة أن دواء ما يخفض حدوث نتيجة معينة لا تجيب وحدها عن سؤال: هل أختاره الآن؟ القرار يحتاج إلى خط أساس، وبدائل، وزمن، وآثار جانبية، واحتمال استفادة، وقدرة على الالتزام، وتكلفة أو عبء، وأهداف شخصية. وقد يكون الخيار الأفضل في المتوسط غير مناسب لشخص يضع وزنا كبيرا على أثر جانبي محدد أو على الحفاظ على وظيفة يومية بعينها. هنا تظهر الحاجة إلى منهج يفصل بين «ما تقوله البيانات» و«كيف نستخدمها في هذا القرار».
كما نحتاج هذا المنهج لأن الطب احتمالي بطبيعته. حتى أفضل اختبار لا يضمن تشخيصا، وحتى أفضل علاج لا يضمن استجابة فردية، وحتى التوصية القوية قد تحتوي استثناءات أو شروط تطبيق. عندما نتجاهل ذلك نخلق دقة زائفة؛ وعندما نبالغ فيه نخلق شللا واعتقادا أن كل شيء مجهول. علوم القرار الطبي تحاول وضع عدم اليقين في مكانه الصحيح: تقديره، وشرحه، ومعرفة متى يستحق معلومة إضافية ومتى ينبغي اتخاذ القرار رغم بقائه.
القرار ليس النتيجة
من أهم الفروق أن جودة القرار لا تساوي جودة النتيجة اللاحقة. قد يختار شخص خيارا منطقيا بعد فهم دقيق للمعلومات ثم تحدث نتيجة نادرة سيئة؛ هذا لا يثبت أن عملية القرار كانت خاطئة. والعكس ممكن: قد يختار شخص عشوائيا أو بناء على معلومة مضللة ثم يحصل على نتيجة جيدة بالمصادفة. تقييم القرار يجب أن يسأل عما كان معروفا وقت اتخاذه، وهل كانت الخيارات والقيم والمخاطر مفهومة، لا أن يحاكم الماضي بمعرفة النتيجة فقط.
2. مكونات القرار الطبي الجيد
| الطبقة | السؤال | مثال على الخطأ |
|---|---|---|
| الدليل | ماذا نعرف عن المنافع والأضرار؟ | تحويل متوسط دراسة إلى وعد فردي. |
| الاحتمال | ما فرصة النتيجة وخلال أي مدة؟ | عرض نسبة بلا خط أساس أو زمن. |
| القيم | ما النتائج التي يهم الشخص تجنبها أو تحقيقها؟ | افتراض أن الجميع يزنون النتائج بالطريقة نفسها. |
| السياق | ما الذي يمكن تطبيقه فعليا؟ | تجاهل التكلفة والوصول واللغة والدعم. |
| المراجعة | متى نعيد فتح القرار؟ | التعامل مع قرار قابل للتعديل كأنه أبدي. |
هذه الطبقات تعمل معا. لا معنى لقائمة قيم من دون معلومات صحيحة عن البدائل، ولا معنى لإحصاءات دقيقة إذا لم نعرف النتيجة التي تهم الشخص. وقد يكون الدليل ممتازا لكن الوصول إلى العلاج غير واقعي، أو يكون الخيار متاحا لكن العبء اليومي يجعله غير قابل للاستمرار. لذلك يرفض هذا النهج «أفضل علاج» بوصفها جملة مكتملة خارج سياقها، ويستبدلها بسؤال أدق: أفضل خيار لأي هدف، ولأي شخص، وبأي مقايضة، وفي أي ظروف؟
الحقائق والتفضيلات ليستا الشيء نفسه
يمكن للفريق الصحي أن يصحح حقيقة خاطئة مثل معدل حدوث أثر جانبي، لكنه لا يستطيع أن يصحح تفضيلا شخصيا مشروعا لمجرد أنه مختلف عن تفضيل الطبيب. إذا كان شخص يضع قيمة عالية جدا على تجنب النعاس بسبب عمله، فهذه ليست معلومة علمية قابلة للتفنيد؛ إنها جزء من وظيفة القرار. بالمقابل لا يجوز تسمية اعتقاد غير صحيح «تفضيلا» إذا كان مبنيا على معلومة مضللة. أولا نصحح المعرفة، ثم نرى ما الذي يفضله الشخص بعد أن أصبحت المفاضلة مفهومة.
3. من القرار السريري إلى القرار المشترك
تعرف AHRQ اتخاذ القرار المشترك بأنه تعاون بين المرضى والممارسين، يعتمد على الأدلة وخبرة فريق الرعاية وقيم الشخص وأهدافه وتفضيلاته وظروفه. هذه الصياغة مهمة لأنها تمنع خطأين متعاكسين: نموذج أبوي يحتكر القرار مع أن عدة خيارات مقبولة، ونموذج يتخلى فيه الطبيب عن دوره ويقول للمريض «اختر وحدك». في القرار المشترك يبقى للممارس واجب تفسير الدليل وتحديد ما هو آمن ومقبول، ويبقى للشخص حق تحديد ما يهمه والمشاركة بالقدر الذي يريده.
لا يحتاج كل قرار إلى جلسة طويلة. هناك قرارات روتينية قليلة التعقيد، وهناك حالات إسعافية لا تسمح بالمداولة المعتادة، وهناك قرارات حساسة للتفضيلات تستحق وقتا أكبر لأنها تحتوي بدائل متقاربة علميا ومفاضلات مختلفة. مهارة الفريق هي معرفة نوع القرار قبل اختيار أسلوب التواصل. فإذا كان خيار غير آمن طبيا، لا ينبغي عرضه كبديل متساو فقط لإظهار الحياد. وإذا كانت الخيارات متقاربة، لا ينبغي إخفاء ذلك خلف توصية قطعية.
ثلاثة أسئلة تحدد شكل المحادثة
- هل توجد أكثر من وسيلة مقبولة لتحقيق الهدف؟
- هل تختلف الخيارات في منافع أو أضرار أو أعباء يعطيها الناس أوزانا مختلفة؟
- هل يوجد وقت آمن يسمح بالفهم والمداولة أو بجمع معلومة قد تغير القرار؟
4. كيف نقرأ المخاطر دون أن نخدع أنفسنا؟
طريقة عرض الرقم تؤثر في الانطباع. توصي NICE باستخدام الخطر المطلق بدلا من الاكتفاء بالخطر النسبي، وبالتكرارات الطبيعية مثل «10 من 100» بدلا من نسب مجردة عندما تكون مناسبة، وبمقام ثابت وفترة زمنية محددة، وبعرض الصياغة الإيجابية والسلبية معا. هذه ليست تفاصيل لغوية؛ فهي تمنع أن يبدو أثر صغير ضخما بسبب نسبة نسبية كبيرة، أو أن نقارن رقما خلال سنة برقم خلال عشر سنوات وكأنهما الشيء نفسه.
يجب كذلك السؤال عن السكان الذين جاءت منهم البيانات. تقدير خطر من دراسة على فئة مختلفة في العمر أو شدة المرض أو العلاج المصاحب قد لا ينطبق مباشرة. وعندما نستخدم حاسبة شخصية، ينبغي معرفة النموذج ومداخله وسكان التطوير والتحقق وحدوده. إخراج رقم عشري لا يحول النموذج إلى نافذة يقينية على المستقبل. أفضل عرض للمخاطر يبين الرقم، والسياق، وعدم اليقين، وما الذي يمكن أن يغيره.
مثال: 50 بالمئة قد تعني أشياء مختلفة
إذا انخفضت نتيجة من 2 من كل 100 إلى 1 من كل 100، فالانخفاض النسبي 50 بالمئة والانخفاض المطلق حالة واحدة من كل 100. كلا الرقمين صحيح، لكن كل واحد يجيب سؤالا مختلفا. إذا عرضنا النسبي وحده فقد يبدو الأثر أكبر مما يتصوره الشخص عند رؤية الخطر الأساسي. لذلك تطلب علوم القرار عادة عرض «من كم إلى كم» قبل تحويل التغير إلى نسبة نسبية.
5. عدم اليقين ليس فشلا في الطب
يمكن أن يكون عدم اليقين تشخيصيا، أو تنبؤيا، أو ناشئا عن نقص الأدلة، أو متعلقا بعدم وضوح تفضيلات الشخص. لا تعالج هذه الأنواع بالطريقة نفسها. الاختبار قد يقلل عدم اليقين التشخيصي، ودراسة أفضل قد تقلل عدم اليقين الدليلي، لكن لا يوجد اختبار يزيل بالكامل الاختلاف الفردي في الاستجابة. لذلك يجب تسمية نوع عدم اليقين قبل طلب المزيد من الفحوص أو الاستشارات.
السؤال العملي هو: هل ستغير المعلومة الإضافية القرار؟ إذا كان الاختبار لن يغير المسار مهما كانت نتيجته، فقد تكون قيمته القرارّية محدودة حتى لو أضاف معلومة مثيرة للاهتمام. وإذا كان القرار عالي الضرر وغير قابل للعكس، ترتفع قيمة التحقق والرأي الثاني. أما إذا كان قابلا للعكس وآمنا نسبيا، فقد تكون تجربة محددة بمدة ومؤشرات متابعة أفضل من انتظار يقين كامل لا يمكن الحصول عليه.
القرار القابل للعكس أداة تعلم
عندما تسمح الحالة، يمكن تحويل بعض القرارات إلى تجربة عملية: نحدد ما سنجربه، ولمدة كم، وما النتيجة التي سنقيسها، وما العلامات التي تستدعي التوقف، ومتى نراجع. هذا يقلل وهم أن كل قرار يجب أن يكون نهائيا. لكن مبدأ القابلية للعكس لا يستخدم لتبرير تجربة تدخل عالي الخطورة أو خارج الممارسة المأمونة؛ تقييم السلامة يسبق استخدام التجربة كأداة تعلم.
6. أدوات دعم قرار المريض: ماذا تضيف؟
تصف مراجعة Cochrane أدوات دعم قرار المرضى بأنها تدخلات توضح القرار والخيارات وتعرض المنافع والأضرار وتساعد الشخص على توضيح ما يهمه. في تحديث شمل 209 دراسات و107,698 بالغا، حسنت هذه الأدوات المعرفة ودقة توقع المنافع والأضرار والمشاركة والشعور بأن الشخص أكثر اطلاعا ووضوحا بشأن ما يهمه، ورجحت زيادة الاختيارات المتوافقة مع القيم. لم تظهر المراجعة زيادة في الندم عن القرار مقارنة بالرعاية المعتادة.
هذا لا يعني أن أي تطبيق أو حاسبة على الإنترنت هي أداة قرار جيدة. يجب أن يكون القرار واضحا، والخيارات متوازنة، والمصادر حديثة، والمخاطر مقدمة بصورة مفهومة، والتضارب المالي معلنا، وأن تساعد الأداة على توضيح القيم لا على إصدار أمر. كما يجب مراجعة حقوق النشر قبل ترجمة أو تعديل أي أداة. التوفر المجاني للاستخدام لا يساوي تلقائيا إذنا بالترجمة أو إنشاء نسخة مشتقة.
7. تعارض القرار: لماذا أشعر أنني عالق؟
إطار Ottawa ينظر إلى القرار الصعب من خلال احتياجات قابلة للتعديل: نقص المعرفة، توقعات غير واقعية للنتائج، غموض القيم، نقص الدعم أو الموارد، وعوامل شخصية وسريرية أخرى. مقياس Decisional Conflict Scale طُور لقياس الشعور بعدم اليقين والعوامل التي تسهم فيه، لكنه أداة محمية بحقوق ولا نعيد إنتاج بنودها أو نترجمها دون مسار حقوق واضح. نستفيد من المفهوم نفسه: قبل أن تطلب من الشخص «احسم»، حدد ما الذي يجعله غير قادر على الحسم.
أحيانا لا يكون الحل مزيدا من المعلومات؛ فقد يعرف الشخص كل الأرقام لكن لا يزال غير واضح بشأن ما يهمه أكثر. وأحيانا يكون تردده بسبب ضغط أسري أو تكلفة أو صعوبة وصول لا تظهر في مقارنة طبية مجردة. جودة الدعم تبدأ بتشخيص مشكلة القرار لا بتكديس الروابط. إذا كانت المشكلة في القيم نحتاج مداولة، وإذا كانت في المعرفة نحتاج شرحا، وإذا كانت في الدعم نحتاج معالجة البيئة المحيطة.
8. الندم بعد القرار لا يثبت أن القرار كان سيئا
يعرف Ottawa Decision Regret Scale الندم بوصفه ضيقا أو أسفا بعد قرار صحي. يمكن أن ينشأ الندم لأن النتيجة كانت سيئة، أو لأن الشخص شعر أنه لم يفهم الخيارات، أو لأنه لم يشارك كما أراد، أو لأنه يراجع الماضي بعد معرفة ما حدث. لذلك لا ينبغي استخدام الندم وحده كحكم على جودة القرار. نحتاج إلى فصل «النتيجة المؤلمة» عن «العملية التي كان يمكن تحسينها». هذا الفصل مهم نفسيا ومنهجيا.
المراجعة المنهجية لأدوات القرار لم تجد فرقا في الندم بين مجموعات الأدوات والرعاية المعتادة، رغم تحسن المعرفة ومقاييس أخرى. هذه نتيجة مهمة لأنها تذكرنا بأن تحسين عملية القرار لا يهدف إلى ضمان شعور مثالي بعد كل نتيجة، بل إلى جعل القرار أكثر اطلاعا ووضوحا واتساقا مع القيم وقت اتخاذه.
9. الثقافة والأسرة واللغة: السياق جزء من القرار
أظهرت مراجعة نوعية لـ20 دراسة شملت 675 مشاركا من الآسيويين الأمريكيين أن المشاركة تتأثر بتوقعات القوة، والعوامل الثقافية، والدعم الاجتماعي، وعوامل تسهل الحوار. لكن النتيجة الأهم ليست وجود «نمط آسيوي» واحد، بل التنوع. بعض الأشخاص يريدون دورا أسريا قويا، وبعضهم يريد استقلالا أكبر، وبعضهم يريد أن يوجه الطبيب القرار أكثر. لذلك لا يجوز تحويل الهوية الثقافية إلى اختصار يتنبأ بالتفضيل الفردي.
في السياق العربي يمكن تطبيق المبدأ نفسه بحذر: نسأل الشخص من يريد إشراكه وما الدور الذي يريده لكل فرد، ونوفر لغة مفهومة ودعما للتواصل، ونفصل بين الدعم والإكراه. الأسرة قد تساعد على التذكر والتنفيذ وفهم الأولويات، لكنها قد تصبح أيضا مصدر ضغط إذا لم تحدد الحدود. القرار المشترك الجيد لا يحارب الأسرة ولا يسلمها القرار تلقائيا؛ بل يجعل دورها معلنا ومتفقا عليه قدر الإمكان.
اللغة ليست تفصيلا ثانويا
إذا لم يفهم الشخص المصطلحات أو الأرقام فلن تكون مشاركته حقيقية. توصي NICE بالتواصل بلغة واضحة وتجنب المصطلحات غير المشروحة وتوفير دعم إضافي عند الحاجة، بما في ذلك المترجم أو المناصر. في القرارات المعقدة، الاعتماد على قريب غير مؤهل للترجمة قد يؤدي إلى حذف أو إعادة صياغة معلومات حساسة. الهدف ليس مجرد نقل الكلمات، بل الحفاظ على معنى الخيارات والمخاطر والقيم.
10. القرار الطبي والذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي قد يكتشف نمطا أو يلخص معلومات أو يدعم التنبؤ، لكنه يدخل طبقة جديدة من عدم اليقين: جودة البيانات، الانحياز، النقل من بيئة إلى أخرى، تغير الأداء مع الزمن، وعدم وضوح تفسير بعض النماذج. لذلك لا يكفي أن تكون دقة النموذج مرتفعة إجمالا؛ نحتاج معرفة الفئة التي اختبر فيها، والنتيجة التي يتنبأ بها، وما الذي يحدث عند الخطأ، وكيف سيؤثر الإخراج فعليا في القرار.
كما أن النموذج لا يعرف تلقائيا قيم الشخص. قد يتنبأ باحتمال مضاعفة ما، لكنه لا يستطيع بمفرده تحديد كم يساوي تجنبها مقارنة بعبء علاج أو أثر جانبي. لذلك ينبغي أن يبقى الذكاء الاصطناعي في موضع دعم القرار لا استبدال المداولة، مع مسؤولية بشرية واضحة وحدود استخدام وطرق للتحقق والتصحيح.
11. كيف تستعد لقرار صحي مهم؟
خريطة من ثماني خطوات
- اكتب القرار في جملة واحدة وحدد متى يجب حسمه.
- اطلب قائمة الخيارات الواقعية، بما فيها المراقبة أو عدم التغيير إذا كانت مقبولة.
- اطلب المنافع والأضرار بالأرقام المطلقة وبفترة زمنية واضحة عندما تتوفر.
- اسأل ما الجزء غير المؤكد وما الذي قد يغير التقدير.
- اكتب أهم نتيجتين تريد تحقيقهما وأهم نتيجتين تريد تجنبهما.
- حدد القيود الواقعية مثل التكلفة والوصول والعمل والرعاية الأسرية.
- حدد من تريد إشراكه في المحادثة وما الدور الذي تريده له.
- اتفق على القرار ونقطة المراجعة والعلامات التي تستدعي تغييره.
هذه الخريطة لا تحول المريض إلى طبيب ولا تطلب منه إجراء تحليل إحصائي. وظيفتها أن تجعل الأسئلة الأساسية مرئية. قد يجيب الفريق عن بعضها مباشرة، وقد يحتاج بعضها إلى مرجع أو اختصاصي أو وقت إضافي. وإذا كان القرار عاجلا، تختصر الخطوات بما يحافظ على السلامة. المهم أن يعرف الشخص ماذا يقرر ولماذا، وأن يفهم أن تغيير القرار لاحقا قد يكون جزءا طبيعيا من الرعاية وليس فشلا.
12. كيف تقيم جودة صفحة أو أداة تتحدث عن القرار؟
- هل تفرق بين الحقائق والتفضيلات؟
- هل تعرض بدائل حقيقية لا خيارا واحدا بلغة دعائية؟
- هل توضح خط الأساس والفترة الزمنية وعدم اليقين؟
- هل تذكر مصدر الأدلة وتاريخها وسكانها؟
- هل تساعد على توضيح القيم والقيود الواقعية؟
- هل تشرح حدود الحاسبات أو النماذج الآلية؟
- هل تكشف التمويل وتضارب المصالح عندما يكون ذلك ذا صلة؟
- هل توجد خطة للمراجعة والتحديث بدل تقديم القرار كحقيقة أبدية؟
إذا فشلت المادة في هذه الاختبارات فقد تكون تثقيفا عاما أو تسويقا أو حاسبة منفردة، وليس دعما كاملا للقرار. هذا لا يجعلها عديمة الفائدة، لكنه يحدد وظيفتها. أحد أهداف هذا القسم في روافد هو تعليم القارئ التمييز بين أنواع الموارد حتى لا يمنح أداة بسيطة سلطة أكبر مما تستحق.
AHRQ - About Shared Decision Makingتعريف رسمي لاتخاذ القرار المشترك ومكوناته.فتح المصدر الخارجي ↗NICE - Shared decision makingإرشاد شامل للقرار المشترك وتواصل المخاطر وأدوات القرار.فتح المصدر الخارجي ↗Ottawa Decision Support Frameworkإطار بحثي لتنظيم احتياجات القرار ودعمه.فتح المصدر الخارجي ↗Cochrane - Patient decision aidsمراجعة منهجية كبرى لأثر أدوات دعم القرار.فتح المصدر الخارجي ↗أسئلة شائعة
ما المقصود بعلوم القرار الطبي؟
هو مجال يدرس كيف ندمج الأدلة والاحتمالات وعدم اليقين مع قيم الشخص وسياقه للوصول إلى قرار صحي واضح وقابل للمراجعة، وليس مجرد اختيار العلاج الأعلى متوسطا.
هل القرار المشترك يعني أن الطبيب لا ينصحني؟
لا. يمكن للطبيب أن يقدم توصية مبررة بعد شرح البدائل وفهم ما يهمك. المشاركة تمنع الإكراه أو التخلي عنك، ولا تلغي الخبرة المهنية.
ما الفرق بين أفضل دليل وأفضل قرار لي؟
أفضل دليل يصف ما نعرفه عن الخيارات، أما أفضل قرار لك فيضيف خطرك الأساسي وأهدافك وتفضيلاتك وقيودك وقدرتك على تطبيق الخيار.
لماذا لا تعطيني الحاسبة الطبية جوابا نهائيا؟
لأنها تنتج تقديرا من نموذج وسكان ومدخلات محددة، ولا تعرف النتيجة الفردية يقينا ولا تحدد تلقائيا كيف تزن أنت الفائدة مقابل العبء أو الضرر.
هل عدم اليقين سبب لتأجيل كل قرار؟
لا. بعض القرارات يجب اتخاذها رغم بقاء عدم اليقين. السؤال هو هل التأجيل آمن، وهل ستضيف معلومة جديدة شيئا يغير المسار، وهل يمكن اختيار خطوة قابلة للمراجعة.
متى أحتاج رأيا ثانيا؟
قد يفيد عندما يكون التشخيص غير واضح، أو القرار عالي الأثر أو غير قابل للعكس، أو الخيارات معقدة، أو تريد مراجعة مستقلة للتقدير. لا يعني طلبه أن الفريق الأول أخطأ.
هل يجب إشراك الأسرة في القرار الطبي؟
يعتمد على رغبة الشخص والسياق القانوني والسريري. الأفضل سؤال الشخص من يريد إشراكه وما الدور الذي يريده، بدلا من افتراض دور واحد لكل الأسر.
هل يمكن أن يكون القرار جيدا والنتيجة سيئة؟
نعم. الطب احتمالي. جودة القرار تقاس بجودة المعلومات والمداولة واتساق الخيار مع القيم وقت اتخاذه، لا بالنتيجة وحدها بعد معرفة ما حدث.
13. ما الذي يجعل القرار قابلا للدفاع عنه بعد أشهر؟
القرار القابل للدفاع عنه ليس القرار الذي يمكن إثبات أنه سيعطي أفضل نتيجة مستقبلا، فهذا غير ممكن في كثير من الحالات، بل القرار الذي يمكن إعادة بناء منطقه. ينبغي أن نعرف ما السؤال الذي كان مطروحا، وما البدائل التي كانت متاحة، وما المعلومات التي اعتبرت موثوقة، وما أوجه عدم اليقين، وما القيم التي رجحت خيارا على آخر. تسجيل هذه العناصر يمنع إعادة كتابة الماضي بعد ظهور النتيجة، ويساعد الفريق والشخص على تعلم شيء حقيقي عند المراجعة بدلا من الاكتفاء بعبارة «كان يجب أن نعرف». كما يسمح بمقارنة القرارات المتكررة واكتشاف مواضع الخلل في التواصل أو الوصول إلى المعلومات.
في الممارسة، يمكن أن يكون التوثيق قصيرا: القرار، الخيارات، أهم منفعتين وضررين، ما قال الشخص إنه يهمه، مستوى عدم اليقين، والخطوة التالية. وإذا كانت هناك حاسبة أو أداة قرار، يسجل اسمها وإصدارها أو تاريخ الوصول إليها حتى نعرف لاحقا ما المصدر المستخدم. هذا النوع من التوثيق مفيد خصوصا في القرارات التي تتغير بمرور الوقت مثل العلاج طويل المدى أو المتابعة أو التأهيل؛ فهو يجعل المراجعة امتدادا منطقيا للقرار السابق لا بداية من الصفر كل مرة.