الإدمان السلوكي Behavioral Addiction مصطلح مظلة يُستخدم لوصف أنماط سلوكية تتشارك بعض خصائص الاضطرابات الإدمانية مثل ضعف السيطرة واستمرار السلوك رغم الضرر وتزايد أولوية السلوك على مجالات الحياة الأخرى. لكنه لا يعني أن كل عادة متكررة أو استخدام مكثف «إدمان».
ماذا تعترف به ICD-11؟ تضع منظمة الصحة العالمية «الاضطرابات الناجمة عن السلوكيات الإدمانية» ضمن ICD-11، وتشمل تشخيصين محددين هما اضطراب المقامرة واضطراب الألعاب، إضافة إلى فئات أخرى محددة أو غير محددة للسلوكيات الإدمانية. هذا لا يعني أن كل سلوك مثل التسوق أو استخدام الهاتف أو الإنترنت له تشخيص مستقل معتمد بنفس الدرجة.
ما الذي يجعل السلوك مشكلة سريرية؟ المعيار العملي ليس عدد الساعات وحده. ننظر إلى القدرة على التحكم، أولوية السلوك مقارنة بالنوم والعمل والدراسة والعلاقات، والاستمرار رغم عواقب واضحة. كما نبحث عن المدة والمسار وفشل محاولات التعديل والأثر الوظيفي.
لماذا يجب تجنب التشخيص الذاتي السريع؟ قد يكون الاستخدام المكثف مرتبطًا بعمل أو دراسة أو مجتمع اجتماعي دون فقد سيطرة. وقد تزيد اضطرابات القلق أو الاكتئاب أو ADHD أو ثنائي القطب أو استخدام المواد سلوكًا معينًا دون أن يكون تشخيص «إدمان سلوكي» هو التفسير الأفضل. التقييم يفصل بين السلوك نفسه وما يقوده أو يحافظ عليه.
ما الذي يُقيَّم؟ يسأل المختص عن نمط السلوك، المحفزات، العواقب، النوم، المال، العلاقات، الصحة، الدراسة أو العمل، والحالات المصاحبة. في الألعاب والمقامرة توجد معايير تشخيصية محددة، بينما السلوكيات الأخرى تحتاج حذرًا أكبر في اللغة لأن التصنيفات والأدلة ما تزال مختلفة.
كيف يُعالج؟ لا توجد خطة واحدة لكل السلوكيات. غالبًا تُستخدم تدخلات نفسية تستهدف المحفزات واتخاذ القرار وتنظيم البيئة والمهارات البديلة والانتكاس، مع علاج الاضطرابات المصاحبة. في المقامرة قد يلزم كذلك تقليل الوصول إلى المال أو المنصات ووضع حواجز عملية، وفي الألعاب قد تكون العودة إلى استخدام منظم هدفًا لبعض الأشخاص بدل الامتناع الكامل.
ما الذي لا يعنيه المصطلح؟ لا يعني أن التكنولوجيا أو المتعة نفسها مرض، ولا يساوي «قلة الإرادة»، ولا يبرر وصم الشخص. القيمة العلمية للمفهوم تبدأ عندما نصف السيطرة والأولوية والضرر بدقة ونستخدم تشخيصًا معتمدًا عندما تنطبق معاييره.
تمت المراجعة من قبل فريق روافد.