المرونة النفسية في العمل لا تعني تحمل أي ضغط بلا حدود، ولا تعني أن الموظف مسؤول وحده عن التكيف مع بيئة سيئة. هي قدرة ديناميكية على الاستمرار أو التعافي أو التكيف مع الضغوط مع الحفاظ قدر الإمكان على الوظيفة والصحة والقيم. وتؤكد إرشادات منظمة الصحة العالمية للصحة النفسية في العمل أن الوقاية لا تقتصر على تدريب الفرد؛ بل تشمل أيضًا تعديل المخاطر التنظيمية مثل الحمل الزائد وضعف التحكم والغموض وسوء التواصل.
ابدأ بالمشكلة التنظيمية قبل نصائح التحمل
إذا كان فريق كامل يعاني إرهاقًا بسبب ساعات طويلة أو نقص موظفين أو أولويات متعارضة، فإن تمارين التنفس وحدها لا تعالج السبب. اسأل: ما المتطلبات التي يمكن خفضها؟ ما القرارات التي يمكن تفويضها؟ هل الجدول واقعي؟ هل توجد موارد كافية؟ المرونة الصحية لا تُستخدم لتطبيع ظروف عمل مؤذية.
ما الذي يساعد الفرد فعلًا؟
وضوح الأولويات، فترات تعافٍ، نوم منتظم قدر الإمكان، علاقات مهنية داعمة، القدرة على طلب المساعدة، ومعرفة حدود الدور. يمكن استخدام مهارات حل المشكلات وإدارة الانتباه وتنظيم الانفعال، لكن فائدتها تزيد عندما تكون البيئة نفسها قابلة للتعديل.
فرّق بين الضغط والاحتراق
الضغط قد يكون مؤقتًا وينخفض بعد انتهاء الطلب. الاحتراق المهني تصفه WHO كظاهرة مهنية مرتبطة بضغط مزمن في العمل لم يُدار بنجاح، ويتضمن الإرهاق والابتعاد النفسي أو السلبية تجاه العمل وانخفاض الكفاءة المهنية. وهو ليس تشخيصًا طبيًا مستقلًا في ICD-11.
مؤشرات متابعة عملية
بدل سؤال «هل أصبحت أكثر صلابة؟» راقب النوم، الغياب، القدرة على التركيز، عدد الأخطاء، التعافي بعد يوم العمل، والقدرة على فصل الوقت الشخصي عن المهام المهنية. إذا تحسن الفرد لكن ظلت أسباب الضغط التنظيمية ثابتة، فالمشكلة لم تُحل بالكامل.
دور المدير
المدير ليس معالجًا نفسيًا، لكنه يستطيع توضيح التوقعات، منع الإهانة والتنمر، توزيع الحمل بصورة أعدل، فتح قناة لطلب التعديل، ومناقشة العودة التدريجية بعد غياب مرتبط بالصحة النفسية. يجب الحفاظ على الخصوصية وعدم إجبار الموظف على كشف تشخيص لا يحتاجه العمل.
متى تطلب دعمًا متخصصًا؟
إذا أصبح الضغط مصحوبًا بأرق مستمر، نوبات هلع، اكتئاب، استخدام مواد، تدهور شديد في الأداء أو أفكار إيذاء النفس، فالتقييم المهني مهم. وجود خطر مباشر يحتاج رعاية عاجلة.