التصميم التجريبي للحالة المفردة: كيف نختبر أثر تدخل داخل فرد؟
ما هو التصميم التجريبي للحالة المفردة؟ Single-Case Experimental Design هو تصميم تجريبي يعتمد على قياسات متكررة داخل الشخص أو الوحدة نفسها، ويغيّر التدخل بصورة منظمة عبر مراحل أو أوقات أو سلوكيات لإظهار ما إذا كان التغير يتكرر عندما يتغير التدخل. وهو مختلف عن «دراسة الحالة» الوصفية؛ وجود شخص واحد لا يجعل الدراسة تجربة مفردة تلقائيًا.
الفكرة الأساسية: التكرار داخل الوحدة بدل قياس الشخص مرة قبل التدخل ومرة بعده، تُجمع نقاط بيانات متعددة. هذا يسمح برؤية المستوى والاتجاه والتذبذب قبل التدخل وبعده، ويجعل من الممكن اختبار ما إذا كان أثر التدخل متزامنًا مع تغييره وليس مجرد تغير عابر.
الخط الأساسي ليس انتظارًا سلبيًا مرحلة baseline تصف الأداء قبل إدخال المتغير المستقل. المطلوب قياس واضح ومتكرر وفي شروط معروفة. لا يشترط أن يكون الخط ثابتًا تمامًا، لكن الاتجاه والتذبذب يؤثران في قوة الاستنتاج. إذا كان الأداء يتحسن سريعًا قبل التدخل، يصبح من الصعب نسب التحسن التالي للتدخل وحده.
أشهر التصاميم تصميم AB يقارن خط الأساس بالتدخل لكنه ضعيف نسبيًا لإثبات علاقة سببية. تصميم الانعكاس ABAB يكرر إدخال التدخل وسحبه عندما يكون ذلك ممكنًا وأخلاقيًا. تصميم الخطوط الأساسية المتعددة يبدأ التدخل في أوقات مختلفة عبر أشخاص أو سلوكيات أو بيئات، وهو مفيد عندما لا يمكن سحب أثر التعلم. توجد أيضًا تصاميم المعالجات المتناوبة والمعيار المتغير.
كيف نثبت الضبط التجريبي؟ القوة لا تأتي من اسم التصميم بل من تكرار أثر يمكن توقعه. يجب أن يظهر تغير في النتيجة عندما يتغير التدخل، وأن يتكرر هذا النمط بعدد كافٍ من المرات وبجودة قياس مناسبة. معايير What Works Clearinghouse تقيّم خصائص التصميم والقياس وعدد مرات إظهار الأثر عند الحكم على الدراسات المفردة.
التحليل البصري يبدأ غالبًا بفحص المستوى والاتجاه والتذبذب والفورية والتداخل واتساق الأنماط بين المراحل. التحليل البصري ليس «انطباعًا بالعين» بلا قواعد؛ يجب تعريف النتيجة والمحاور والمراحل بوضوح. يمكن إضافة مؤشرات كمية أو أحجام أثر، لكنها لا تعوض تصميمًا لا يظهر ضبطًا تجريبيًا.
جودة القياس اكتب تعريفًا تشغيليًا للمتغير التابع: ماذا سيعد حدثًا؟ من يقيس؟ بأي وحدة؟ كم مرة؟ عند وجود ملاحظين، افحص الاتفاق بينهم في عينات مناسبة. سجّل جودة تنفيذ التدخل أيضًا؛ إذا لم يُنفذ التدخل كما خُطط فلا يمكن تفسير غياب الأثر ببساطة على أنه فشل الفكرة.
التهديدات الشائعة تغير البيئة بالتزامن مع التدخل، نضج الشخص، آثار القياس المتكرر، تغير المقيم، غياب البيانات، أو بدء أكثر من تدخل في الوقت نفسه قد تضعف الاستنتاج. في الخطوط الأساسية المتعددة، بدء التدخل قبل أن تتضح علاقة توقيتية بين السلاسل يقلل قوة التصميم.
الأخلاق أولًا ليس كل تدخل قابلًا للسحب. إذا كان سحب الدعم قد يعرّض الشخص للخطر أو يفقده مهارة مهمة فلا نختار ABAB لمجرد أنه «أقوى». يمكن استخدام خط أساس متعدد أو تصميم آخر يحافظ على السلامة. كما يجب ألا تؤخر مرحلة الخط الأساسي علاجًا ضروريًا في حالة خطرة.
من التقرير إلى إمكانية التكرار إرشاد SCRIBE 2016 يحدد عناصر ينبغي الإبلاغ عنها في دراسات الحالة المفردة، مثل وصف التصميم والمشارك والسياق والمتغيرات وإجراءات القياس والتدخل والتحليل والآثار الضارة. الهدف هو أن يستطيع القارئ فهم ما حدث وتقييم الجودة وإعادة التطبيق إن كان مناسبًا.
متى يكون التصميم مفيدًا؟ في التربية الخاصة، التأهيل، التواصل، السلوك، والعلاجات التي تتطلب تكييفًا فرديًا. يمكنه اختبار سؤال تطبيقي مثل: هل يزيد دعم بصري محدد من بدء المهمة لدى هذا الطالب؟ لكنه لا يجيب وحده عن مدى تعميم النتيجة على كل الأشخاص؛ التعميم يحتاج تكرارًا عبر أشخاص وفرق وسياقات.
أسئلة نقدية لقراءة الدراسة هل هناك قياس متكرر كافٍ؟ هل التغيير مرتبط زمنيًا بالتدخل؟ هل تكرر الأثر؟ هل القياس موثوق؟ هل تنفيذ التدخل موثق؟ هل توجد بيانات مفقودة تغير القصة؟ وهل التصميم المختار مناسب أخلاقيًا للسؤال؟