علم النفس الكمي: القياس والنمذجة والإحصاء في البحث النفسي

ما هو علم النفس الكمي؟ علم النفس الكمي فرع يطور ويطبق الطرق اللازمة لقياس السلوك والسمات النفسية وتحليل البيانات وبناء نماذج تفسر العمليات النفسية. تصف الجمعية الأمريكية لعلم النفس المتخصصين فيه بأنهم يدرسون ويطورون تقنيات قياس السلوك، والنمذجة الإحصائية والرياضية، وتصميم الدراسات وتحليل البيانات النفسية.

القياس قبل الإحصاء قبل سؤال «أي اختبار إحصائي أستخدم؟» يوجد سؤال أعمق: ماذا تمثل الدرجة؟ المقياس النفسي يحتاج تعريفًا للبناء، وتصميم بنود أو مهام مناسبة، وأدلة صدق وثبات وعدالة. إذا كانت الدرجة لا تمثل البناء المطلوب، فلن تصلحها تقنية إحصائية متقدمة.

النماذج الكامنة كثير من البنى النفسية لا تُرى مباشرة، مثل الاكتئاب أو القدرة أو الاتجاه. تستخدم نماذج العوامل ونظرية الاستجابة للمفردة ونماذج المتغيرات الكامنة للاستدلال على البنية من أنماط الاستجابة. كل نموذج يحمل افتراضات؛ الملاءمة الجيدة لا تجعل التفسير صحيحًا تلقائيًا إذا كان المحتوى أو السكان غير مناسبين.

تصميم الدراسة يشمل العمل الكمي تحديد حجم العينة، خطة أخذ العينة، التوزيع العشوائي عند الإمكان، المتغيرات، توقيت القياس، والتعامل مع التكرار داخل الأشخاص أو المدارس أو المراكز. التصميم الجيد يحدد ما يمكن استنتاجه قبل بدء التحليل؛ لا يمكن لنموذج لاحق أن يحول دراسة ضعيفة إلى تجربة سببية.

نماذج أكثر واقعية للبيانات البيانات النفسية قد تكون طولية، متعددة المستويات، فئوية، أو تحتوي قياسات متكررة ومفقودة. لذلك يستخدم المجال نماذج مختلطة ومتعددة المستويات، نماذج النمو، المعادلات البنائية، والأساليب البايزية وغيرها. الاختيار لا يعتمد على «الأكثر تطورًا»، بل على بنية البيانات والسؤال والافتراضات.

البيانات المفقودة وعدم اليقين حذف كل مشارك لديه قيمة مفقودة قد يسبب تحيزًا. يهتم علم النفس الكمي بفهم آلية الفقد واستخدام طرق مناسبة مثل التقدير بأقصى احتمال أو الإكمال المتعدد عند ملاءمتها. كما يركز على فواصل الثقة وعدم اليقين بدل قراءة قيمة p وحدها.

العدالة وثبات القياس عند مقارنة مجموعات لغوية أو ثقافية أو عمرية، يجب فحص ما إذا كانت الدرجة تحمل المعنى نفسه. ثبات القياس، الأداء التفاضلي للبنود، والتحقق من التكييفات تساعد على اكتشاف عندما يصبح الفرق في الدرجة انعكاسًا لطريقة القياس بدل فرقًا في البناء.

الاستكشاف والتأكيد التحليل الاستكشافي مهم لتوليد الفرضيات، والتحليل التأكيدي يختبر ادعاءات محددة مسبقًا. المشكلة ليست في الاستكشاف بل في عرضه لاحقًا كأنه كان مخططًا منذ البداية. التسجيل المسبق، توثيق القرارات، والتحقق على عينة مستقلة تقلل خطر الإفراط في ملاءمة النتائج.

ليس «إحصاءً فقط» المجال يجمع القياس والتصميم والنظرية والحوسبة والإحصاء. قد يكون الخطأ في تعريف المتغير أو طريقة القياس أكبر من الخطأ في اختيار الاختبار. لهذا يعمل المتخصصون مع علماء النفس من بداية الدراسة، لا بعد جمع البيانات فقط.

كيف تقرأ تحليلًا كميًا؟ اسأل ما السؤال وما estimand المقصود، وهل النموذج يطابق التصميم، وهل افتراضاته فُحصت، وكيف عولج الفقد، وما حجم الأثر وعدم اليقين، وهل تم التحقق من النموذج أو تكرار النتيجة. لا تساوِ التعقيد الرياضي بقوة الدليل.

تمت المراجعة من قبل فريق روافد.