التقدم في العمر ليس مرضًا نفسيًا. كثير من كبار السن يحافظون على صحة نفسية جيدة ويستمرون في العمل والتطوع والعلاقات. في المقابل قد تزيد بعض الضغوط مثل الفقد، المرض المزمن، الألم، العزلة، التقاعد أو انخفاض الدخل من خطر الاكتئاب والقلق. لذلك من الأفضل استخدام مفهوم «الصحة النفسية في الشيخوخة» بدل افتراض وجود «شيخوخة نفسية» مرضية بحد ذاتها.
ما التغيرات الطبيعية؟
قد يحتاج الشخص وقتًا أطول لاسترجاع اسم أو معلومة أو يتغير نمط نومه، لكن التدهور السريع في الذاكرة أو الحكم أو القدرة على إدارة الحياة اليومية لا ينبغي اعتباره جزءًا طبيعيًا من العمر من دون تقييم.
الاكتئاب ليس طبيعيًا مع التقدم في العمر
الحزن بعد فقد أو تغير كبير قد يكون مفهومًا، لكن استمرار فقد الاهتمام واليأس واضطراب النوم والطاقة أو أفكار الموت يحتاج تقييمًا. قد تظهر الأعراض أحيانًا بصورة جسدية أكثر من الشكوى المباشرة من المزاج.
العزلة والوحدة
تذكر WHO أن الوحدة والعزلة الاجتماعية من عوامل الخطر المهمة للصحة النفسية في العمر المتقدم. الحفاظ على اتصال اجتماعي ذي معنى، نشاطات مجتمعية، تطوع أو مجموعات دعم قد يكون جزءًا من الوقاية والعلاج.
الأمراض والأدوية
الألم المزمن، السكتة، أمراض القلب، الخرف، ضعف السمع والبصر وكثرة الأدوية يمكن أن تؤثر في المزاج والوظيفة. أي تغير مفاجئ في الوعي أو السلوك يستحق تقييمًا طبيًا سريعًا.
الإساءة إلى كبار السن
العنف النفسي أو المالي أو الجسدي أو الإهمال ليست «مشكلات أسرية عادية». الحماية من الإساءة جزء من الصحة النفسية، وقد يحتاج الأمر خدمات اجتماعية أو قانونية أو طارئة.
ما الذي يدعم الشيخوخة الصحية؟
الحركة المناسبة، التواصل الاجتماعي، علاج الأمراض المزمنة، النوم، نشاطات ذات معنى، وإتاحة خدمات صحية ونفسية تحترم الاستقلال والكرامة.