مصطلح «صورة الجسد» واسع، لذلك لا يكفي وجود انزعاج من الوزن أو المظهر لاختيار تشخيص. الخطوة الأولى هي تحديد ما الذي يشغل الشخص فعلًا: هل القلق يتمحور حول الوزن والشكل وعلاقتهما بالأكل؟ أم حول عيب محدد في المظهر؟ أم أنه عدم رضا مرن لا يسبب تعطيلًا كبيرًا؟
عدم الرضا عن الجسم قد يظهر دون اضطراب نفسي. يمكن أن يشعر الشخص بأنه لا يحب جزءًا من مظهره، لكنه يظل قادرًا على الدراسة والعمل والأكل والعلاقات دون طقوس أو تجنب شديد. يصبح الأمر أكثر أهمية عندما يحتل التفكير بالمظهر وقتًا كبيرًا أو يقود إلى سلوكيات متكررة أو ضيق وتعطيل واضح.
في اضطرابات الأكل يكون الوزن أو الشكل أو التحكم في الأكل جزءًا من الصورة لدى كثير من الحالات، مع أن الأنماط تختلف بين فقدان الشهية العصبي والنهام واضطراب الأكل بنهم وغيرها. التقييم ينظر إلى التقييد، النهم، السلوكيات التعويضية، التمرين القهري، الخوف من زيادة الوزن، والصحة الجسدية. الوزن الظاهر لا يكفي لاستبعاد اضطراب أكل.
أما اضطراب تشوه صورة الجسد فيتمحور حول انشغال شديد بعيب متصور أو بسيط في المظهر، مع سلوكيات متكررة مثل فحص المرآة أو المقارنة أو الإخفاء أو طلب الطمأنة. قد يركز الانشغال على الجلد أو الشعر أو الأنف أو العضلات أو أي جزء آخر، وليس بالضرورة على الوزن. إرشادات NICE تضع اضطراب تشوه صورة الجسد ضمن نطاق تقييم وعلاج يرتبط غالبًا بالعلاج المعرفي السلوكي والتعرض ومنع الاستجابة وفق الشدة.
هناك أيضًا حالات أخرى قد تبدو مشابهة: الاكتئاب قد يجعل تقييم الذات أكثر سلبية، القلق الاجتماعي قد يركز على الخوف من حكم الآخرين، وبعض الحالات الطبية أو التغيرات الجسدية قد تثير قلقًا واقعيًا يحتاج رعاية صحية. لذلك السؤال ليس «أي اسم يشبهني؟» بل ما النمط والمدة والسلوك والأثر وما التفسيرات البديلة؟
إذا كانت المخاوف مرتبطة بتقييد شديد للطعام، قيء متكرر، إغماء، تدهور جسدي، عزلة شديدة، أو أفكار إيذاء النفس، يجب طلب تقييم مناسب بسرعة. هذه الصفحة تساعد على تنظيم الفروق ولا تستبدل التقييم السريري.
تمت المراجعة من قبل فريق روافد.
صورة الجسد مفهوم واسع، والتشخيص التفريقي يبدأ بتحديد محور القلق والسلوكيات المصاحبة والأثر الوظيفي.
ثلاثة أنماط يجب عدم خلطها
- عدم رضا عن المظهر دون تعطيل كبير.
- اضطراب أكل يتضمن علاقة مضطربة بالأكل والوزن أو الشكل.
- اضطراب تشوه صورة الجسد مع انشغال بعيب متصور وسلوكيات متكررة.