دواء الإنقاذ للنوبات ليس دواءً يوميًا إضافيًا ولا وصفة موحدة لكل شخص. هو علاج سريع المفعول يصفه الطبيب لبعض الأشخاص عندما تكون لديهم نوبات مطولة أو عناقيد نوبات أو نمط محدد قد يتطور إلى حالة طارئة. القيمة الأساسية ليست امتلاك العبوة فقط، بل وجود خطة مكتوبة تحدد بالضبط: أي نوع من الأحداث يعالج، متى يبدأ التوقيت، متى يُعطى الدواء، من يستطيع إعطاءه، ما الذي تراقبه بعده، متى تطلب الطوارئ، وكيف تتصرف إذا لم تعمل الجرعة الأولى وفق الخطة. تختلف المنتجات والأشكال والأعمار والتراخيص بين البلدان، لذلك لا يقدم هذا الدليل جرعة شخصية ولا يختار منتجًا بدل الطبيب. الهدف هو تحويل الوصفة إلى نظام استخدام آمن يفهمه الشخص والأسرة والمدرسة ومقدم الرعاية.
ما المقصود بدواء الإنقاذ للنوبات؟
أدوية الإنقاذ هي علاجات تستخدم عند الحاجة لإيقاف نوبة مطولة أو مجموعة نوبات متقاربة قبل أن تتطور إلى طارئ أكبر. أكثرها شيوعًا ينتمي إلى مجموعة البنزوديازيبينات، وقد تتوفر بأشكال أنفية أو شدقية أو شرجية أو طرق أخرى بحسب البلد والعمر والمنتج. لا تحل هذه الأدوية محل العلاج اليومي المضاد للنوبات عندما يكون موصوفًا، ولا تُستخدم لكل نوبة قصيرة معتادة تلقائيًا. يقرر الطبيب الحاجة إليها بناء على نمط النوبات السابق، مدة النوبات، حدوث عناقيد، صعوبة الوصول إلى الطوارئ، عمر الشخص وقدرته على استخدام المنتج، ومن سيكون موجودًا وقت الحدث.
الدواء جزء من خطة وليس أداة منفردة
تشدد NICE على أن خطة التدبير الطارئ الفردية يجب أن تحدد الدواء الموصوف، ومن تدرب على إعطائه، ومتى يستخدم. هذا مهم لأن الخطأ الشائع هو الاحتفاظ بالدواء من دون تعريف واضح للنوبة التي تستدعيه. الشخص قد تكون لديه أكثر من صورة للنوبات: تحديق قصير، نوبة بؤرية، ونوبة تشنجية طويلة. إعطاء علاج الإنقاذ عند كل عرض قد يسبب استخدامًا زائدًا، بينما التأخر في النوبة المحددة بالخطة قد يفقد فرصة التدخل المبكر. اكتب وصفًا بسيطًا للنمط المستهدف بدل الاعتماد على الاسم الطبي وحده.
متى يُفكر الطبيب في وصف علاج إنقاذ؟
قد يناقش الطبيب دواء إنقاذ عند وجود تاريخ لنوبات تستمر مدة طويلة، أو عناقيد من النوبات تختلف بوضوح عن النمط المعتاد، أو حالة صرعية سابقة، أو نوبات متكررة تحتاج علاجًا سريعًا خارج المستشفى. القرار فردي، ولا يعني أن كل شخص مصاب بالصرع يحتاجه. كما قد يتغير الاحتياج بمرور الوقت مع تغير النوبات أو العلاج اليومي أو العمر. إذا لم تكن لديك نوبات مطولة سابقًا، لا تطلب دواء إنقاذ فقط للطمأنة من دون مناقشة الفائدة والمخاطر وطريقة التدريب.
قاعدة الخمس دقائق والحالة الصرعية التشنجية
توصي NICE بالتعامل مع النوبات التشنجية المستمرة خمس دقائق أو أكثر كحالة تستدعي علاجًا طارئًا فوريًا. إذا كانت لدى الشخص خطة فردية متاحة، يُعطى الدواء كما ورد فيها. إذا لم توجد خطة، تتبع خدمات الطوارئ بروتوكولها الطبي. لا تستخدم رقم خمس دقائق آليًا لكل نوع من النوبات غير التشنجية أو لكل خطة؛ بعض الأشخاص لديهم تعليمات مختلفة للنمط الخاص بهم، وبعض عناقيد النوبات تعرف بعدد أو تسلسل معين. الأساس هو خطة الطبيب، مع اعتبار خمس دقائق نقطة مهمة في النوبة التشنجية المستمرة.
ابدأ التوقيت من البداية الممكنة
التوقيت عنصر علاجي. استخدم الساعة أو الهاتف وسجل متى بدأت العلامات الفعلية، لا متى لاحظت أن الوضع خطير فقط. إذا كان للشخص طور مبكر معروف يسبق فقد الوعي، اسأل الطبيب هل يبدأ التوقيت منه أم من بداية النوبة التشنجية أو النمط المستهدف. في المدرسة أو العمل، يجب أن يعرف الموظفون من يبدأ التوقيت ومن يحضر الدواء ومن يتصل. تقسيم الأدوار يمنع ضياع الدقائق في الجدل.
الأشكال المختلفة لا تعني أنها قابلة للتبادل
قد يتوفر الميدازولام أو الديازيبام في منتجات أنفية أو شدقية أو شرجية أو تركيبات أخرى، ولكل منتج تعليمات وتركيز وجهاز وفئة عمرية وتوقيت جرعة إضافية مختلف. لا تستبدل جهازًا بآخر لأن المادة الفعالة متشابهة، ولا تستخدم تعليمات منتج شاهدتها على الإنترنت لمنتجك. الاسم التجاري قد يختلف بين البلدان، وبعض الاستعمالات مرخصة رسميًا في مكان وليست كذلك في مكان آخر. احتفظ بالدواء في عبواته الأصلية مع ملصق الصيدلية وتعليمات الطبيب.
ماذا يجب أن تحتوي خطة الإنقاذ المكتوبة؟
- وصف واضح للنوبة أو العنقود الذي يستدعي الدواء.
- نقطة بدء التوقيت ومتى يصبح إعطاء الدواء مطلوبًا.
- اسم المنتج والشكل الموصوف كما على العبوة.
- تعليمات الطبيب للجرعة دون إعادة تفسير من الأسرة.
- هل توجد جرعة إضافية ومتى يسمح بها وفق الوصفة.
- متى يجب الاتصال بخدمات الطوارئ حتى لو توقف الحدث.
- ما العلامات التي تمنع إعطاء جرعة إضافية وتستدعي مساعدة طبية.
- من الأشخاص المدربون والمصرح لهم بإعطاء الدواء.
- مكان تخزين الدواء في المنزل والمدرسة والعمل.
- تاريخ مراجعة الخطة وموعد فحص الصلاحية.
من يجب أن يتدرب على الاستخدام؟
الشخص نفسه إن كان يستطيع، وأفراد الأسرة، ومقدمو الرعاية، والموظفون الذين قد يكونون مسؤولين عنه في المدرسة أو السكن أو العمل وفق القانون المحلي. التدريب يجب أن يشمل التعرف إلى النوبة المستهدفة، قراءة الخطة، استخدام الجهاز أو الطريقة الموصوفة، مراقبة التنفس والاستجابة، معرفة متى تُطلب الطوارئ، والتوثيق بعد الحدث. لا يكفي أن يقول شخص رأيت فيديو مرة. استخدم مواد الشركة أو الصيدلي أو ممرضة الصرع أو برنامجًا رسميًا، وكرر التدريب عند تغيير المنتج.
المحاكاة تكشف أخطاء الخطة قبل الأزمة
نفذ محاكاة من دون دواء حقيقي: شخص يمثل بداية النوبة، وآخر يبدأ التوقيت، وثالث يقرأ الخطة ويحضر العبوة ويتصل إذا لزم. اسأل: هل يصل الجميع إلى الدواء؟ هل العبوة واضحة؟ هل يوجد منتجان قد يختلطان؟ هل يعرف الموظف متى لا يعطي جرعة إضافية؟ هل رقم الطوارئ والعنوان جاهزان؟ هذه المحاكاة عملية أكثر من حفظ نص طويل، وتكشف مشاكل التخزين والصلاحيات والتواصل.
التنفس والنعاس بعد دواء الإنقاذ
البنزوديازيبينات قد تسبب نعاسًا وتؤثر في التنفس، والنوبة نفسها قد تسبب تغيرًا في الوعي والتنفس، لذلك يجب مراقبة الشخص بعد إعطاء العلاج وفق الخطة. إذا كانت هناك صعوبة تنفس غير معتادة، ازرقاق مستمر، صعوبة شديدة في الإيقاظ أو تدهور لا يطابق النمط المعتاد، اطلب مساعدة طبية. بعض المنتجات تنص على عدم إعطاء جرعة إضافية في ظروف معينة مثل وجود مشكلة تنفسية أو نعاس شديد غير معتاد. لا تحاول تقييم ذلك من الذاكرة؛ يجب أن تكون هذه الشروط مكتوبة في الخطة.
متى تتصل بالطوارئ رغم وجود دواء إنقاذ؟
وجود العلاج لا يلغي خدمات الطوارئ. اتصل وفق الخطة إذا لم تتوقف النوبة في الوقت المتوقع، أو تكررت بصورة غير معتادة، أو كانت هذه أول نوبة من هذا النوع، أو حدثت إصابة مهمة، أو ظهرت صعوبة تنفس، أو لم يعد الشخص إلى حالته المعتادة، أو حدثت النوبة في الماء، أو كانت هناك ظروف طبية خاصة. في بعض الخطط يكون الاتصال متزامنًا مع إعطاء الدواء، وفي أخرى يسمح بالمراقبة إذا استجاب الشخص كما هو متوقع. القرار يجب أن يكون مكتوبًا مسبقًا.
لا تنتظر الجرعة الثانية لتقرر طلب المساعدة
إذا كانت الخطة أو تعليمات المنتج تفرض طلب الطوارئ عند عدم الاستجابة أو عند مشكلة التنفس، لا تؤخر الاتصال بحجة أن جرعة إضافية قد تعمل. يمكن لشخص الاتصال بينما يراقب آخر المريض. الهدف من العلاج المجتمعي تقليل زمن النوبة، لا إبقاء حالة متدهورة خارج الرعاية الطبية.
التخزين والوصول السريع
احفظ دواء الإنقاذ وفق درجة الحرارة والضوء والرطوبة المحددة للمنتج، وفي مكان يمكن للشخص المدرب الوصول إليه بسرعة لكنه آمن من الأطفال وسوء الاستخدام. لا تضعه في حقيبة مغلقة بمفتاح لا يعرف مكانه إلا شخص واحد. في المدرسة أو العمل، يجب أن تتوافق الخطة مع سياسة الدواء المحلي من دون أن تجعل الوصول بطيئًا لدرجة يفقد فيها العلاج قيمته. راجع تاريخ الصلاحية بانتظام وبعد كل استخدام، واستبدل العبوة المستخدمة أو المنتهية.
السفر والنقل والرحلات
قبل السفر تأكد من وجود كمية كافية، وصفة أو خطاب طبي عند الحاجة، ومعرفة قواعد حمل الدواء في البلد أو شركة الطيران. احتفظ به في حقيبة اليد لا الأمتعة البعيدة، مع نسخة من خطة النوبات. أخبر رفيق سفر واحدًا على الأقل بمكانه وطريقة طلب المساعدة. في الرحلات المدرسية، يجب تحديد الشخص المسؤول والبديل، ومكان الدواء، وكيف ستصل الطوارئ إلى الموقع. لا تعتمد على أن فريقًا طبيًا سيكون قريبًا في كل مكان.
المدرسة والحضانة والعمل
وجود دواء إنقاذ في المؤسسة يحتاج توازنًا بين السلامة والخصوصية. يجب أن يكون للموظفين المخولين تدريب موثق وخطة حديثة، وأن يعرفوا ما الذي يعتبر نوبة مستهدفة ومتى تُطلب الطوارئ. لا ينبغي أن يؤدي وجود الدواء إلى استبعاد الطالب أو الموظف من النشاط بصورة تلقائية. راجع الترتيبات في الحافلة والرحلات والرياضة والمختبر والأماكن التي قد لا يكون فيها الممرض حاضرًا. يجب أيضًا تحديد من يسجل استخدام الدواء وكيف تُبلغ الأسرة والفريق الطبي.
وجود الدواء لا يعني أن كل موظف يعطيه
الصلاحيات القانونية تختلف بين البلدان والأنظمة التعليمية. قد يسمح بالتفويض بعد تدريب، وقد يحتاج الإعطاء إلى ممرض أو موظف محدد. اعرف القاعدة المحلية قبل الأزمة واطلب بديلًا تشغيليًا إذا كان الشخص المخول قد يغيب. المشكلة ليست ورقة قانونية فقط؛ إذا كان الدواء في المبنى ولا يستطيع أحد إعطاءه وقت الحاجة فخطة السلامة ناقصة.
ماذا توثق بعد استخدام الدواء؟
سجل وقت بدء النوبة، وقت إعطاء العلاج، الشكل المستخدم، هل كانت هناك جرعة إضافية وفق الخطة، وقت توقف الحدث، التنفس والوعي بعده، هل اتصلتم بالطوارئ، وأي أثر غير معتاد. شارك المعلومات مع الطبيب لأن تكرار الحاجة إلى الإنقاذ قد يعني ضرورة تعديل العلاج الأساسي أو إعادة تصنيف النوبات أو البحث عن محفزات. لا تستخدم التوثيق للوم الشخص أو مقدم الرعاية، بل لتحسين الخطة.
متى يجب مراجعة خطة الإنقاذ؟
راجعها بعد أي استخدام، عند تغير شكل النوبات أو تكرارها، بعد دخول مستشفى، عند تغيير العلاج اليومي، عند تغير الوزن أو العمر بما يؤثر في وصفة المنتج، عند الانتقال إلى مدرسة أو عمل جديد، قبل سفر طويل، وعند تغيير نوع دواء الإنقاذ. كذلك راجعها إذا اقتربت الصلاحية أو لاحظت الأسرة أن التعليمات مربكة. الخطة القديمة قد تكون أخطر من عدم وجود خطة إذا كانت تشير إلى منتج أو شروط لم تعد صحيحة.
علامات أن الخطة غير قابلة للتنفيذ
- لا يعرف أفراد الأسرة ما النوبة التي تستدعي الدواء.
- الدواء مخزن في مكان لا يصل إليه المسؤول سريعًا.
- تعليمات الجرعة الثانية غير واضحة أو متعارضة بين الأوراق.
- لا يوجد قرار مكتوب حول متى تُطلب الطوارئ.
- الموظف المسؤول لم يتدرب على الجهاز الحالي.
- العبوة منتهية الصلاحية أو غير موسومة باسم الشخص.
- لا يوجد بديل إذا غاب مقدم الرعاية الأساسي.
- تتكرر الحاجة إلى العلاج ولا توجد مراجعة طبية.
أسئلة مهمة عند وصف الدواء
- أي نوع من نوباتي يستدعي هذا العلاج تحديدًا؟
- متى أبدأ التوقيت ومتى أعطيه؟
- ما العلامات التي تجعلني أتصل بالطوارئ فورًا؟
- هل توجد جرعة إضافية في خطتي ومتى يسمح بها؟
- متى لا أعطي جرعة إضافية؟
- كيف أراقب التنفس والوعي بعد العلاج؟
- من ينبغي أن يتدرب على إعطائه؟
- كيف أخزنه في المنزل والمدرسة والعمل؟
- متى أستبدل العبوة أو أراجع الخطة؟
- هل توجد اعتبارات سفر أو تداخلات دوائية مهمة؟
أسئلة شائعة
أسئلة شائعة
هل كل شخص مصاب بالصرع يحتاج دواء إنقاذ؟
لا. يصفه الطبيب عادة عند وجود نمط نوبات مطولة أو عناقيد أو خطر محدد يجعل العلاج السريع خارج المستشفى مفيدًا.
هل دواء الإنقاذ بديل عن العلاج اليومي؟
لا. أدوية الإنقاذ تستخدم عند الحاجة لنمط محدد ولا تستبدل العلاج اليومي الموصوف.
هل أستخدمه مع كل نوبة؟
ليس تلقائيًا. اتبع وصف النوبة والتوقيت المحددين في الخطة الفردية.
هل يمكن إعطاء الدواء في المدرسة؟
يعتمد على وصف الطبيب وسياسة وقانون البلد وتدريب الموظفين. يجب أن تكون الصلاحيات والخطة محددة قبل الأزمة.
ماذا أفعل إذا لم تتوقف النوبة؟
اتبع خطة الطوارئ واتصل بخدمات الطوارئ وفق التوقيت والعلامات المكتوبة. لا تؤخر المساعدة بانتظار جرعات غير موصوفة.
هل أستطيع إعطاء جرعة ثانية؟
فقط إذا كانت موصوفة بوضوح في خطتك وتعليمات المنتج، لأن التوقيت والشروط تختلف بين المنتجات والأشخاص.
ما أهم أثر أراقبه بعد العلاج؟
راقب التنفس والوعي والنمط المعتاد للتعافي، واطلب المساعدة عند صعوبة تنفس أو تدهور غير معتاد وفق الخطة.
متى أراجع خطة دواء الإنقاذ؟
بعد الاستخدام، تغير النوبات أو العلاج، تغيير المنتج، قرب انتهاء الصلاحية، أو انتقال المدرسة أو العمل أو السفر الطويل.
المصادر والمنهجية
اعتمد الدليل على NICE المحدثة في علاج الحالة الصرعية والعناقيد والنوبات المطولة، ومناقشتها لخطة الطوارئ الفردية، ومصادر Epilepsy Foundation حول علاجات الإنقاذ الأنفية والشدقية والشرجية، وإرشادات NHS المهنية حول الميدازولام الشدقي. المعلومات تشرح نظام الاستخدام ولا تحدد جرعة أو منتجًا لشخص بعينه؛ الوصفة وتعليمات المنتج وخطة الطبيب هي المرجع التنفيذي.
أخطاء شائعة تجعل دواء الإنقاذ أقل أمانًا
من أكثر الأخطاء شيوعًا أن يعرف أفراد الأسرة اسم الدواء لكن لا يعرفون النوبة التي تستدعيه، أو أن تكون الخطة مكتوبة بلغة طبية لا يفهمها الشخص الذي سيستخدمها. خطأ آخر هو وجود أكثر من نسخة من الخطة بتاريخ مختلف، أو تخزين عبوة منتهية الصلاحية إلى جانب عبوة جديدة، أو نقل الدواء من عبوته الأصلية. قد يخلط مقدم الرعاية بين علاج الإنقاذ والعلاج اليومي، أو يفترض أن جرعة إضافية مسموحة لأن ذلك كان صحيحًا مع منتج قديم. كذلك قد يؤدي الخوف من الأعراض الجانبية إلى تأخير العلاج رغم أن الخطة واضحة، أو العكس: قد يعطى الدواء مبكرًا مع نوبة قصيرة لا تدخل ضمن الخطة. الحل هو تبسيط التعليمات، استخدام نسخة واحدة مؤرخة، إزالة العبوات القديمة، ومراجعة سيناريو الاستخدام فعليًا مع الطبيب أو الصيدلي.
لا تعتمد على ذاكرة شخص واحد
إذا كان شخص واحد فقط يعرف مكان الدواء وطريقة استخدامه، فالخطة معرضة للفشل عند غيابه. يجب أن يكون هناك شخص أساسي وبديل على الأقل في المنزل، وفي المدرسة أو المؤسسة حسب النظام. اكتب تعليمات قصيرة يمكن قراءتها تحت الضغط، وتأكد من أن الموظفين الجدد يتلقون التدريب. إذا كان الشخص المصاب يستطيع المشاركة، علّمه كيف يشرح نمط نوباته وما الذي يحتاجه من الآخرين. توزيع المعرفة يقلل الاعتماد على ذاكرة فرد واحد ويمنع أن تتحول الأزمة إلى سلسلة اتصالات بحثًا عن شخص غير موجود.
التنسيق مع الصيدلية يمنع أخطاء العبوة والجهاز
عند صرف العلاج لأول مرة أو تغيير الشركة أو الشكل، اطلب من الصيدلي أن يريك العبوة الفعلية وطريقة فتحها وتخزينها وما إذا كان الجهاز يحتاج تحضيرًا قبل الاستخدام. بعض الأجهزة أحادية الاستخدام ولا ينبغي اختبارها مسبقًا، وبعضها يأتي بتركيزات متعددة أو عبوات مختلفة بحسب الوصفة. تحقق من تطابق اسم الشخص والدواء مع الخطة المكتوبة، ومن وضوح تاريخ الانتهاء. إذا استبدلت الصيدلية منتجًا بآخر مكافئًا دوائيًا، لا تفترض أن طريقة الإعطاء أو التوقيت الإضافي متطابقان؛ راجع الطبيب أو الصيدلي وأعد تدريب الأسرة. احتفظ بصورة حديثة للعبوة في ملف الخطة حتى يعرف مقدمو الرعاية شكل المنتج الصحيح.
إذا تكررت الحاجة إلى دواء الإنقاذ
الحاجة المتكررة إلى علاج الإنقاذ ليست مجرد مشكلة لوجستية. قد تعني أن نمط النوبات تغير، أو أن العلاج الأساسي لا يحقق السيطرة المطلوبة، أو أن هناك محفزات جديدة، أو أن الخطة الحالية تستخدم الدواء على نطاق أوسع من المقصود. سجل كل استخدام وناقشه مع فريق الصرع. اسأل هل زاد عدد العناقيد؟ هل النوبات أطول؟ هل هناك التزام غير منتظم بالعلاج اليومي، حرمان من النوم، مرض، تغير دوائي أو تداخل جديد؟ بعض المنتجات تضع حدودًا لعدد مرات الاستخدام خلال فترة معينة، وهذه الحدود تختلف، لذلك لا تحوّل دواء الإنقاذ إلى علاج متكرر من نفسك. تكرار الحاجة سبب لمراجعة الخطة وليس فقط لطلب عبوات إضافية.
الأطفال والمراهقون والخصوصية
عند الأطفال والمراهقين، يجب أن تحقق الخطة السلامة من دون تحويل الطفل إلى حالة طبية معلنة أمام زملائه. شارك فقط ما يحتاجه الموظفون المعنيون: شكل النوبة، مكان الدواء، من يسمح له بإعطائه، متى تتصل الطوارئ، ومن تتصل به الأسرة. لا يلزم أن يعرف جميع الطلاب تفاصيل التشخيص أو الدواء. مع تقدم العمر، أشرك المراهق في فهم الخطة وحمل نسخة مناسبة منها وتعلم متى يطلب المساعدة. ناقش مع المدرسة الرحلات والرياضة والحافلة والاختبارات والمبيت خارج المنزل. إذا كان الدواء يحتاج حفظًا خاصًا أو وصولًا سريعًا، اختبر الترتيب عمليًا بدل افتراض أن وجوده في العيادة المدرسية يكفي.
بعد إعطاء الدواء: ما الذي يحدث في الساعات التالية؟
بعد توقف النوبة لا تنته المهمة مباشرة. راقب التنفس والوعي والحركة والعودة إلى خط الأساس، واتبِع تعليمات الخطة بشأن المراقبة أو التقييم الطبي. قد يشعر الشخص بالنعاس أو التعب أو الارتباك بسبب النوبة أو العلاج، ويصعب أحيانًا الفصل بينهما. لا تقدم طعامًا أو شرابًا حتى يكون مستيقظًا بما يكفي للبلع بأمان. لا تسمح بالقيادة أو نشاط خطِر مباشرة بعد الحدث. إذا لم يعد الشخص إلى حالته المعتادة، أو ظهرت صعوبة تنفس، أو حدثت نوبات أخرى، استخدم مسار الطوارئ المحدد. بعد الاستقرار، وثّق التوقيت والاستجابة واتصل بالفريق إذا كانت النوبة مختلفة عن النمط المعروف.
مراجعة سنوية حتى لو لم يُستخدم الدواء
الخطة التي لم تُستخدم مدة طويلة تحتاج مراجعة أيضًا. قد يتغير الوزن أو العمر أو المنتج المتاح أو سياسة المدرسة أو مكان العمل أو أدوية الشخص الأخرى. افحص الصلاحية، وحدث أرقام الاتصال، وتأكد أن الأشخاص المدربين ما زالوا موجودين، وأن الخطة مطابقة لأحدث وصفة. اطلب من الطبيب تأكيد استمرار الحاجة إلى علاج الإنقاذ وعدم وجود تعليمات جديدة. إذا بقي الدواء سنوات بلا استخدام، لا تعتبر ذلك سببًا تلقائيًا لإلغائه أو الاستمرار عليه؛ القرار يعتمد على خطر النوبات الحالي. المراجعة الدورية تحافظ على جاهزية النظام وتمنع تنفيذ خطة قديمة في لحظة حساسة.
الاعتماد وسوء الاستخدام جزء من السلامة
بعض أدوية الإنقاذ من البنزوديازيبينات وهي أدوية يمكن إساءة استخدامها أو أن تسبب اعتمادًا عند الاستخدام المتكرر وغير المناسب. لهذا يجب حفظها بعيدًا عن غير المصرح لهم وعدم مشاركتها مع شخص آخر حتى لو كان لديه صرع. لا تستخدمها للنوم أو القلق أو أعراض أخرى خارج الخطة. إذا لاحظت فقد عبوات أو طلب استخدام متكرر لا يتطابق مع النوبات، ناقش الأمر مع الطبيب أو الصيدلي. الحفاظ على الوصول السريع أثناء النوبة لا يعني تخزينًا مكشوفًا بلا ضوابط؛ المطلوب توازن بين الأمان من سوء الاستخدام والقدرة على الوصول الفوري عند الحاجة.